Accessibility links

logo-print

البحرين تصدر أحكاما بالسجن بحق معارضين شيعة لإدانتهم بالتآمر على النظام الحاكم


قضت محكمة السلامة الوطنية الاستثنائية في البحرين يوم الأربعاء بالسجن المؤبد على ثمانية معارضين بارزين من الشيعة، فيما تفاوتت الأحكام على 13 آخرين بين السجن لعامين و15 عاما بعد إدانتهم بتهمة التآمر على النظام الحاكم، حسبما أعلنت وكالة أنباء البحرين.

وشملت الأحكام، التي تتزامن مع استعداد البلاد لإطلاق حوار وطني، 21 متهما بينهم سبعة حوكموا غيابيا وذلك على خلفية حركة الاحتجاجات المطالبة بالتغيير التي انطلقت في المملكة في فبراير/ شباط الماضي، والتي أوقفتها السلطات الأمنية بالقوة في منتصف مارس/آذار الماضي.

وقالت وكالة أنباء البحرين إن الحكم بالسجن المؤبد صدر بحق كل من عبد الوهاب حسين زعيم حركة "وفا" الشيعية، وحسن علي مشيمع رئيس حركة "حق"، ومحمد حبيب المقداد وعبدالجليل المقداد وعبدالجليل السنكيس من حركة "حق"، وسعيد ميرزا احمد النوري، وعبدالهادي الخواجة وهو ناشط حقوقي يحمل الجنسية الدنماركية، إضافة إلى سعيد شهاب الذي يحاكم غيابيا وهو موجود في لندن ويرأس حركة "أحرار البحرين".

ومن ابرز التهم التي وجهت إلى المعارضين الضلوع في "مؤامرة قلب نظام الحكم في المملكة بالقوة" و"التخابر مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية"، وفقا للوكالة.

وحكمت المحكمة أيضا على إبراهيم شريف وهو سني ليبرالي يرأس حركة "وعد"، بالسجن خمس سنوات، كما حكمت حضوريا بالسجن 15 عاما على كل من عبدالهادي حسن المخوضر وعبد الله عيسى المحروس ومحمد حسن محمد جواد ومحمد علي رضي إسماعيل، وغيابيا على كل من السيد عقيل احمد علي وعبدالرؤوف عبد الله احمد الشايب وعباس عبد العزيز ناصر العمران وعلي حسن علي مشيمع وعبد الغني عيسى علي خنجر وعلي حسن عبد الله عبد الإمام.

كما حكمت المحكمة على صلاح عبد الله حبيل الخواجة بالسجن خمس سنوات ويوسف محمد الصميخ بالسجن لمدة سنتين.

يشار إلى أن ممثلين عن جمعيات حقوق الإنسان في البحرين ومندوبين عن وسائل الإعلام المحلية والأجنبية قد حضروا جلسة النطق بالأحكام التي يحق للمدانين استئنافها خلال 15 يوما، وفقا لما ذكرته الوكالة.

وكانت حركات "حق" و"وفا" و"أحرار البحرين" قد طالبت خلال الحركة الاحتجاجية التي شهدتها المملكة بتأسيس جمهورية في البلاد.

تنديد بالأحكام

وجاء رد فعل الشارع سريعا، حيث أكد شهود عيان وناشطون أن عدة تظاهرات نظمت الأربعاء للتنديد بهذه المحاكمات، خصوصا في القرى الشيعية مثل الدراز وسترة وبني جمرة، القريبة من العاصمة المنامة.

ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الحكومة لإطلاق حوار وطني شامل لتجاوز تداعيات الحركة الاحتجاجية التي نتج عنها تصاعد النعرة الطائفية في البحرين ذات الغالبية الشيعية والتي تحكمها عائلة سنية.

وكلف عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس مجلس النواب خليفة بن احمد الظهراني برئاسة الحوار الوطني الذي أكد الملك انه سيكون "من دون شروط مسبقة"، على أن يبدأ مطلع الشهر المقبل.

في المقابل، رحبت جمعية الوفاق وهي الحركة الأبرز في المعارضة الشيعية بالبحرين، بالدعوة التي وجهها عاهل البلاد بالرغم من محاكمة اثنين من النواب المستقيلين عن الجمعية، يتوقع أن تصدر بحقهما أحكام الشهر المقبل.

وكانت منظمة العفو الدولية قد قدرت عدد المعتقلين في التظاهرات بنحو 500 على الأقل، توفي أربعة منهم خلال الاعتقال، فيما تمت معاقبة أو فصل 2000 شخص من أعمالهم بسبب مشاركتهم في التظاهرات.

XS
SM
MD
LG