Accessibility links

logo-print

فرنسا تعارض وقف عمليات حلف الأطلسي ضد نظام القذافي في ليبيا


أعلنت فرنسا معارضتها لوقف عمليات حلف شمال الأطلسي ضد كتائب القذافي، وقال برنار فاليرو الناطق بإسم الخارجية الفرنسية إن ذلك يمكن أن يسمح للقذافي بكسب الوقت وإعادة تنظيم صفوفه.

وأكد فاليرو أن التحالف والدول الأعضاء في مجموعة الاتصال أجمعت في أبوظبي قبل أسبوعين على استراتيجية تكثيف الضغوط على القذافي.

وتأتي هذه التصريحات، في أعقاب دعوة وزير الخارجية الإيطالية فرانكو فراتيني، إلى التعليق الفوري للعمليات العسكرية لإتاحة الفرصة لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وكان فراتيني قد دعا اليوم الأربعاء إلى "تعليق فوري للأعمال الحربية" في ليبيا بهدف إقامة ممرات إنسانية لمساعدة السكان المدنيين. وقال فراتيني أمام لجنة الشؤون الخارجية ولجنة السياسات الأوروبية في مجلس النواب الإيطالي عشية انعقاد المجلس الأوروبي في بروكسل إن "الأولوية هي لوقف إطلاق النار في ليبيا لكن في انتظار ذلك يعتبر تعليق الأعمال المسلحة أساسيا لإفساح المجال أمام مساعدة فورية".

وقد رحب ابراهيم صهد، الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، بالموقف الفرنسي، وحذر من مغبة توقف عمليات الناتو دون إنجاز أهدافها، وقال في حديث لراديو سوا: " شاهدنا الموقف الفرنسي منذ البداية داعم للثوار وتحرك باتجاه حماية المدنيين، وكانت فرنسا في المقدمة عندما حمت أهل بنغازي في 17 مارس/آذار وقامت بأول عمليات جوية ضد أرتال القذافي التي كانت تتحرك نحو بنغازي.

أنا أقول من وجهة نظر عسكرية بحتة إن التوقف الآن عن الاستمرار في هذه العمليات حاليا سيكون بمثابة الكارثة العسكرية وأن ما تم حتى الآن هو عبارة عن خسائر على كل الجهات دون أن يتحقق الهدف المطلوب، وهذا هو الذي تراه فرنسا والتي تريد أن يستمر العمل لأنه قطع شوطا كبيرا جدا والنهاية اقتربت. ينبغي أن يستمر العمل، هذا ما قالته فرنسا ضمن معايير سياسية ومعايير عسكرية أيضا".

الجمهوريون والمشاركة الأميركية

هذا يجتمع الأعضاء الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي لبحث مشروعي قرارين بالموافقة على مواصلة مشاركة الولايات المتحدة في عمليات حلف الأطلسي ضد نظام القذافي في ليبيا أو وقفها.

وقد أقر جون بونر رئيس مجلس النواب الأميركي أن السناتور جون ماكين ولينزي غراهام الجمهوريين يبذلان جهودهما لحشد التأييد لقرار الرئيس أوباما، إلا أنه قال إنه ليس ثمة من يشاركهما الرأي في المجلس. واضاف بونر أن الرئيس أوباما لم يوضح المصلحة الوطنية للولايات المتحدة في تحدي سلطة القذافي.

وقال: "إننا نخوض هذا النزاع منذ 90 يوما ولم يخاطب الرئيس الشعب الأميركي إلا قبل أربعة أو خمسة أسابيع ليوضح سبب مشاركتنا في العملية، وما هي مصلحتنا القومية، والسبب الذي ينبغي من أجله أن نواصل المشاركة فيها." الثوار سيواصلون القتال حتى النصر .

من ناحية أخرى، أكد المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي الاربعاء أن الثوار في بلاده سيواصلون القتال حتى النصر وتحرير ليبيا، حتى في حال اوقف حلف شمال الاطلسي العمليات العسكرية التي ينفذها. وجاء كلام المتحدث باسم المجلس محمود شمام في ندوة حول النزاع في ليبيا دعا اليها مركز كارنيغي للشرق الاوسط في بيروت.

وقال شمام إن "الشعب الليبي خرج من القمقم وسيقاتل بشراسة حتى النهاية، حتى ننتصر. الشعب الليبي صبور لا يخوفه معمر القذافي ". وأضاف "حتى لو انسحب الناتو "حلف شمال الاطلسي"، سنقاتل بأسناننا، سنقاتل حتى نحرر هذا الوطن، ولا نخشى توقف العمليات العسكرية للاطلسي".

وذكر شمام، ردا على اسئلة من الموجودين من صحافيين وناشطين ومثقفين، أن هناك مصدرين لسلاح الثوار الليبيين: "أسلحة متوسطة مثل "ار بي جي" من بعض الدول العربية" التي لم يسمها، و"أسلحة خفيفة ورشاشات اشتراها الليبيون في الخارج".

