Accessibility links

أحكام بسجن معارضين بمملكة البحرين فيما يجري الاستعداد لبدء الحوار


أصدرت محكمة بحرينية الأربعاء أحكاما بالسجن المؤبد بحق ثمانية معارضين بارزين شيعة وعلى 13 آخرين بالسجن ما بين سنتين و15 سنة بتهمة التآمر على النظام، وذلك في وقت تستعد فيه المملكة للدخول في الحوار الذي دعا إليه العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة.

وقال عضو جمعية الوفاق عبد علي محمد إن الجمعية ستؤكد موقفها من الحوار خصوصاً بعد الأحكام التي صدرت بحق القياديين المعارضين، وأضاف لـ"راديو سوا": "نريد أن يكون هذا الحوار مخرجا لنا من الأزمة التي أدخلنا أنفسنا فيها. ولكن كما أظن أن هناك فئات لا يهمها أن ينجح هذا الحوار وأن يخرج بتوافق وأن يخرج بحل سياسي. هناك مجموعة من الناس تريد من الأزمة أن تبقى، كما أعلم أن الوفاق تدرس هذا الوضع بجدية وستصدر بيانها، أعتقد عما قريب".

خشية من مواجهة بين السلطة الشعب

في نفس السياق أعرب رئيس مركز حقوق الإنسان البحريني نبيل رجب عن خشيته من اندلاع مواجهة بين السلطة والشعب نتيجة تفاقم الوضع في البلاد، وقال لـ"راديو سوا": "هناك خياران إما أن تكون هناك مصالحة أو مواجهة. نحن نعمل على أن تكون هناك مصالحة حقيقية يشترك فيها جميع أطراف الشعب. النظام يدفع البلاد إلى المواجهة، المواجهة بين المؤسسة الحاكمة وأبناء الشعب البحريني وهذا ما نخشاه. الصبر له حدود. الآن الناس تقتل، الناس تعذب، الناس تسجن، الناس تفصل عن أعمالها وتقطع أرزاقها، تُستهدف في دراستها وتعليمها. إلى متى هؤلاء الناس سيظلون مؤمنين بالخيار السلمي؟ وهذا ما نخشاه. نحن نعمل ليلا ونهارا مطالبين كل المحتجين على أن يلتزموا بالخيار السلمي ولكن قدرتنا على التأثير على هؤلاء الناس ستكون محدودة كلما يروا هذا القمع وهذه الجرائم ترتكب ضدهم في وقت لا يوجد أحد من يستمع إليهم في أوساط النظام الحاكم".

دعوات للتهدئة في البحرين

وأشار الكاتب الصحافي البحريني غسان الشهابي إلى وجود دعوات للتهدئة في البلاد وأضاف لـ"راديو سوا": "هناك دعوات كثيرة لوقف هذا التراشق الإعلامي سواء من الداخل أو من الخارج. هناك محطات خارج البحرين تسعى دائما إلى استقطاب المعارضين والصقور منهم لكي يتحدثوا ربما بما يعكر هذه الأجواء. وهناك أيضا في داخل البحرين من يكتب ومن يظهر على بعض القنوات أيضا لنَقُل من أجل وضع العصي في العجلات وهذا ليس هو المطلوب اليوم. المطلوب هو تليين المواقف وليس إلقاء التهم. المطلوب حقيقة أن كل طرف يقول نعم أنا هنا أخطأت وهنا ربما أسأت التقدير، وبالتالي هذا الأمر ينزع فتيل التوتر الذي يعيشه الناس وهذا ما يمكن أن ينجح الحوار عندما يعترف كل طرف أنه ربما كان مساهما في الأخطاء التي حدثت".

من جهته قال علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الشيعية المعارضة إن الحوار اتخذ منحى آخر بعد أن كلف الملك خليفة الظهراني برئاسته وأضاف في مقابلة مع قناة "الحرة": "الحوار يأخذ منحى أنه سلم إلى أحد الأطراف وترك لهذا الطرف أن يعين المدعوين لهذا الحوار وأجندة الحوار. وبالتالي هل ستقبل الموالاة أن تشترك في حوار ترأسه المعارضة؟"

وأبدى رجب استغرابه من الدعوات التي وجهت إلى المعارضة للمشاركة في الحوار وقال في مقابلة مع "راديو سوا": "نحن لم ندع إلى هذا الحوار. لا أحد يرى حقيقة في أوساط الشارع البحريني أن لهذه الدعوة أي مصداقية. لا أحد يرى أن النظام الحاكم يمتلك الإرادة السياسية إلى هذا الحوار".

ومن المقرر أن ينطلق الحوار الذي أكد الملك انه سيكون "من دون شروط مسبقة" مطلع يوليو/تموز المقبل.
XS
SM
MD
LG