Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يعبر عن القلق العميق بشأن اليمن


عبر مجلس الأمن الدولي الجمعة عن "القلق العميق" إزاء الوضع في اليمن لينهي شهورا من الخلاف منعت المجلس المؤلف من 15 دولة من التحدث بصوت واحد بشأن الاضطرابات هناك.

وقال سفير الغابون لدى الأمم المتحدة نيلسون ميسون رئيس المجلس هذا الشهر للصحافيين بعد اجتماع مغلق بشأن اليمن "عبر أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني والأمني المتدهور في اليمن."

وأضاف: "حثوا كل الأطراف على إظهار أقصى ضبط للنفس والمشاركة في حوار سياسي شامل".

وأفاد أن المجلس رحب أيضا بخطة مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف لإرسال فريق من المحققين إلى اليمن الأسبوع القادم لتقييم الوضع هناك.

ويقول مبعوثون إن المجلس حاول في البداية الاتفاق على بيان عام للصحافة في ابريل نيسان لكن روسيا والصين عرقلتا الاتفاق. وتصدر بيانات المجلس بالإجماع مما يعني أن كل عضو في المجلس يمكن أن يستخدم حق الاعتراض (النقض) ضدها.

وقال دبلوماسيون غربيون إن روسيا والصين أثارتا في البداية بعض المخاوف بشأن اللغة المستخدمة بخصوص اليمن لكنهما قبلتا في النهاية ما يقول الدبلوماسيون انه بيان قوي الصياغة وان لم يكن ملزما.

زعيم عسكري قبلي يدعم حركة الاحتجاج

هذا، وأعلن الزعيم العسكري لقبيلة حاشد التي تتمتع بنفوذ كبير في اليمن الشيخ هاشم عبد الله الأحمر الجمعة دعمه للشبان المحتجين الذين يطالبون بتشكيل مجلس انتقالي لمنع عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يتلقى العلاج في السعودية إلى اليمن.

مقتل خمسة في جنوب اليمن

ميدانيا، قتل ثلاثة جنود الجمعة في هجوم بسيارة مفخخة استهدف موقعا للجيش في أحد أحياء عدن كبرى مدن جنوب اليمن، على ما أفادت الشرطة.

وأوضح ضابط في الشرطة الجنائية كان يحقق في الهجوم لوكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاثة جنود قتلوا وأصيب أربعة بجروح حين انفجرت سيارة مفخخة مستهدفة دبابة للجيش.

وأعلن مصدر عسكري للوكالة أن الانفجار أدى إلى إحراق سبع دبابات منتشرة في موقع للجيش قرب حاجز عسكري عند مدخل مرفأ في المنصورة، أحد أحياء عدن.

وأضاف هذا المصدر أن تبادلا لإطلاق نار تلى ذلك بين العسكريين ومسلحين فتحوا النار على الموقع العسكري.

وقتل مدني وأصيب أربعة آخرون بجروح في تبادل إطلاق النار هذا، كما أعلن مصدر طبي في مستشفى صابر في عدن لوكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تصدر حتى الآن أي معلومات عن منفذي الهجوم الذي يرفع إلى خمسة قتلى و14 جريحا عدد ضحايا أعمال العنف في حي المنصورة الجمعة.

وقبل ذلك بساعة ونصف ساعة، قتل أحد المحتجين وأصيب ستة آخرون بجروح عندما تدخل الجيش لتفريق حشد من الناس كانوا يشاركون في مراسم تشييع رجل توفي أثناء احتجازه قبل عام، بحسب شهود.

وأكد مصدر طبي في مستشفى النقيب لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تسلم جثة جياب السعدي واستقبل ستة جرحى من المحتجين.

وفتح الجيش النار بالأسلحة الرشاشة لتفريق آلاف الأشخاص الذين كانوا يشاركون في مراسم تشييع أحمد درويش، بحسب شهود.

واعتقل أحمد درويش في يونيو/ حزيران 2010 بعد هجوم على مقر عام أجهزة الاستخبارات في عدن أسفر عن مقتل 11 شخصا ونسب إلى القاعدة.

وأعلنت وفاته قيد الاحتجاز غداة توقيفه، لكن جثته لم تسلم إلى عائلته سوى الجمعة.

وفي بداية مايو/ أيار، تظاهر عشرات الأشخاص في عدن للمطالبة بمثول قتلة احمد درويش المفترضين أمام القضاء، وأسفر تدخل الجيش ضد المحتجين عن سقوط قتيل آنذاك.

وينشط تنظيم القاعدة بقوة في اليمن حيث قتل 100 جندي على الأقل منذ أن سيطر متطرفون مسلحون قدموا على أنهم مقاتلون من هذا التنظيم، في 29 مايو/ أيار على زنجبار، كبرى مدن محافظة ابين، بحسب مصدر عسكري.

تظاهرات مستمرة

ومثل كل يوم جمعة، نظم المحتجون الذين يقيمون في خيم منذ فبراير/ شباط في ساحة التغيير في صنعاء، مسيرة في شارع الستين ضمت بحسب المنظمين عشرات آلاف الأشخاص.

وهتفت الحشود التي تجمعت في يوم "الإرادة الثورية" وأحاطت بها قوات الفرقة الأولى المدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر الذي انضم إلى المحتجين، "الشعب يريد بناء يمن جديد" و"الشرعية للثوار"، بحسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.

هاشم الأحمر يشارك في التظاهرة

وقال الشيخ هاشم عبد الله الأحمر الذي شارك في تظاهرة صنعاء "إننا نقف إلى جانب الثورة والثوار أيا كانت التضحيات".

وأوضح الشيخ هاشم وهو عنصر سابق في الحرس المقرب من الرئيس اليمني وانشق عنه في بداية الانتفاضة الشعبية في اليمن في يناير/ كانون الثاني، لوكالة الصحافة الفرنسية أن غياب صالح سمح للثورة بتحقيق أحد أهدافها.

والشيخ هاشم، وهو شقيق زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر الذي انضم إلى حركة الاحتجاج الشعبية، كان يتولى قيادة المقاتلين من قبيلته ضد القوات الحكومية في حي شمال صنعاء أثناء معارك أوقعت حوالي 300 قتيل بين 23 مايو/ أيار والخامس من يونيو/ حزيران.

ونقل الرئيس صالح إثر إصابته في انفجار داخل مسجد القصر الرئاسي في صنعاء، إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج في الرابع من يونيو/ حزيران.

وفي أحد أحياء العاصمة، شارك الآلاف من أنصار النظام في صلاة الجمعة في "مسجد الصالح" قبل التظاهر لفترة وجيزة هاتفين "الشعب يريد علي عبد الله صالح" ورافعين صورا للرئيس اليمني والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بحسب مشاركين.

XS
SM
MD
LG