Accessibility links

logo-print

20 قتيلا خلال احتجاجات مطالبة بإسقاط النظام في مدن سورية


بلغ عدد قتلى الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام في سوريا في "جمعة سقوط الشرعية" 20 شخصا بنيران قوات الأمن السورية أثناء مشاركتهم في تظاهرات حاشدة في مدن سورية عدة بينها العاصمة دمشق.

وأوضح رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن الذي يتخذ من لندن مقرا له أن "6 قتلوا في الكسوة بريف دمشق و5 في حي برزة الواقع في دمشق و4 في بلدة القصير والقرى المجاورة لها بريف حمص بالإضافة إلى 3 قتلوا في حمص".

كما أشار رئيس المرصد إلى "وفاة شخصين، احدهما من حمص والآخر من حماة وسط متأثرين بجراحهما عندما أصيبا أثناء مشاركتهما في مظاهرات جرت في مدينتيهما".

ولفت الناشط إلى أن "مظاهرات ليلية جرت في دير الزور وفي جبلة وفي اللاذقية وفي دوما بريف دمشق " لافتا إلى أن "قوات الأمن قامت بقمع مظاهرة كانت تتهيأ للخروج من احد مساجد مدينة بانياس مساء".

وأضاف "أن حملات اعتقال شنتها قوات الأمن السورية مساء الجمعة في كل اللاذقية وجبلة وبانياس طالت أكثر من 20 شخصا".

وكان عبد الرحمن أكد في وقت سابق أن قوات الأمن شنت في بلدة مارع الواقعة على بعد حوالي 35 كيلومترا شمال مدينة حلب حملة اعتقالات واسعة النطاق اثر تظاهرة انطلقت في البلدة عقب صلاة العشاء وشارك فيها المئات من المطالبين بسقوط نظام بشار الأسد.

وقال رئيس المرصد إن حملة الاعتقالات في مارع تخللها إطلاق نار كثيف جدا في الهواء وأسفرت عن اعتقال ما بين 70 و80 شخصا، من دون أن يؤدي إطلاق النار إلى سقوط قتلى أو جرحى.

أكاديمي سوري تدخل الجيش

وفي لقاء مع العالم الآن، دافع الدكتور نزار ميهوب، اللأكاديمي والصحفي السوري، عن لجوء السلطات إلى نشر الجيش لملاحقة المسلحين، وقال إن نتائج الخطوة كانت إيجابية، وأضاف:

"ما حدث في جسر الشغور يعبر عما يحدث حقيقة في سوريا من وجود جماعات مسلحة ومدربة أتت من خارج سوريا وهذا يعفينا جميعا من تبرير وجود الجيش السوري على اي شبر من الأراضي السورية ."

المعارضة تقول الرواية الرسمية متناقضة

هذا ورفضت المعارضة تلك الخطوة جملة وتفصيلا، وقال الكدتور محي الدين اللاذقاني، الكاتب والمفكر السوري المعارض للعالم الآن، إن الحكومة تبرر موقفها من خلال الإعلان عن روايات مختلفة، وأضاف:

"الرواية الرسمية السورية متناقضة منذ بدايتها كانت في البداية عن عراقيين في درعا ثم عن فلسطينيين قرب دمشق ثم صارت عن مندسين وسلفييين والآن لأن النظام السوري يريد أن يغازل الفئات الدينية لم يعد يستخدم سلفيين، وبات يستخدم مخربين.

لكن النظام السوري لم يقدم دليلا واحدا على هذه العصابات. نحن نشعر بنوع من الاشمزاز لاستمرار هذه الأكاذيب."

كما أكد أنها لن توقف التظاهرات المنادية بإسقاط النظام، مقللا في نفس الوقت من التعهدات التي قطعتها الحكومة والخاصة بالإصلاحات، وقال:

"وليد المعلم قال لنا اختبروا جديتنا، وفي نفس اليوم قلت على الهواء نريد أن نختبر جديتكم، أطلقوا سرح المعتقلين اسحبوا الدبابات والجيش من الشوارع وبعد ذلك أوقفوا إطلاق الرصاص على المتظاهرين ."

كما وألقى ميهوب باللائمة على وسائل الإعلام الأجنبية، وقال إنها تساهم في تأجيج الموقف في الداخل، لكنه أضاف:

"غياب الأعلام هو جزء من هذه المشكلة وأنا لا اتفق على هذا الغياب وعلى الأقل هناك وسائل إعلام منحازة تمارس شكلا من إشكال الدعاية الرخيصة وضعف الإعلام الوطني هو الذي خلق هذه الفجوة وأصبح جزء من السوريين لا يصدق الإعلام الوطني وفي المقابل هناك من لا يصدق ما يشاهده على محطات ووسائل إعلامية كبرى."

أما اللاذقي، فيرد عليه بالقول: "ليس لدينا رجال إعلام على مستوى حقيقي يصارحون الشعب بما يجري أنهم يروجون الأكاذيب ، لو كانوا صادقين لسمحوا للجان دولية بالدخول وللجنة حقوق الإنسان بالدخول ولسمحوا للصليب الأحمر الدولي أيضا، هذه أكاذيب يجب ألا يكرروها لأن الناس لم تعد تصدق حرفا منها."

ويذكر أن سوريا تشهد منذ ثلاثة أشهر احتجاجات غير مسبوقة تسعى السلطة إلى قمعها عن طريق قوات الأمن والجيش مؤكدة أن تدخلها أملاه وجود "إرهابيين مسلحين يبثون الفوضى".

وأسفر القمع عن أكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال أكثر من 10 آلاف شخص وفرار أكثر من 10 آلاف آخرين إلى تركيا ولبنان، كما ذكرت منظمات حقوقية سورية.

الجيش السوري يدخل قرية قرب الحدود التركية

أفاد ناشط حقوقي أن الجيش السوري تدعمه دبابات دخل السبت قرية الناجية الواقعة قرب الحدود السورية التركية حيث يتجمع آلاف اللاجئين الفارين من القمع. وقال هذا الناشط في اتصال أجرته معه فرانس برس من نيقوسيا إن "وحدات من الجي

ش تؤازرها دبابات وناقلات جند دخلت صباح السبت قرية الناجية وانتشر فيها".

وتقع قرية الناجية القريبة من الحدود التركية على الطريق المؤدية من جسر الشغور إلى اللاذقية.

وكان الجيش السوري تدعمه دبابات دخل الخميس قرية خربة الجوز الواقعة قرب الحدود السورية التركية في خطوة اعتبرتها واشنطن أنها تمثل "تطورا مقلقا للغاية من قبل السوريين".

وأدى وصول القوات السورية الخميس إلى مشارف الحدود التركية إلى مغادرة نازحين سوريين كانوا أقاموا مخيما على طول عدة كيلومترات من الحدود بين البلدين مترددين في العبور إلى تركيا خشية عدم التمكن بعدها من العودة إلى ديارهم.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية - سانا أعلنت الجمعة أن الجيش السوري أكمل انتشاره في القرى المحيطة بجسر الشغور قرب الحدود التركية التي كان دخلها الأسبوع الماضي لطرد "تنظيمات مسلحة" منها.

وعبر أكثر من 1500 سوري الخميس الحدود السورية التركية مع اقتراب الجيش السوري، ما رفع إلى 11700 عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا.
XS
SM
MD
LG