Accessibility links

logo-print

الكونغرس يرفض المساهمة الأميركية في العمليات العسكرية في ليبيا


رفض مجلس النواب الأميركي الجمعة نصا يجيز تدخلا عسكريا للولايات المتحدة في ليبيا في تصويت يشكل نكسة كبرى للرئيس باراك اوباما.

وقد أعرب البيت الأبيض الجمعة عن "خيبة أمله" بعد أن رفض مجلس النواب قرارا يجيز التدخل العسكري الأميركي في ليبيا، مشيرا إلى أنه يوجه "رسالة ملتبسة" حول نوايا الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني على متن الطائرة الرئاسية AIRFORCE - 1، "لقد خيب هذا التصويت أملنا، نعتقد أن الوقت غير ملائم لتوجيه رسالة ملتبسة".

ورفض المجلس، الذي يشكل فيه الجمهوريون الأغلبية، النص بأغلبية 295 صوتا مقابل 123 صوتا. وسيقوم النواب على الأثر بالتصويت على قرار يهدف إلى تقليص حجم التحرك العسكري الأميركي إلى جانب دول الحلف الأطلسي في ليبيا.

وقد تصاعدت اللهجة هذا الأسبوع في الكونغرس حيث يشعر عدد من النواب بينهم ديموقراطيون بالغضب لأن الرئيس لم يطلب رأي الكونغرس قبل أن يأمر في مارس/آذار الماضي بشن غارات جوية على نظام العقيد معمر القذافي.

وكان قد عرض على الكونغرس يوم الجمعة للتصويت مشروعا قرارين الأول يسمح بتمويل عمليات المراقبة والإنقاذ وتموين الوقود، لكنه يدعو إلى وقف المشاركة الأميركية في أي عمليات قصف لأهداف في ليبيا.

أما المشروع الثاني الذي كان من المرجح ان يتم التصويت عليه فإنه يسمح بمشاركة واشنطن في العمليات العسكرية لمدة عام دون السماح باستخدام القوات البرية.

ساركوزي:الحلفاء يؤدون ما عليهم في ليبيا

وفي الشأن الليبي أيضا، رفض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الجمعة الانتقادات التي وجهها وزير الدفاع الأميركي المنتهية ولايته روبرت غيتس للدور الأوروبي في الحرب في ليبيا وأصر على أن حلفاء واشنطن "يؤدون ما عليهم". وكان غيتس قد انتقد القوة القتالية الاوروبية في كلمة له في بروكسل هذا الشهر مع رفض مجلس النواب الأميركي يوم الجمعة نصا يحظر المشاركة الأميركية في العمليات العسكرية في ليبيا.

وقال ساركوزي للصحفيين في قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل "كان من غير الملائم أن يقول السيد غيتس هذا.. والأكثر من هذا أنه خطأ محض بالنظر إلى ما يحدث في ليبيا.

"هناك بالتأكيد لحظات أخرى سابقة كان يمكنه أن يقول فيها هذا .. لكن ليس في الوقت الذي تولى فيه الأوروبيون زمام القضية الليبية بشجاعة ولا في الوقت الذي تؤدي فيه فرنسا وبريطانيا مع حلفائهما ما عليهم إلى حد كبير."

وكانت دول حلف شمال الأطلسي قد وافقت في 27 مارس/ آذار على تولي قيادة العمليات العسكرية في ليبيا في خطوة كانت تهدف جزئيا للسماح للولايات المتحدة بعدم القيام بدور رئيسي.

وفي كلمة في العاشر من يونيو/ حزيران تطرقت إلى استياء الولايات المتحدة مما تراه ضعفا في القوة العسكرية الأوروبية قال غيتس إن الجهود الخاصة بليبيا كشفت مجددا عن أوجه قصور.

وأضاف غيتس الذي من المقرر أن يتقاعد بنهاية الشهر الحالي أن الولايات المتحدة تضطر لتعويض النقص في الذخيرة وحذر من أن حلف الأطلسي يواجه خطر فقدان أهميته العسكرية.

شلقم : القذافي يغادر ليبيا قريبا

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الليبية السابق عبد الرحمن شلقم إنه من الممكن أن يغادر معمر القذافي ليبيا خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وقال شلقم في تصريحات نشرتها صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية إن القذافي يبحث حاليا مع ممثلي عدد من الدول الصديقة عن حل يتيح له مغادرة ليبيا محتفظا بأمواله بدون إحالة إلى محكمة لاهاي الدولية.

ولم يستبعد شلقم أن يتباحث القذافي في هذا الشأن مع روسيا البيضاء.

وعبر شلقم عن أمله في أن يحول أهالي طرابلس دون إلحاق أضرار بمدينتهم وهو ما يمكن أن يحدث عندما سيرحل القذافي من ليبيا.

وكان شلقم واحدا من المقربين من الزعيم الليبي معمر القذافي. لكنه انضم مؤخرا إلى معارضي نظام القذافي.

اتصالات مع المعارضة في طرابلس

من ناحية أخرى، أعلن الأمين بلحاج عضو المجلس الانتقالي الليبي المعارض أن بنغازي على اتصال بشبكة من المعارضين للقذافي في العاصمة الليبية طرابلس.

وأضاف بلحاج في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أن الاتصالات تجري عبر برنامج Skype وهواتف الأقمار الصناعية للتحضير لسقوط القذافي.

وأشار بلحاج إلى أن المعارضين يسعون من خلال هذه الاتصالات اختبار مدى تأثير الضغط الذي نتج عن غارات حلف الأطلسي على الروح المعنوية للقبائل الموالية للقذافي وإشراك المعارضة السرية في طرابلس في استراتيجيهم العامة.

وقال عضو المجلس الوطني الانتقالي إن حضور ميليشيات القذافي في شوارع العاصمة قد تراجع في الآونة الأخيرة وأن هناك انتفاضة وشيكة قد تشهدها طرابلس.

الموقف الأوروبي واضح

من جهة أخرى يتطرق القادة الأوروبيون إلى الوضع في ليبيا، حيث تسمتر المعارك بين الثوار وقوات القذافي، وتستمر عمليات القصف التي شنها حلف الأطلسي ضد مواقع عسكرية، بهدف إضعاف قدرات القذافي القتالية.

وفي تصريح لـ "راديو سوا"، قالت مايا كوشيانك المتحدث باسم كاثرين أشتون إن الموقف الأوروبي واضح ولم يتغير، وأضافت:

"نريد تنفيذ القرارين الصادرين عن مجلس الأمن الدولي الخاصيين بليبيا، وأكدنا على ضرورة تنحي العقيد القذافي عن السلطة، وإستعدادنا لمساعدة ليبيا في التحول الديمقراطي، ونقدر الدور الأساسي الذي يقوم به المجلس الانتقالي".

XS
SM
MD
LG