Accessibility links

دول الاتحاد الأوروبي توسع من عقوباتها ضد النظام في سوريا


قال دبلوماسيون في الاتحاد الاوروبي إن دول الاتحاد توصلت إلى اتفاق سياسي يوم الاربعاء لتوسيع العقوبات المفروضة ضد سوريا لتشمل أربعة كيانات مرتبطة بالجيش وسبعة أفراد منهم ثلاثة ايرانيين مرتبطين بقمع الاحتجاجات.

وكان الاتحاد الاوروبي قد أضاف في مايو/ايار الرئيس بشار الاسد وغيره من كبار المسؤولين إلى قائمة من السوريين الممنوعين من السفر إلى دول الاتحاد الاوروبي والذين جرى تجميد أصولهم.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي "هناك اتفاق سياسي حول توسيع القائمة" مضيفا أن العقوبات الجديدة ستصبح سارية اعتبارا من يوم الجمعة بمجرد أن تقدم الدول الاعضاء في الاتحاد وعددها 27 دولة موافقتها الرسمية على القرار.

وقد أعدت قائمة العقوبات الجديدة بريطانيا وفرنسا وسترفع العدد الاجمالي للافراد والكيانات المستهدفين من جانب الاتحاد الاوروبي بسبب سوريا الى 34 .

وقال الدبلوماسي ان الايرانيين شاركوا في تقديم معدات ودعم للمساعدة في قمع المعارضين في سوريا حيث تقول منظمات حقوقية إن 1300 مدني قتلوا.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "نرحب باضافة أسماء ثلاثة ايرانيين إلى مجموعة العقوبات الموسعة ضد النظام السوري."

وقال "هذا يبعث برسالة واضحة إلى حكومة ايران بأن تقديم معدات ومشورة فنية لمساعدة النظام السوري في قمع الاحتجاجات غير مقبول."

وجاء هذا الاجراء بعد كلمة للرئيس السوري بشار الاسد وعد فيها باصلاحات للتعامل مع موجة الاحتجاجات ضد حكمه والتي قال خصومه انها لم تف بمطالب شعبية باجراء تغيير سياسي كاسح ووصفها الاتحاد الاوروبي بأنها "مخيبة للآمال".

ويوم الاربعاء سخرت سوريا من رفض الاتحاد الاوروبي لوعود الاسد بالاصلاح قائلة انها تبين أن اوروبا تريد زرع بذور الفوضى في البلد. وهددت باللجوء الى مناطق اخرى للتجارة والدعم.

وفي بيان صدر يوم الاثنين ندد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بأقوى العبارات بالعنف المتصاعد في سوريا.

ومع دعوة المتظاهرين إلى المحافظة على الطبيعة السلمية لاحتجاجاتهم حث الاتحاد الاوروبي السلطات السورية على بدء حوار وطني واصلاحات سياسية ذات مغزى.

فرنسا تصف التصرفات السورية بمنطق العنف الاعمى

وفي نفس السياق، انتقدت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء "منطق العنف الاعمى" لدى النظام السوري، وذلك ردا على اتهامات دمشق التي قالت إن باريس "تمارس سياسة استعمارية" بحجة الحفاظ على حقوق الانسان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال مؤتمر صحافي "منذ بضعة اشهر، دعت فرنسا باستمرار السلطات السورية الى فتح حوار سياسي وتطبيق الاصلاحات التي تلبي التطلعات التي عبر عنها الشعب السوري".

وأضاف "منذ ذلك الحين، حبس نظام بشار الاسد نفسه في منطق العنف الاعمى والذي لا يفضي إلى نتيجة".

وأكد المتحدث أن "موقف فرنسا من الانظمة التي تستخدم العنف ضد شعوبها معروف: فهي تفقد شرعيتها ولا تؤدي إلا إلى تفاقم مناخ العنف في بلادها".

وقد رفض وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء "أي تدخل" في الشؤون الداخلية السورية واتهم نظيره الفرنسي آلان جوبيه بأن لديه "اوهاما استعمارية".

