Accessibility links

البيت الأبيض: مذكرة التوقيف الدولية بحق القذافي خطوة جديدة لمحاسبته على أفعاله


اعتبر المتحدث باسم البيت الابيض الاثنين أن اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي يشكل مؤشرا إضافيا إلى أن الزعيم الليبي فقد شرعيته.

وقال جاي كارني "إنه مؤشر جديد على أنه فقد شرعيته" مضيفا في لقائه اليومي مع الصحافيين "إنها خطوة جديدة في الاجراءات التي بدأت لمحاسبته على أفعاله".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت الاثنين اصدار مذكرة جلب واحضار ضد القذافي ونجله سيف الاسلام ورئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وياتي الاعلان عن اصدار مذكرات الاعتقال هذه بعد ثلاثة أشهر من بدء الحملة التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي لمساعدة الثوار في النزاع الذي طال امده مع تمسك القذافي بالبقاء في السلطة.

تزايد الضغوط الدولية

هذا وقد تزايدت الضغوط الدولية على نظام معمر القذافي الاثنين بعد إصدار مذكرات الإعتقال بحق قادة النظام. وتقول باميلا فولك كبيرة محللي الشؤون الخارجية في محطة تلفزيون CBS نيوز:

"إن مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الدولية بحق القذافي ونجله وصهره رئيس جهاز الاستخبارات تؤكد بقوة أن المجتمع الدولي يتبنى موقفا موحَّدا ضد هجمات الزعيم الليبي على المدنيين".

وعن أبعاد هذا القرار تقول فولك:

"إذا سافر القذافي إلى أية دولة عضو في المحكمة فإن تلك الدولة ملزمة باعتقاله وتسليمه إلى المحكمة. والهدف الوحيد من القرار الخاص بإصدار مذكرة الاعتقال هو إحضار القذافي للعدالة، غير أنه قد يؤدي أيضا إلى التوصل إلى تسوية سياسية".

هذا وقد اعتبر النظام الليبي أن مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية الاثنين بحق معمر القذافي تشكل "غطاء للناتو" للقضاء على الزعيم الليبي، مؤكدا انه يرفض "اختصاصات" المحكمة.

بيرنز: الرياح تحولت ضد نظام القذافي

وفي السياق ذاته، قال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز الاثنين في تونس إن الولايات المتحدة مقتنعة بأن "الرياح تحولت الآن" ضد نظام الزعيم معمر القذافي الذي يواجه عزلة متزايدة وتجفيفا لموارده المالية.

وأكد بيرنز في لقاء مع الصحافيين أن الولايات المتحدة عازمة مع حلفائها على "مواصلة الضغوط" على النظام الليبي لأن "لا شيء سوى رحيل القذافي يمكن أن يضمن مستقبلا مستقرا لليبيا".

وأوضح بيرنز أنه بحث مع محاوريه التونسيين ومن بينهم رئيس وزراء الحكومة الانتقالية الباجي قائد السبسي الوضع في ليبيا والعبء الذي تتحمله جارتها تونس التي يتدفق عليها النازحون.

وأضاف "شددت على قناعتنا بأن الرياح تحولت ضد نظام القذافي" مع "القوة السياسية المتنامية للمجلس الوطني الانتقالي والاجماع المتزايد في العالم على ضرورة رحيل القذافي الذي يزداد عزلة".

كما اشار إلى "استمرار الانشقاقات على أعلى مستوى" وإلى "تجفيف الموارد المالية لنظامه".

زمام المبادرة أصبح بأيدي الثوار

من ناحية أخرى، قال لين باسكو نائب الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية يوم الاثنين إن المعارضة الليبية أصبحت لها الان بمساعدة حلف شمال الاطلسي اليد العليا في القتال ضد القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال باسكو أمام مجلس الامن "ليس لدينا فهم تفصيلي للوضع العسكري على الارض لكن من الواضح أن زمام المبادرة أصبح بشكل أولي في أيدي قوات المعارضة تدعمها في بعض الاحيان القوة الجوية لحلف شمال الاطلسي."

وهذه هي المرة الاولى التي يشير فيها مسؤول رفيع بالامم المتحدة علنا إلى أن الوضع الميداني ربما يكون قد تحول ضد قوات القذافي بعد اكثر من ثلاثة اشهر على بدء غارات حلف الاطلسي لحماية المدنيين بتفويض من مجلس الامن الدولي.

وكرر باسكو ما يقوله صحفيون في ليبيا من أن القتال أخذ يقترب اكثر فأكثر من العاصمة الليبية طرابلس.
XS
SM
MD
LG