Accessibility links

بترايوس يقول إنه كان يفضل أن يكون الانسحاب من أفغانستان أقل حجما


قال القادة العسكريون الأميركيون الخميس إن الرئيس باراك اوباما تجاهل نصائحهم بالقيام بانسحاب اقل حجما من أفغانستان، محذرين من أن قراره ينطوي على مخاطر على المجهود الحربي.

وأكد الجنرال ديفيد بترايوس والأدميرال مايك مولن رئيس أركان الجيوش الأميركية أن خطة اوباما لسحب 33 ألف جندي حتى نهاية الصيف المقبل "أوسع" مما أوصيا به.

وردا على سؤال طرحه السناتور كارل ليفين عما إذا كان مستعدا للاستقالة بسبب سياسة الحرب، قال بترايوس "لا أعتقد أنه مناسب لأي قائد التفكير بخطوة من هذا النوع ما لم يكن في وضع صعب جدا جدا".

وأكد بترايوس أنه تلقى عدة رسائل الكترونية تفيد أن عليه الاستقالة احتجاجا على ذلك. وأضاف "أنه قرار مهم ومعالجة أكثر جرأة مما يستطيع رئيس الأركان مولن وقائد القيادة المركزية جيمس ماتيس وأنا فعله بالتأكيد".

وتابع "أنه ليس أمرا يدعو إلى التخلي عن العمل العسكري أو ما يشبه ذلك". ويعتبر كثيرون أن بترايوس الذي سيترك خلال أسابيع منصبه على رأس قيادة القوات التي تكافح تمرد طالبان في أفغانستان، ليتولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية CIA، أنقذ الوضع في العراق.

وتشكل شهادته في الكونغرس مصدرا إضافيا لليمينيين الذين ينتقدون اوباما على موافقته على انسحاب متسرع لأهداف سياسية قبل الانتخابات الرئاسية في 2012.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه يؤيد خطة اوباما لكنه أكد أن تراجع الدعم السياسي لحملة مكافحة التمرد كان عاملا أساسيا في اتخاذ هذا القرار.

وأضاف غيتس أن "فوائد وأضرار" سلسلة من الخيارات نوقشت في اجتماعات البيت الأبيض بما في ذلك "الوضع على الأرض في أفغانستان وكذلك الدعم السياسي هنا" داخل الولايات المتحدة.

وأوضح أن بترايوس دعا إلى برنامج زمني أبطأ والإبقاء على مزيد من القوات في المكان في موسم القتال الصيف المقبل.

وتابع غيتس أن بترايوس "فضل على ما يبدو خيارات تمنح وقتا أطول"، بينما ذكرت صحف أن وزير الدفاع تولى التفاوض بشأن التسوية حول خطة خفض القوات في أفغانستان.

من جهته، قال أعلى ضابط في الجيش الأميركي مايك مولن إنه يؤيد قرار اوباما لكنه أوصى مبدئيا بانسحاب أصغر حجما. وأضاف أن "قرارات الرئيس أكثر جرأة وتنطوي على مخاطر اكبر مما كنت مستعدا لقبوله".

لكن مولن أوضح أن الإبقاء على مزيد من القوات على الأرض ينطوي على مخاطر أيضا من بينها جعل كابل أكثر اعتمادا على الوجود العسكري الأميركي.

وقال "دعوني أكون واضحا. ليس هناك أي قائد يريد التضحية بقوة القتال في وسط حرب وليس هناك قرار لطلب هذه التضحية بدون مخاطر".

لكن بترايوس ومولن قالا إنه على اوباما أن يأخذ في الاعتبار نقاط أخرى غير الظروف العسكرية، في إشارة إلى الضغوط السياسية والمالية.

ويشعر الأميركيون بمزيد من الاستياء بعد حرب مستمرة منذ عقد من الزمن تقريبا.

وأفاد استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث أن 56 بالمئة من الأميركيين وهي النسبة الأعلى يرون أن القوات الأميركية يجب أن تعود في أقرب وقت ممكن.

وأكد مسؤولو البيت الأبيض أن خطوة اوباما تعتمد على اعتبارات إستراتيجية عسكرية -وليست سياسية وأن التقدم على أرض المعركة ومقتل أسامة بن لادن جعلا الانسحاب ممكنا.

لكن بترايوس وعد العسكريين بتطبيق خطة أوباما مؤكدا أن "مسؤولية العسكريين هي أن يرحبوا بالخطة ويفعلوا كل شيء لتنفيذها".

XS
SM
MD
LG