Accessibility links

تضارب حول نوعية الاتصالات الجارية بين الثوار والحكومة الليبية


أعلن نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الحفيظ غوقة في بنغازي عدم وجود اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع نظام القذافي، في وقت جدد فيه الزعيم معمر القذافي عزمه على الصمود والقتال حتى الموت، منددا بغارات حلف الأطلسي التي أسفرت عن مقتل مدنيين مؤخرا.

وقال المتحدث باسم المجلس محمود شمام في مقابلة مع "راديو سوا" إن النقاشات الجارية حاليا تؤكد أن المجلس الوطني الليبي لا ينوي التفاوض مع القذافي لأنه فقد شرعيته كرئيس للبلاد.

تفاوض على رحيل القذافي

وأضاف شمام "لا تفاوض سلميا مع القذافي، ليس هناك تفاوض مع القذافي، هناك تفاوض على رحيل القذافي، وليس هناك تفاوض مع القذافي من أجل أي شيء سياسي. القذافي فاقد الشرعية المحلية والعربية والدولية وهو خارج اللعبة تماما. وعليه أن يدرك ذلك ويترك ليبيا، ربما هناك نقاشات حول ما يمكن تأمينه من خروج آمن له أو التحفظ عليه في مكان منعزل في ليبيا، هذه هي النقاشات".

وفي السياق ذاته، قال شمام "إننا نتطرق معهم إلى آليات مغادرة القذافي"، مؤكدا أن مشاركة القذافي وأفراد من عائلته في حكومة مستقبلية "مستبعد تماما"، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان شمام قد قال لصحيفة لوفيغارو الفرنسية الصادرة الجمعة بأن الثوار الليبيين يجرون اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء مع ممثلين عن السلطات في طرابلس وتطرقوا إلى إمكانية بقاء القذافي في ليبيا إذا ترك السلطة.

يذكر أن رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل، الهيئة السياسية التي تمثل الثوار الليبيين، قد أكد في شهر مايو/أيار الماضي أن على القذافي مغادرة ليبيا كشرط مسبق لأي تفاوض سلمي.

اتصالات مباشرة

إلا أن الموفد الروسي ميخائيل مارغيلوف الذي زار ليبيا منتصف يونيو/حزيران، أشار إلى "اتصالات مباشرة بين بنغازي معقل الثوار وطرابلس" بهدف إخراج البلاد من الأزمة.

كما أن السلطات الليبية أكدت وجود هذه الاتصالات.

يشار إلى أن وزير الخارجية الليبية السابق عبد الرحمن شلقم قال في تصريحات صحافية أن القذافي قد يغادر ليبيا خلال أسبوعين أو ثلاثة.

وأضاف أن الزعيم الليبي بحث حالياً مع ممثلي عدد من الدول الصديقة عن حل يتيح له مغادرة ليبيا محتفظاً بأمواله بدون إحالة إلى محكمة لاهاي الدولية.

مستقبل مشاركة واشنطن

في غضون ذلك، من المقرر أن يصوت الكونغرس الأميركي الجمعة على مستقبل مشاركة الولايات المتحدة في العمليات العسكرية في ليبيا التي تهدف إلى حماية المدنيين من الهجمات التي تشنها قوات القذافي على مواقع المعارضة المسلحة.

وسيبحث الكونغرس مشروعي قرارين، الأول اقترحه الجمهوري توماس روني يسمح بتمويل عمليات المراقبة والإنقاذ وتموين الوقود التي تشارك فيها واشنطن بفعالية، لكنه يدعو إلى وقف المشاركة الأميركية في أي عمليات قصف لأهداف في ليبيا.

أما المشروع الثاني فقد اقترحه الديموقراطي جون كيري وزميله الجمهوري جون ماكين ويسمح بمشاركة واشنطن في العمليات العسكرية لمدة عام دون السماح باستخدام القوات البرية.

قلق ليبي

يأتي ذلك في وقت دعا فيه ممثل المجلس الانتقالي الليبي المعارض في واشنطن علي الأوجلي الكونغرس إلى عدم إضاعة هدف العمليات العسكرية في بلاده وذلك من خلال المناقشات الطويلة والبيروقراطية، حسب تعبيره.

كما أعرب الأوجلي في مقابلة مع مدونة The Cable التابعة لمجلة Foreign Policy عن خيبة أمله من نضوب الموارد المالية للمجلس، لكنه أكد أن بنغازي لا تتوسل المال من احد لكنها تريد الوصول إلى أموال الليبيين المجمدة في العديد من الدول.

مواصلة الدراسة في الخارج

في شأن آخر، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن مئات من الطلاب الليبيين الذين يدرسون في الولايات المتحدة بمنح دراسية تمويلها الحكومة الليبية سيواصلون دراستهم بعد أن وافقت كل من كندا وبريطانيا والولايات المتحدة على تفويضات خاصة لتحويل أموال من لجنة للتعليم بالحكومة الليبية إلى المكتب الكندي للتعليم الدولي.

انشقاق 19 ضابطا ليبيا

وفي تونس، قال مصدر رسمي إن 19 ضابطاً من الجيش الليبي انشقوا عن القوات الموالية للعقيد القذافي وتمكنوا من الفرار إلى تونس عبر البحر في سابقة تكررت وبشكل لافت خلال الأسابيع الماضية.

وقالت وكالة الأنباء التونسية إن الضباط وصلوا إلى ميناء الصيد البحري بمدينة جرجيس من ولاية مدنين الحدودية جنوب البلاد.

هذا وسيكون الشأن الليبي على طاولة مناقشات الزعماء الأوروبيين المجتمعين لليوم الثاني على التوالي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

XS
SM
MD
LG