Accessibility links

مجلس الأمن يوافق على إرسال قوة سلام دولية إلى منطقة أبيي السوادنية


تبنى مجلس الامن الدولي الاثنين بالاجماع قرارا يقضي بارسال قوة حفظ سلام قوامها 4200 جندي اثيوبي إلى منطقة ابيي السودانية المتنازع عليها على أمل الحفاظ على السلام مع اقتراب موعد اعلان استقلال جنوب السودان.

وستكون مهمة هذه القوة في اطار عملية حفظ السلام، مراقبة انسحاب قوات الخرطوم من ابيي والتحقق منه، وكذلك السهر على احترام حقوق الانسان في هذه المنطقة الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب السوداني. كما أنها ستقوم بتسهيل توزيع المساعدات الانسانية.

وكانت قوات الشمال قد احتلت ابيي في 21 مايو/أيار مما أسفر عن نزوح اكثر من 100 الف شخص باتجاه الجنوب. وفي 20 يونيو/حزيران ابرمت الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان اتفاقا ينص على جعل هذه المنطقة منزوعة السلاح. ويطالب شمال السودان وكذلك الجنوب بالسيطرة على ابيي.

وأعرب مجلس الامن الدولي عن "قلقه الشديد ازاء الوضع الراهن في منطقة ابيي وازاء كل أعمال العنف التي ترتكب بحق المدنيين في انتهاك للقانون الانساني الدولي والقانون المتعلق بحقوق الانسان، بما في ذلك عمليات القتل وتهجير عدد كبير من المدنيين".

ويعتبر الوضع النهائي لابيي أحد المواضيع الخلافية التي تتطلب حلا قبل أن يعلن الجنوب رسميا استقلاله في 9 يوليو/تموز بموجب اتفاق ابرم في 2005 ووضع حدا لحرب أهلية اسفرت عن سقوط حوالى مليوني قتيل.

وصرح السفير السوداني في الامم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان أن قوات الخرطوم ستنسحب فور انتشار القوات الاثيوبية.

ووصف السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو من جهته مهمة القبعات الزرق بـ"القوية" مؤكدا أنه سيسمح باجراء تحقيقات حول انتهاكات حقوق الانسان.

وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس "قبل بضعة ايام من موعد استقلال جنوب السودان، من الضروري أن يتحمل قادة السودان وجنوب السودان مسؤولياتهم"، مضيفة "على حكومة السودان أن تتجنب أي تصعيد جديد للازمة وأن توقف فورا تحركاتها العسكرية".

ودعت مساعدة المفوض الأعلى لحقوق الانسان في الامم المتحدة كيونغ واه كانغ الاثنين عقب زيارة للسودان استمرت اسبوعا إلى اجراء تحقيق باسرع وقت ممكن حول حقوق الانسان في ابيي وجنوب كردفان.

وقالت إن "الخراب الذي شاهدته في ابيي يعتبر بمثابة تحذير مرعب مما يمكن أن تصبح عليه المنطقة الحدودية. فبعض الاكواخ كانت لا تزال تحترق خلال زيارتي هناك وكان اللصوص يفتشون بين الانقاض بحضور القوات السودانية".

وينص القرار على أن تحمي قوة الامم المتحدة الامنية الموقتة لابيي المدنيين مع "حماية منطقة ابيي من أي تسلل لعناصر غير مسموح بها".

وقد نظم الجنوب السوداني استفتاء في يناير/كانون الثاني الماضي صوت بكثافة على الانفصال عن الشمال.

ولم تشارك ابيي في الاستفتاء إذ أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق على من يحق له التصويت.

وسيشارك الرئيس السوداني عمر البشير وكذلك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وقادة دوليون آخرون في حفل استقلال جنوب السودان في التاسع من يوليو/تموز المقبل كما أكد سفير السودان أيضا.
XS
SM
MD
LG