Accessibility links

تحذيرات من حرب أهلية في سوريا بالتزامن مع نزوح المئات إلى تركيا هربا من الجيش


فر مئات السوريين الذين نزحوا منذ أيام إلى الحدود السورية باتجاه تركيا اليوم الخميس هربا من تقدم الجيش السوري الذي بات على مسافة مئات الأمتار فقط من مخيماتهم، فيما حذر معارضون من اندلاع حرب أهلية في سوريا مع تزايد الانشقاقات بين الأغلبية السنية في البلاد والعلويين الشيعة الذين ينتمي لهم بشار الأسد.

واجتاح مئات النازحين السوريين حاجز الأسلاك الشائكة الذي يرسم الحدود بين سوريا وتركيا وصاروا على الطريق الذي تستخدمه دوريات الدرك التركي على بعد بضعة كيلومترات من شمال بلدة غوفيتشي التركية الحدودية.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا عربات تابعة للدرك التركي وحافلات صغيرة استدعيت لتنظيم نقل اللاجئين إلى خمس مخيمات للاجئين السوريين أقامها الهلال الأحمر التركي في محافظة هاتاي جنوب تركيا التي تستقبل بالفعل عشرة آلاف و200 لاجئ سوري.

وأضافوا أنهم شاهدوا كذلك مجموعة من مئات الأشخاص السوريين على الطريق نفسها تسير باتجاه سيارات الدرك.

التحذير من حرب أهلية

في هذه الأثناء، قال المعارض رنبال الأسد ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد إن سوريا يمكن أن تنزلق إلى حرب أهلية على نحو قد يؤدي إلى اشتعال صراع إقليمي إذا لم يحدث تقارب بين الرئيس والانتفاضة الشعبية المناوئة لحكمه.

وقال رنبال الذي يقيم في لندن إن متطرفين دينيين يخطفون الانتفاضة التي تفجرت منذ ثلاثة أشهر وأن دائرة داخلية فاسدة تدفع الرئيس نحو مقاومة تقديم تنازلات لحركة الاحتجاج.

وأضاف أنه "علينا أن نختار، فإما أن يكون هناك تغيير سلمي وإلا فقد نجد أنفسنا في حرب أهلية، وإقليمية قد تندلع بسهولة."

وقال رنبال إن بشار مازال له حلفاء في المنطقة مثل إيران وجماعة حزب الله الشيعية في لبنان، مؤكدا على ضرورة ممارسة "أقصى ضغط ممكن على حلفاء الأسد للجلوس حول طاولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وفيما يتعلق بالعلامات التي تشير إلى حدوث تصدعات طائفية بين العلويين والسنة في الجيش السوري قال رنبال إن "متطرفين سنة يحاولون خطف حركة الاحتجاج لإشعال حرب طائفية، الأمر الذي قد يدفع العلويين للاقتراب أكثر من حكومة الأسد".

المقربون من الأسد

وأشار رنبال إلى أن أعضاء الدائرة المقربة من بشار الأسد "تعرقل أي إصلاحات حقيقية يدعو إليها المحتجون" معتبرا أن "هناك أشخاصا في النظام لا يريدون أن يروا أي إصلاحات في سوريا، وهم يعلمون جيدا أن الإصلاحات تعني أنهم سيخسرون مصالحهم وأنهم سيقدمون إلى العدالة."

ودعا رنبال إلى إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث هو قائد الدولة والمجتمع بمرسوم رئاسي لإظهار حسن النية مشيرا إلى أن إلغاء هذه المادة لا يحتاج إلى تشكيل لجنة، وذلك في إشارة إلى الإصلاحات التي تعهد الأسد بإجرائها على الدستور لمنع سيطرة البعث على السلطة.

وأضاف رنبال أنه إذا لم يكن بإمكان الأسد إجراء إصلاحات فانه يجب أن يعترف بأنه رهينة لأصحاب المصالح الشخصية وينحاز إلى الانتفاضة.

وتابع قائلا إن "ما يجب أن يعرفه بشار هو انه في النهاية سيتحمل المسؤولية عن كل شيء لأنه رئيس الحكومة والجيش وحزب البعث، وإذا لم يتمكن من مواجهة هؤلاء الناس فعليه أن يخرج ويقول للناس إنه حاول القيام بإصلاحات منذ أن تولى السلطة لكن من حوله لم يسمحوا له بذلك، كما أن عليه أن يقول علنا للشعب إنني أحتاج لمساعدتكم، وأتنحى وأقف في صف الشعب."

وأكد رنبال الذي عاش في سوريا إلى أن بلغ التاسعة من العمر أنه ووالده ليس لديهما طموحات سياسية رغم أنهم يتمتعون بتأييد الملايين في سوريا، حسبما قال.

يذكر أن رنبال هو نجل رفعت الأسد عم بشار والقائد العسكري السابق الذي تنسب له المسؤولية على نطاق واسع عن قتل آلاف الأشخاص لسحق انتفاضة لإسلاميين عام 1982 ضد الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار.

وينفي رنبال البالغ من العمر 36 عاما أن يكون والده شارك في سحق الانتفاضة آنذاك ويعتقد انه تم تلفيق الأمر له بسبب مشاعره المؤيدة للديمقراطية، حسبما قال.

وانقلب رفعت على نظام شقيقه في الثمانينات ويقيم في المنفى بينما يدعو رنبال إلى تغيير ديمقراطي في سوريا.

XS
SM
MD
LG