وطرحت فرنسا مع بريطانيا والمانيا والبرتغال مشروع قرار في الامم المتحدة شبهت فيه القمع في سوريا بجريمة ضد الانسانية. واسفرت اعمال العنف في سوريا عن اكثر من 1200 قتيل، كما تقول منظمات غير حكومية.

وتجرى مناقشات في نيويورك لتأمين اكثرية حول مشروع القرار هذا، لكن موسكو حذرت من انها ستستخدم حق النقض ضد أي قرار ضد دمشق.

لا مصداقية تذكر في خطاب الأسد

من ناحية أخرى، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الاربعاء إن تعهد الرئيس السوري بشار الاسد باجراء اصلاحات وحوار مع المتظاهرين في بلاده ليس له مصداقية تذكر.

وقال بان للصحفيين ردا على سؤال عن مدى مصداقية تعهد الاسد بالاصلاحات والحوار "لا أرى مصداقية تذكر فيما يقوله لأن الوضع مستمر على هذا النحو وإلى متى سيستمر الوضع على هذا النحو.

عمليات القمع مستمرة

وعلى الرغم من القمع الذي اوقع اكثر من 1300 قتيل بين المدنيين في اكثر من ثلاثة اشهر، نظمت تظاهرات في عدد من المدن بينها حماه شمال وحمص اثناء مراسم تشييع قتلى سقطوا الثلاثاء بيد قوات الامن اثناء تفريق تجمعات مناهضة للنظام، كما اضاف الناشطون.

ميدانيا، ذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "قوات الامن داهمت بعنف المدينة الجامعية في دمشق واعتقلت اكثر من مئة طالب" مشيرا إلى "حدوث عدة اصابات في صفوف الطلاب عندما انهال رجال قوى الامن وأعضاء من اتحاد الطلبة الموالي للنظام عليهم بالضرب".

وأضاف عبد الرحمن أن "قوات الامن قامت بعدة حملات مداهمة واعتقلت عددا من الاشخاص في دير الزور شرق وحي ركن الدين في دمشق وقرية الحميدية التابعة لمدينة طرطوس غرب وقرية حمورية ريف دمشق"، بدون أن يتمكن من تحديد عدد المعتقلين
.
وتشهد سوريا منذ ثلاثة اشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة إلى قمعها عن طريق قوات الامن والجيش مؤكدة أن تدخلها أملاه وجود "ارهابيين مسلحين يبثون الفوضى".

لكنها لم تعترف صراحة بحجم الاحتجاج.

وأسفر القمع عن أكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص، كما ذكرت منظمات حقوقية سورية.

وذكر معارض سوري الاربعاء أن تمردا لسجناء وقع الثلاثاء داخل سجن الحسكة المركزي شمال شرق احتجاجا "على العفو الرئاسي الصادر الذي لم يشمل سوى 12 سجينا من أصل اكثر من الفين من نزلاء سجن الحسكة".

وقال شهود عيان إن "عملية امنية كاملة شاركت فيها قوات الشرطة وحفظ النظام وعناصر من قوات الأمن تواصلت حتى ساعات متأخرة من الليل".

واضاف احد السجناء المفرج عنهم طالبا عدم الكشف عن اسمه إن "السجناء احرقوا احد المهاجع الرئيسية وكسروا عددا من الابواب وجدارا يطل على الباحة الرئيسية".

وأكد رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة الصحافة الفرنسية "أن قوى الأمن ما تزال تحاصر السجن وتمنع أهل السجناء من الاطمئنان عليهم".

واضاف "هناك حالة من القلق تسود عائلات السجناء حيال مصير ابنائهم الموجودين بالداخل وبخاصة في ظل تاكيد وقوع ضحايا بين قتلى وجرحى"، مشيرا إلى "عدم التأكد من عدد الضحايا".

وكان الرئيس السوري قد أصدر الثلاثاء عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 20 يونيو/حزيران الجاري، كما ذكرت وكالة الانباء السورية "سانا" التي لم تقدم مزيدا من الايضاحات.
XS
SM
MD
LG