Accessibility links

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على أقرباء للرئيس السوري بشار الأسد


صعد الاتحاد الأوروبي اليوم موقفه وعقوباته ضد سوريا، حينما أشار إلى أن طريقة تعامل الرئيس بشار الأسد مع المظاهرات في بلاده تقوض شرعيته، كما نشر الاتحاد عقوبات موسعة شملت مقربين من الأسد ونظامه.

وقد شملت العقوبات رئيس الأمن الرئاسي ذو الهمة شاليش ومدير الإسكان العسكري رياض شاليش وهما ابنا عمة الرئيس، بالإضافة إلى شريكين تجاريين لماهر الأسد وشركتين تابعتين لرامي مخلوف بتهمة تمويل النظام.

وامتدت العقوبات إلى إيرانيين فشملت رئيس الحرس الثوري الإيراني ونائب رئيس الاستخبارات في الحرس وقائد فيلق القدس.

وقد رحبت قيادات المعارضة السورية بالموقف الأوروبي فيما لم يصدر عن دمشق ردة فعل حتى اللحظة.

فقد قال نائب الرئيس السوري السابق ورئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة عبد الحليم خدام إن الكرة باتت الآن في ملعب النظام السوري ومضى قائلاً:

"الموقف العربي لا زال صامتا، صامتا من الناحية الرسمية ، ولكن الإعلام العربي بشكل عام يتخذ مواقف ايجابية وجيدة، الفضائح والجرائم التي يرتكبها النظام. نأمل أن تقوم الولايات المتحدة أميركية باعتبارها إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، أن تترجم التصريحات السياسية إلى مواقف عملية من خلال مزيد من الضغوط ضد النظام".

وقال عبد الحليم خدام إن هناك مشاورات في الداخل السوري لإقامة مجلس انتقالي شبيه بالمجلس الليبي مؤكدا على أهمية العامل الداخلي في أي هيئة سورية مستقبلية وأضاف:

"الأمر يحسمه قرار داخلي، الآن الداخل هو صاحب القرار. المعارضة السورية في الخارج دورها، دور مساعد للداخل وليس دور الحلول محله. هذه المسألة تحتاج إلى مناقشات في الداخل بين القوى الصغرى وبين الفاعليات التي تدعم هذه القوى في الداخل. واعتقد أن هناك تجري مناقشات، لكن ليس لدي معلومات أنه تم التوصل إلى أمر ملموس. المناقشات تجري على المستوى المدني".

وتوقع النائب السابق للرئيس السوري أن يسقط نظام الرئيس الأسد قريبا، وأعاد ذلك إلى:

"هناك تصميم للشعب السوري على التظاهر والتظاهر السلمي، برغم القتل والاعتقال والترويع، ومع ذلك يخرج الناس مطالبين بسقوط النظام".

كما أضاف خدام إن هناك ضغوطا تعجل من رحيل بشار الأسد: "الآن النظام قدرته على الصمود أصبحت محدودة جدا بالإضافة إلى أمر آخر تساؤلات كثيرة مطروحة في أوساط القوات المسلحة حول أهداف هذه الجرائم التي ترتكب وإلى أين ستأخذ سوريا وإلى أين ستأخذ القوات المسلحة".

كما رحبت جماعة الإخوان المسلمين السورية بموقف القادة الأوروبيين اليوم، وقال زهير سالم المتحدث باسم الجماعة إن سوريا أصبحت أهم لتركيا من الجامعة العربية وأضاف:

"بالنسبة للجامعة العربية، نحن نشعر بأنها فقدت دورها ولا سيما بالنسبة للأحداث في سوريا. الواقع العربي مريض وأليم ولا نكاد نسمع صوتا عربيا كأنما تركيا سوريا لتعود كما كانت في يوم من الأيام ولاية عثمانية وكأن بشار الأسد هو أحد الولاة المتمردين على السلطة، بقيت الآن القضية في حضن تركيا بالدرجة لأساسية، يعني نقول إن المجتمع الدولي ما يزال مقصرا في اتخاذ الإجراءات المناسبة، ما زال بشار الأسد رئيسا معترفا به عند الولايات المتحدة وعند الاتحاد الأوروبي."

على الصعيد الإنساني، قالت وكالة أنباء الأناضول اليوم إن أكثر من ألف وخمسمائة سوري عبروا الحدود السورية التركية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في وقت واصل فيه الجيش السوري عمليات الاقتحام لعدد من القرى الحدودية بين البلدين.

وقالت حكومة إقليم هاتاي التركي صباح يوم الجمعة إن إجمالي اللاجئين المسجلين في المخيمات المؤقتة بلغ 11739 لاجئا مقارنة باليوم السابق وهو 10224 لاجئا. ومعظم الوافدين الجدد على الأراضي التركية هم لاجئون أقاموا خياما مؤقتة داخل الأراضي السورية على الحدود ثم فروا إلى الجانب التركي من الحدود لدى ظهور الجيش.

وقال مراسلو رويترز في قرية جويتشتشي التركية الحدودية إن المخيمات على الجانب الآخر من الحدود بدت مهجورة تماما وأنهم لم يشاهدوا لاجئين يعبرون الحدود صباح يوم الجمعة.

قتلى وجرحى في دمشق

ومن أنباء التظاهرات في سوريا، أعلن ناشط حقوقي سوري أن شخصا واحدا على الأقل قتل وأصيب تسعة آخرون بجروح الجمعة عندما أطلقت قوات الأمن السورية النار لتفريق متظاهرين في مدينة الكسوة بريف دمشق.

فقد ذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية "أسفر إطلاق النار على متظاهرين في الكسوة، الواقعة جنوب دمشق، عن مقتل شخص على الأقل" وأشار إلى "إصابة 9 متظاهرين آخرين".

وكان عبد الرحمن قد ذكر "أن قوات الأمن أطلقت النار لتفريق متظاهرين في مدينة الكسوة" مشيرا إلى "أنباء عن وقوع جرحى" بين المتظاهرين.

وأفاد ناشطون حقوقيون أن آلاف الأشخاص خرجوا بعد صلاة الجمعة للتظاهر في عدة مدن سورية بينها العاصمة دمشق للمطالبة بسقوط النظام رغم تصدي قوات الأمن لهم واعتقال بعضهم.

وتشهد سوريا منذ ثلاثة أشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة إلى قمعها عن طريق قوات الأمن والجيش مؤكدة أن تدخلها أملاه وجود "إرهابيين مسلحين يبثون الفوضى".

وأسفر قمع الاحتجاجات عن أكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص وفرار أكثر من عشرة آلاف آخرين إلى تركيا ولبنان، كما ذكرت منظمات حقوقية سورية.

XS
SM
MD
LG