Accessibility links

وفد المعارضة السورية إلى موسكو يرفض أي تدخل عسكري خارجي


أكد وفد المعارضة السورية الذي وصل موسكو بناء على مبادرة من منظمات روسية بما فيها "الجمعية الروسية للتضامن والتعاون مع شعوب آسيا وأفريقيا" لـ" أنباء موسكو" أن الزيارة تهدف إلى التأكيد على أهمية العلاقات السورية الروسية، ورفض المعارضة السورية في الداخل والخارج لأي تدخل عسكري خارجي في سوريا.

وأعرب الوفد عن ثقته بقدرة المعارضة على إسقاط النظام بالطرق السلمية، وشرح ذلك بقوله "عدالة قضية الشعب السوري في تطلعاته من أجل الحرية والديموقراطية والوصول إلى دولة مدنية يتشارك فيها الجميع على مختلف الطوائف والأديان والاتجاهات السياسية".

وأضاف الوفد"إن روسيا لديها مكانة سياسية ودولية هامة نطمح لوقوفها إلى جانب الشعب السوري في قضاياه العادلة".

وعن سؤال حول التطلعات القومية الكردية ، قال الناشط رضوان العدينية ممثل الكيان الكردي في سوريا : "لا يريد الأكراد الانفصال عن سوريا ولا يجوز الشك في نوايا الأكراد في هذا الموضوع. وكل ما يشاع عن رغبة الأكراد بانفصالهم عن سوريا هي من صنع النظام السوري لبث الفرقة بين شرائح المجتمع".

ورد عضو قيادة جماعة الإخوان المسلمين ملهم الدروبي عن سؤال لـ"أنباء موسكو" عن دور الجماعة ومدى قبولها لدى الشارع السوري:

إن جماعة الإخوان المسلمين من مكونات الشارع السوري، وقد قامت منذ عام 1996 بمراجعة داخلية لإستراتيجية وفكر الجماعة خلال فترة زادت عن عشر سنوات توصلت خلالها للمشروع السياسي الذي نص على أهمية الحرية في كافة المجالات السياسية والدينية".

وحول تخوف الغرب من وصول الإسلاميين إلى الحكم قال الدروبي: "إننا نقوم بجولات ولقاءات لنشرح للعالم وجهة نظرنا. وأن الجماعة في سوريا لا تشكل كل المجتمع السوري بل هي عبارة عن شريحة منه".

وعن سؤال عن اللقاء المقرر عقده بين ممثلي النظام السوري والمعارضة في دمشق قال الوفد لـ"أنباء موسكو" إن الأشخاص الذين يجتمعون مع النظام السوري في دمشق لا يمثلون المعارضة السورية أو مطالب الشعب السوري ولا يوجد أي تنسيق معهم من جانب الوفد.

وأشار إلى وجود عدم فهم وإدراك صحيح لـ"ما يجري على أرض الواقع من عنف وقتل ضد المدنيين داخل سوريا من بعض السياسيين الروس". وأضاف أن الوفد جاء الى موسكو للتأكيد على سلمية الثورة وعدم امتلاكها أي سلاح كما روج الإعلام السوري.

وذكر أعضاء الوفد أن لديهم أشرطة فيديو "موثقة تظهر كيف يعتلي الأمن السوري أسطح المباني الحكومية ويقوم بإطلاق النار على المدنيين العزل بالرصاص الحي، بالإضافة إلى قائمة تضم أسماء 1400 شخص قتلوا أثناء المظاهرات على أيدي قوات الأمن السوري وتحويل ملعب الفيحاء إلى معتقل جماعي بعد أن وصل عدد المعتقلين إلى 15 ألف معتقل".

وأكد الوفد أن ما يجري في سوريا هو "جرائم ضد الإنسانية من خلال إطلاق النار العشوائي على المتظاهرين ومنع سيارات الإسعاف من نقلهم ومنع المصابين من الحصول على العلاج".

ومن المتوقع أن يلتقي الوفد الثلاثاء رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفدرالية، مبعوث الرئيس الروسي للتعاون مع أفريقيا، رئيس مجلس الجمعية الروسية للتضامن مع بلدان آسيا وأفريقيا ميخائيل مارغيلوف لبحث هذه القضايا.

المعارضون يدعمون الانتفاضة الشعبية

كما أكد المعارضون السوريون الذين التقوا الاثنين في دمشق في ختام اجتماع هو الاول من نوعه في العاصمة السورية "دعم الانتفاضة الشعبية السلمية التي تريد الانتقال الى الديموقراطية"، مطالبين في الوقت نفسه ب"انهاء الخيار الامني".