وأكد أن المجلس الوطني الانتقالي لم يتسلم حتى اليوم أي مبلغ نقدي بين المساعدات التي تقدم له. "كل المساعدات التي تصلنا عينية: مواد غذائية وادوية وقليل من الاسلحة".

وقال إن "المجلس الوطني الانتقالي اتخذ قرارا استراتيجيا بعدم استخدام الاموال الليبية الموجودة في الخارج إلا عبر حكومة منتخبة من الشعب الليبي. ما طلبناه قروض مقابل هذه الاموال المجمدة"، مجددا القول "حتى هذه الدقيقة لم نتسلم أي مبلغ من الاموال التي وعدنا بها من الدول العربية أو الاوروبية أو الولايات المتحدة".

وأبدى شمام استعداد المجلس للموافقة على "آلية دولية لصرف هذه الاموال الموعودة على الشعب وحتى لو كانت تنص على منع صرفها على التسليح". وكان وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني قد طلب الاربعاء "تعليقا فوريا للاعمال العسكرية" التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي في ليبيا لاقامة "ممرات انسانية حقيقية"،

ورفضت فرنسا على الفور، معتبرة أن ذلك يمكن أن يسمح للزعيم الليبي "بكسب الوقت واعادة تنظيم صفوفه". كما تحدث شمام عن "أمن ذاتي" في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين الليبيين. وقال "ان الثوار يسيطرون على اراض تضم 38 بالمئة من سكان ليبيا، وهذه المنطقة الساحلية المحررة لا يوجد فيها شرطي واحد، بينما يبقى عدد الجرائم اقل من المعدلات الدولية بكثير وحتى من أي مدينة عربية اخرى".

وأضاف "لدينا 22 الف قطعة سلاح فردي في بنغازي، وهذه كمية كبيرة، ورغم ذلك لا تحصل حوادث غير عادية"، مشيرا إلى أن المجلس وضع خطة "لشراء هذه الاسلحة من المواطنين بدأت بتسجيلها تمهيدا لحصرها وشرائها". وعما اذا كان الثوار مستعدين لوقف القتال، قال شمام "نطلب شيئا واحدا هو أن يرحل القذافي وعائلته عن ليبيا أو أن تحدد اقامته في مكان معين في ليبيا لكننا لن نقبل بان يكون له أي دور لا هو ولا افراد عائلته في البلاد"، مضيفا أن "أي مبادرة تلبي تطلعات الشعب الليبي للتخلص من الطاغية وعائلته مرحب بها".

وقال "ستكون هناك ديموقراطية في ليبيا، والشعب الليبي لن يسمح بانتقال الحكم إلى متطرفين أو اسلاميين أو أي مجموعة غير ديموقراطية تحكم ليبيا بالدكتاتورية". وأشار إلى أن عدد افراد تنظيم القاعدة في ليبيا "محصور جدا لا يتعدى بضعة افراد"، و"الجماعة الاسلامية المقاتلة قاتلت القذافي ودخلت السجون ملتزمة معنا باللعبة الديموقراطية ولا نخشى خياراتها"، موضحا ان هذه الجماعة تتمتع بتمثيل محدود ايضا.

وعن خطة المجلس المستقبلية، قال "خلال اسبوعين من تنحي القذافي طوعا او اتفاقا أو حربا، ستشكل حكومة انتقالية لاجراء انتخابات . وخلال ستة إلى ثمانية أشهر، يتم انتخاب مندوبي مؤتمر تأسيسي يعد الدستور وتنبثق منه حكومة". ومن أجل ضمان الشفافية، لن يكون اعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي "جزءا من العملية السياسية لمدة اربع سنوات بعد انتهاء الثورة".

واضاف "لذلك، لا نريد أن نزحف على طرابلس. سرت على مقربة من اجدابيا حيث نحن لكننا لم نتقدم باتجاهها. أهالي مصراتة لم يتحركوا من مصراته، القذافي هو الذي يقصف... نحن ننتظر الانتفاضة السلمية من طرابلس، ونأمل أن نراها في القريب العاجل". وأكد ان "هناك تحركات احتجاجية سلمية تحصل في طرابلس، لكنها لا تحظى بالتغطية الاعلامية".

وبدأت التحركات الاحتجاجية في ليبيا في 17 فبراير/شباط، وما لبثت أن تحولت إلى نزاع عسكري بين الجيش الواقع تحت امرة القذافي والمتمردين الذين انضم اليهم عدد من ضباط الجيش. وبدأ حلف شمال الاطلسي بعد وقت قصير على بدء النزاع المسلح تنفيذ ضربات جوية تستهدف قوات القذافي بهدف "حماية المدنيين".

XS
SM
MD
LG