Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يتنبى عقوبات جديدة ضد سوريا


أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس مجموعة جديدة من العقوبات ضد سوريا بسبب استمرار قمع التظاهرات السلمية المستمرة ضد نظام الرئيس بشار الأسد منذ شهر مارس/آذار الماضي والتي أسفرت عن مقتل نحو 1300 شخص واعتقال عشرة آلاف آخرين بحسب تقديرات منظمات حقوقية ودولية.

ويأتي إقرار العقوبات رسميا بعد أن تم الاتفاق عليها من حيث المبدأ أمس الأربعاء من قبل خبراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل وإعدادها للمصادقة عليها رسميا من جانب حكومات الدول الأعضاء.

وتشمل العقوبات تجميد أرصدة وحظر سفر سبعة أشخاص داخل دول الاتحاد الأوروبي بينهم ثلاثة إيرانيين يتهمهم الاتحاد بتقديم تجهيزات عسكرية لمساعدة النظام السوري على قمع المتظاهرين، بالإضافة إلى أربعة مسؤولين سوريين وأربع شركات سورية مرتبطة بنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال دبلوماسي أوروبي إن "هذه العقوبات توجه رسالة واضحة جدا للحكومة الإيرانية بأنه من غير المقبول أن تقدم تجهيزات ونصائح تقنية لمساعدة النظام السوري على قمع التظاهرات".

وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم قد نفى أمس الأربعاء أن تكون بلاده تتلقى دعما من إيران أو حزب الله الشيعي اللبناني ضد المتظاهرين الذين يحتجون ضد النظام غير أنه أقر بتلقي ما وصفه بدعم سياسي من الجهتين

وسبق للاتحاد الأوروبي أن تبنى سابقا مجموعة أولى من العقوبات ضد 23 مسؤولا سوريا بينهم الرئيس بشار الأسد.

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد اعتبروا يوم الأثنين الماضي في بيان مشترك أن "مصداقية وقيادة بشار الأسد رهن بالإصلاحات التي أعلن عنها".

مناقشة ديون اليونان

في هذه الأثناء يعقد القادة الأوروبيون مساء اليوم الخميس قمة في بروكسل على خلفية الضغوط المتزايدة لا سيما من قبل الولايات المتحدة من اجل حل أزمة الديون اليونانية واحتواء أزمة مالية تهدد منطقة اليورو برمتها والاقتصاد العالمي.

وكان مجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي قد أكد مساء أمس الأربعاء على الأهمية الكبرى التي يوليها إلى ضرورة حل الوضع اليوناني الذي وصفه بأنه "صعب للغاية".

وقال رئيس المجلس بن برنانكي إنه إذا كان هناك عجز عن حل الأزمة، فذلك سيشكل تهديدا للأنظمة المالية الأوروبية والنظام المالي العالمي ولوحدة أوروبا السياسية.

يذكر أن الصعوبات المستمرة التي تواجهها منطقة اليورو منذ سنة ونصف السنة لتجاوز أزمة الدين التي انطلقت من اليونان قد أعادت إطلاق النقاش حول مستقبل الوحدة النقدية التي أنشئت في عام 1999 لكن تعاني من خلل مثل عدم وجود سياسة موازنة مشتركة.

ويخشى كثيرون أن يتسبب الأوروبيون باضطرابات تتجاوز إلى حد كبير منطقة اليورو إذا لم يتمكنوا من منع إفلاس اليونان، تماما كما تسبب الأميركيون بإغراق القطاع المالي في العالم في أزمة عبر ترك مصرف "ليمان براذرز" يعلن إفلاسه في منتصف سبتمبر/أيلول عام 2008.

وقد أرجأ الأوروبيون القرارات الكبرى المتعلقة باليونان إلى الثالث من يوليو/تموز المقبل لرغبتهم في قيام الأخيرة قبل تقديم أي دفعات مالية جديدة لها أن تترجم وعودها باعتماد إجراءات تقشف جديدة وعمليات خصخصة.

ويطالب صندوق النقد الدولي المشارك أيضا في خطة إنقاذ اليونان بضمانات حول التمويل المستقبلي لأثينا محذرا في الوقت ذاته من أن الفشل في اتخاذ التدابير الحاسمة لمواجهة أزمة الدين يمكن أن يؤدي وبسرعة إلى اتساع التوتر إلى قلب منطقة اليورو بما يؤدي بدوره إلى انعكاسات عالمية كبيرة.

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إن قادة الاتحاد الأوروبي سيحاولون رغم كل شي إعطاء التعهد الذي يرغب به صندوق النقد الدولي كما سيناقشون أيضا طريقة تنظيم المشاركة الطوعية للمصارف وجهات دائنة أخرى خاصة في خطة يونانية جديدة.

وإلى جانب وضع اليونان يفترض أن تصادق القمة الأوروبية على عدة إجراءات من شأنها أن تتيح لمنطقة اليورو الدفاع عن نفسها في المستقبل من أزمات الدين لا سيما تعزيز نظام الأمان المالي، كما أنه من المتوقع أن تشهد القمة كذلك المصادقة على تعيين الايطالي ماريو دراغي على رأس البنك المركزي الأوروبي خلفا للفرنسي جان كلود تريشيه.

XS
SM
MD
LG