Accessibility links

logo-print

القادة الأوروبيون يبحثون أزمة الديون والأزمة المالية التي تعاني منها اليونان


يجتمع القادة الاوروبيون يومي الخميس والجمعة في اطار قمة يتوقع أن تسجل الخروج من أزمة الديون التي مضى عليها سنة ونصف السنة ، لكنها تندرج في نهاية المطاف في سباق مع عقارب الساعة لتفادي افلاس اليونان وتعرض منطقة اليورو برمتها للخطر.

فبالرغم من عدم ادراجها رسميا على جدول الأعمال، إلا أنه من المتوقع أن تتناول نقاشات القادة الاوروبيين حتى ساعة متأخرة من ليل الخميس حالة اليونان بحسب بعض الدبلوماسيين.

وسيتوجه رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو إلى زملائه الاوروبيين مدعوما بعض الشيء بتصويت الثقة مساء الثلاثاء في البرلمان وحصوله على دعم كل نواب حزبه لتبني خطة تقشف جديدة، ليقول لهم إن سياسة التقشف قادت البلاد إلى حافة الانفجار.

وقالت توليا بوكو الخبيرة الاقتصادية لدى يوني كريديت "ان تصويت الثقة يكسب اليونان بعض الوقت" لكن يبقى هناك "تحديات هائلة". الاول هو تبني قبل نهاية الشهر حزمة جديدة من تدابير التقشف وعمليات الخصخصة لا تحظى بتاييد شعبي.

ويرفض الاوروبيون وصندوق النقد الدولي بدون ذلك منح المال الذي تحتاجه اليونان امس الحاجة لتفادي الافلاس، أي 12 مليار يورو في اطار خطة الانقاذ الاولى التي تقررت العام الماضي بقيمة 110 مليار يورو.

وللتخفيف قليلا عن اليونان التي تعيش في تقشف قد يدعم القادة الاوروبيون فكرة "خطة طارئة" اقترحتها بروكسل الثلاثاء، وتقضي بتحريك مليار يورو من الاعانات الاوروبية لانعاش الاقتصاد، والمجمدة حتى الآن لأن اثينا عاجزة عن تأمين مساهمة في التمويل مطالبة بها في المقابل.

وتحتاج البلاد في شكل خاص لمئة مليار يورو من القروض الاضافية لتأمين تمويلها في السنوات المقبلة. لكن الاوروبيين لا يكفون عن تأجيل الاستحقاقات لخطة انقاذ ثانية. وهم ينتظرون تبني خطة تقشف مطلع يوليو/تموز. وهذه المماطلات تثير القلق في مناطق أخرى تتعدى منطقة اليورو.

فقد ندد وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر بشدة الثلاثاء بتنافر المواقف الاوروبية، مطالبا بـ"صوت واحد، صوت واضح بشأن استراتيجية" لمواجهة الازمة.

وحذر صندوق النقدالدولي من جهته من خطر "انعكاسات عالمية كبيرة". ويخشى كثيرون من أن تصبح اليونان ليمان براذرز جديدا، بنك الاستثمار الاميركي الذي أدى افلاسه في منتصف 2008 إلى ازمة مالية عالمية. وحذر وزير الخارجية الايطالية فرنكو فراتيني الاربعاء من "أن عدم التدخل اليوم لصالح اليونان سيعرض كل اوروبا، بدون استثناء أي بلد، لخطر مواجهة ازمة ثقة، وايضا تجاه الاسواق".

وقد هددت وكالات التصنيف بخفض علامة الدول الاوروبية المثقلة بالديون مثل ايطاليا أو بلجيكا، وكذلك مصارف فرنسية معرضة للخطر في اليونان. واضافة إلى الحالة اليونانية فان مصداقية الرد الاوروبي على الازمة مهددة ايضا بصعوبات في انجاز ورشة وصفت بالهامة بهدف تقوية ميثاق الاستقرار الذي يحد من مستوى العجز. وكان من المفترض أن تنجز مبدئيا قبل نهاية يونيو/حزيران، لكن النواب الاوروبيين ارجأوا الاستحقاق إلى يوليو/تموز على الاقل لانهم يتهمون حكومات الاتحاد الاوروبي بانها تريد افراغ الاصلاحات من جوهرها لتفادي العقوبات.

إلى ذلك ينتظر صدور قرار آخر يتعلق بتثبيت رؤساء الدول تعيين الايطالي ماريو دراغي على رأس البنك المركزي الاوروبي بدلا من الفرنسي جان كلود تريشيه. واخيرا من المنتظر أن تبحث القمة مسائل الهجرة والعلاقات مع دول الشطر الجنوبي للبحر المتوسط.

XS
SM
MD
LG