Accessibility links

logo-print

أوباما: هناك بوادر تدل على اهتمام طالبان بالتوصل إلى حل سياسي


قال الرئيس باراك أوباما الخميس إن هناك إشارات تدل على أن حركة طالبان قد تكون مهتمة بالتوصل إلى حل سياسي يكتسي أهمية حاسمة فيما يتعلق بالاستقرار في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية.

وهذه هي المرة الثانية التي يشير فيها أوباما إلى الحوار مع طالبان خلال يومين بعد إعلانه الأربعاء أنه سيسحب 33 ألف جندي من أفغانستان بحلول صيف 2012.

وقال أوباما لقدامى المحاربين في أفغانستان في قاعدة فورت درام في شمال غرب ولاية نيويورك "بفضل عملكم الرائع، تمكنا من تدريب 100 ألف جندي أفغاني إضافي لكي يتمكنوا من مواصلة المعركة. وبفضل ما قمتم به، باتت مناطق مثل قندهار أكثر أمانا، وبفضلكم، بتنا نأخذ زمام المبادرة في المواجهة مع طالبان وليسوا هم من يقومون بذلك".

وأضاف "وبفضلكم، هناك إشارات تدل على أن طالبان قد تكون مهتمة بالتوصل إلى حل سياسي سيكون حاسما لتعزيز الوضع في ذلك البلد".

وكان الرئيس أوباما قد قال الأربعاء في خطابه الذي وجهه إلى الشعب الأميركي إن هناك "أسبابا تدعو للاعتقاد بإمكانية تحقيق تقدم" في الحوار مع طالبان.

كلينتون: واشنطن تجري اتصالات أولية مع طالبان

من جانبها، أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الخميس أن إجراء "اتصالات أولية جدا" مع حركة طالبان يعتبر عنصرا أساسيا للقيام بمحاولة ضرورية حتى لو كانت مزعجة من أجل إيجاد حل سياسي في أفغانستان.

وقالت كلينتون أمام مجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة تؤيد حملة دبلوماسية مكملة للحملة العسكرية المكثفة التي بدأها الرئيس باراك أوباما بسحب 10 آلاف جندي كما هو مقرر هذا العام.

وأضافت وزيرة الخارجية: "إنها جهود دبلوماسية لدعم عملية سياسية يقوم بها الأفغان وتهدف إلى تقويض التحالف بين طالبان والقاعدة والتمرد".

وأوضحت أن الولايات المتحدة تنوي في البداية تأمين إطار من أجل تعاون على المدى البعيد مع أفغانستان، سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار حلف شمال الأطلسي، كما تقرر خلال قمة الحلف في لندن.

وذكرت كلينتون أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، أن "ذلك سيرسخ الاعتقاد، في أفغانستان وفي المنطقة، بأن أفغانستان لن تعود ملجأ للإرهابيين وحلبة لنزاعات المصالح الإقليمية".

وتطرقت كلينتون إلى الخطاب الذي ألقاه الرئيس أوباما الأربعاء، فقالت إن الولايات المتحدة ستكون بفضل هذا المجهود "قادرة على الاستمرار في ملاحقة الإرهابيين ودعم حكومة أفغانية تتمتع بالسيادة"، وتأمين مناخ للمصالحة مع المتمردين.

وكررت كلينتون القول إن على متمردي طالبان احترام "الخطوط الحمر" التي رسمها الأميركيون، أي التخلي عن العنف والتوقف عن دعم القاعدة واحترام الدستور الأفغاني الذي يحمي حقوق النساء.

وقالت: "في الأشهر الأربعة الأخيرة، شهدت العملية السياسية التي يقوم بها الأفغان زخما"، من خلال المشاركة النسائية ومشاركة المجتمع الأهلي. وقالت: "نعتقد أن من الممكن التوصل إلى حل سياسي في إطار هذه الظروف".

وخلصت كلينتون إلى القول: "إنها ليست مهمة رائعة، لكنها ضرورية، لأن التاريخ يعلمنا أن التنسيق بين الضغط العسكري والفرص الاقتصادية والعملية السياسية والدبلوماسية المفتوحة هو الوسيلة الفضلى لإنهاء عمليات التمرد".

كلينتون: لن نتخلى عن باكستان رغم ما تشهده العلاقات من شوائب

من جانب آخر، قالت كلينتون إن المسؤولين الباكستانيين، تلقوا رسالة واضحة مفادها أن واشنطن لن تتساهل مع تقديم ملاذات آمنة للإرهابيين الذين يستهدفون مواطنين أميركيين.

وفي إفادتها أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الخميس، لفتت كلينتون إلى أن الإدارة الأميركية، بعثت برسالة واضحة بهذا الشأن، من خلال قتلها زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، في الثاني من مايو/أيار الماضي.

وشددت كلينتون على أن أي مسؤول باكستاني رفيع، لم يكن على علم بوجود بن لادن في باكستان، لكنها أضافت أن إيواءه تمَّ من خلال تغاضي مسؤولين أدنى رتبة.

وأوضحت كلينتون أن واشنطن لن تتخلى عن إسلام أباد، رغم ما قد تشهده العلاقة بين البلدين، من شوائب ومنغصات.

XS
SM
MD
LG