Accessibility links

عقوبات أوروبية جديدة ضد النظام السوري تطال مسؤولين إيرانيين


أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة أن سلسلة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد النظام السوري تستهدف خصوصا ثلاثة مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني بمن فيهم قائدهم، بسبب الدعم الذي قدموه إلى سوريا في قمعها للمتظاهرين.

وقال الإتحاد في مجلته الرسمية اليوم إن المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الحرس الثوري علي جعفري، شاركوا في أعمال القمع التي تعرض لها المتظاهرون في سوريا.

كما أصدر القادة الأوروبيون مشروع قرار أعربوا فيه عن تشكيكهم في شرعية النظام السوري.

وأشار مشروع القرار الذي سيتم إقراره اليوم إلى أن النظام في سوريا يقوض شرعيته بمواصلته قمع التظاهرات بدلا من إحلال الديموقراطية في البلاد، مؤكداً أن المسؤولين عن القمع في سوريا سيحاسبون على أفعالهم.

وأضاف البيان أن دمشق أطلقت العديد من الوعود بالإصلاح لكنها اختارت القمع بدل تنفيذ تلك الوعود.

ويعتبر هذا الموقف الأشد من قبل دول الاتحاد على الأحداث الجارية في سوريا منذ منتصف شهر مارس/آذار الماضي، ويأتي بعد أيام من إعلان دمشق أنها لن تولي أوروبا أهمية في المستقبل وأنها ستتجه شرقاً بعلاقاتها في إشارة إلى الصين وروسيا اللتين تمنعان صدور قرار في مجلس الأمن يدين سوريا.

قلق أميركي من تصعيد الأزمة

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أعربت عن قلق واشنطن من تصعيد الأزمة في المنطقة في ضوء حشد قوات سورية قرب الحدود مع تركيا.

قالت كلينتون إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق بخصوص إمكان أن يسفر قيام سوريا بحشد قواتها قرب الحدود مع تركيا عن تصعيد الأزمة في المنطقة.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الولايات المتحدة ناقشت الأوضاع في المنطقة مع المسؤولين الأتراك.

وقالت كلينتون "كما تعلمون فإن الولايات قامت بتوفير مساعدات إنسانية، وهي تتشاور بشكل وثيق مع الأتراك، ولكن ما يجري يعتبر تطوراً مقلقاً للغاية من قبل السوريين، ويجب أن يدركوا ما يقومون به، وأنا أفترض أنهم يعلمون تاريخهم لأنها ليست المرة الأولى التي يقومون فيها باستفزازات تجعل الأتراك يقومون بأعمال لحماية مصالحهم".

وحذرت كلينتون من خطورة تصعيد الأوضاع في المنطقة.

وقالت "من الواضح جداً بالنسبة لنا، أنه ما لم تضع القوات السورية على الفور نهاية لهجماتها واستفزازاتها التي لم تعد الآن تؤثر على مواطنيها وحدهم، بل وتهدد باحتمال وقوع اشتباكات حدودية، فعندها سنشهد تصعيداً للصراع في المنطقة".

القوات السورية على مشارف تركيا

على الصعيد الميداني، وصلت الدبابات والقوات السورية الخميس إلى مشارف الحدود التركية دافعة مئات السوريين المتجمعين منذ أسبوعين على طول هذه الحدود للعبور إلى تركيا، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد ناشط حقوقي بأن الجيش السوري تدعمه الدبابات دخل قرية خربة الجوز شمال غرب سوريا، الواقعة قرب الحدود السورية التركية حيث يتجمع آلاف اللاجئين الفارين، فيما قال شهود أتراك من الجانب التركي إنهم رأوا دبّابات وجنودا سوريين يصلون إلى مشارف الحدود.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي التركي كمال بيات لي لـ"راديو سوا" إن الحدود التركية السورية تشهد أوضاعا إنسانية متأزمة منذ اندلاع الأحداث في سوريا.

بدوره، ذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن الأجهزة الأمنية اعتقلت يومي الأربعاء والخميس 120 شخصا في مدينة تل رفعت وريفها شمال غرب سوريا الواقعة على الطريق العام الذي يربط حلب شمال البلاد بالحدود التركية.

من ناحية أخرى، شهدت سوريا الخميس إضرابا عاماً، ومن المتوقع أن تشهد الجمعة تظاهرات تحت شعار "جمعة سقوط الشرعية" دعا إليها ناشطون للإعلان أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد يمثل البلاد.

في تطور آخر، نقلت شبكة CNN الإخبارية عن مصدر لم تكشف عن هويته قوله إن مجموعة صغيرة من الموالين للرئيس السوري حاولت اقتحام منزل السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد بعد أن تجمعوا أمامه لفترة.

وأضاف المصدر أن المتظاهرين رددوا هتافات معادية وحاولوا تسلق السور المحيط بالمنزل لكن السفير لم يكن موجوداً في منزله.

XS
SM
MD
LG