وأكد المعارضون السوريون في بيانهم الختامي "دعم الانتفاضة الشعبية السلمية التي تريد الانتقال إلى دولة ديموقراطية تعددية تضمن الحقوق".

وطالب المجتمعون بـ"انهاء الخيار الامني وسحب القوى الامنية من القرى والمدن وتشكيل لجنة تحقيق" في قمع التظاهرات المناهضة للنظام السوري والمستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

وفي ما يلي النقاط العشر التي وردت الاثنين في البيان الختامي الصادر عن لقاء المعارضين السوريين في دمشق:

اولا، دعم الانتفاضة الشعبية السلمية من اجل تحقيق اهدافها بالانتقال الى دولة ديموقرطية مدنية تعددية تضمن الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية وحريات جميع المواطنين السوريين كما تضمن العدالة بين جميع المواطنين بغض النظر عن العرق والدين والجنس.

ثانيا، انهاء الخيار الامني وسحب القوى الامنية من البلدات والقرى والمدن وتشكيل لجنة مستقلة ذات مصداقية للتحقيق في جرائم القتل التي تعرض لها المتظاهرون وعناصر الجيش السوري.

ثالثا، ضمان حرية التظاهر السلمي بدون اذن مسبق وضمان سلامة المتظاهرين.

رابعا، اطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والمعتقلين على خلفية الاحداث الاخيرة دون استثناء.

خامسا، رفض التجييش الاعلامي من أي جهة كانت كما نطالب الاعلام المحلي الرسمي وشبه الرسمي بعدم التمييز بين المواطنين وفتحه امام الموالين والمعارضين للتعبير عن ارائهم ومواقفهم بحرية.

سادسا، ادانة جميع انواع التحريض الطائفي والتأكيد على وحدة الشعب السوري.

سابعا، اعادة اللاجئين والمهجرين إلى منازلهم وحفظ أمنهم وكرامتهم وحقوقهم والتعويض عليهم.

ثامنا، ادانة اي سياسات وممارسات أو دعوات من أي جهة تشجع على التدخل الاجنبي أو تمهد له او تطالب به ونرى أن العملية الامنية الجارية هي التي تستدعي مثل هذه التدخلات.

تاسعا، ندعو الى السماح للاعلام العربي والدولي بتغطية ما يجري بكل حرية.

عاشرا، عقد لقاءات مماثلة في المحافظات السورية.

نتائج اجتماعات الحوار الوطني في دمشق

على صعيد آخر، بحثت هيئة الحوار الوطني في اجتماعاتها التي عقدتها برئاسة فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية جدول أعمال اللقاء التشاوري الذي أعلن عنه الرئيس بشار الأسد في كلمته على مدرج جامعة دمشق والذي يعمل على وضع أسس الحوار والياته تمهيداً لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني.

واستعرضت الهيئة مجمل الاتصالات التي أجرتها مع مختلف الشخصيات السياسية والفكرية المعارضة والمستقلة في الداخل السوري.

كما تناولت الهيئة الحراك السياسي الذي تقوم به الأحزاب والشخصيات الثقافية والسياسية والفكرية مؤكدة على إيجابياته في رفد الحوار الوطني وإغنائه.

وبعد مناقشة معمقة قررت هيئة الحوار الوطني:

أولاً: تحديد يوم الأحد الواقع في العاشر من يوليو/تموز 2011 موعداً لانعقاد اللقاء التشاوري
.
ثانياً: توجيه الدعوة إلى جميع القوى والشخصيات الفكرية والسياسية الوطنية لحضور هذا اللقاء.

ثالثاً: عرض موضوع التعديلات التي تبحث حول الدستور ولاسيما المادة الثامنة منه على جدول أعمال اللقاء.

رابعاً: طرح مشروعات القوانين التي تم إعدادها على اللقاء التشاوري وخاصة قوانين الاحزاب والانتخابات والإدارة المحلية والإعلام.

وقد أكدت هيئة الحوار أنه لا بديل عن المعالجة السياسية بأبعادها المختلفة وفتح الباب واسعا امام جميع المواطنين السوريين للمشاركة في بناء مجتمع ديموقراطي تعددي يستجيب لتطلعات الشعب السوري.
XS
SM
MD
LG