Accessibility links

مسؤول أميركي يقول إن الرئيس أوباما قرر سحب كل التعزيزات الأميركية التي أرسلت إلى أفغانستان


أعلن مسؤول اميركي كبير لوكالة الصحافة الأميركية الاربعاء ان الرئيس باراك أوباما قرر أن يسحب من افغانستان من الآن وحتى صيف 2012 كل التعزيزات التي تم الإعلان عنها في نهاية 2009، أي 33 الف جندي.

وأوضح هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته قبل خطاب سيلقيه اوباما عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي اليوم الأربعاء أن 10 الاف جندي اميركي سيعودون إلى ديارهم اعتبارا من هذه السنة.

وكان الرئيس أوباما قد كشف في ديسمبر/كانون الأول 2009، عن استراتيجية لتعزيز القوات الاميركية ترمي إلى كسر اندفاعة طالبان ومنع القاعدة من استخدام افغانستان لمهاجمة الولايات المتحدة كما حصل في 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وكان قد أعلن عن ارسال 30 الف جندي اضافي لمكافحة حركة التمرد المتطرفة. ثم اضيف اليهم ثلاثة الاف عسكري للدعم.

وبلغ العدد الاجمالي للجنود الاميركيين في افغانستان عندئذ قرابة 100 الف شخص. لكن اوباما الحريص على عدم الالتزام في حرب لا تنتهي، وعد ايضا بان "جنودنا سيبداون بالعودة الى الديار" اعتبارا من يوليو/تموز 2011.

ويقول الميجر رستي برادلي الذي ألـَّف كتابا عن الحرب الأفغانية إن الرغبة في تحقيق السلام لا تتوقف على الأميركيين وحدهم:

"لقد سئم المواطنون الأفغان أنفسهم من القتال، ويريدون وقفه".

ويرى برادلي أن هزيمة طالبان لا تتم بالوسائل العسكرية وحدها:

"إن القوات الأميركية تذهب إلى هناك وتساعد المواطنين في حفر الآبار الأمر الذي يساهم في بناء الثقة ويحد من قدرة حركة طالبان على نشر أفكارها والترويج لها".

ويقول برادلي الذي عاد مؤخرا من جنوب أفغانستان الفترة الأخيرة شهدت إحراز تقدم ملموس على الأرض:

"لقد أحرزنا نجاحا باهرا ولا سيما خلال السنة الماضية، وبعد ذلك تمكنا من الاحتفاظ بالأراضي التي دخلناها وواصلنا توسيع نطاق سيطرتنا الأمنية في مناطق لم نكن نستطيع مطلقا أن نفعل ذلك فيها من قبل، وهذا إنجاز مهم لأننا نتعاون عن كثب مع المواطنين وقوات الأمن الوطنية الأفغانية".

ومضى برادلي إلى القول إن الولايات المتحدة ليست عاجزة ً عن سحق طالبان:

"أعتقد أنه بغض النظر عن جميع الظروف فإن باستطاعة القوات الأميركية التعامل مع جميع الأوضاع والمشاكل في أي وقت من الأوقات".

طالبان ستعتبر الانسحاب نصرا لها

ويقول جيري فان دايك مستشار الشؤون الأفغانية في شبكة تلفزيون CBS إن مسلحي طالبان يتطلعون منذ زمن بعيد إلى الوقت الذي يقرر فيه الأميركيون الانسحاب من أفغانستان:

"لقد ظلوا يقولون لسكان القرى على مدى سنوات عديدة إن الأميركيين وحلفاءَهم راحلون لا محالة، ولكنهم باقون في أفغانستان".

ويتوقع فان دايك أن تصور حركة طالبان الانسحاب الأميركي بأنه نصرٌ لها:

"إذا قررت الولايات المتحدة البدء في خفض قواتها في أفغانستان فإن مسلحي طالبان سينظرون إلى ذلك باعتباره انتصارا لهم".

ومن المقرر أن يعقد الرئيس أوباما قمة ً لحلف الأطلسي في شيكاغو في مايو/أيار من العام المقبل لبحث الموقف في أفغانستان عقب قمة دول الثماني.
XS
SM
MD
LG