Accessibility links

المعارضة السورية تطالب موسكو بالضغط على نظام الأسد


طالب معارضون سوريون يوم الثلاثاء روسيا بالضغط على نظام الرئيس بشار الأسد لوقف أعمال القمع ضد التظاهرات المناوئة للنظام، فيما قالت موسكو من جانبها إن لديها فهما أكبر للوضع في سوريا الآن كما طالبت دمشق بوقف كل أشكال العنف وإجراء مفاوضات سياسية.

وقال رياض زياده مؤسس مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، والمقيم في واشنطن خلال مؤتمر صحافي في موسكو، إن روسيا يمكنها اللجوء إلى سبل ضغط على النظام السوري لكي توصل إليه رسالة واضحة بأن هذا النوع من السلوك غير مقبول.

ويرأس زياده وفدا من المعارضين السوريين عقدوا لقاء الثلاثاء مع ميخائيل مارغيلوف مبعوث الرئيس الروسي إلى إفريقيا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي.

وقال مارغيلوف في تصريحات للصحافيين عقب اللقاء إن "روسيا ليس لديها صديق أخر في سوريا غير الشعب السوري" داعيا إلى وقف كل أشكال العنف وإجراء مفاوضات سياسية هناك.

وأعرب مارغيلوف عن ارتياحه لنتائج مباحثاته مع وفد المعارضة السورية الزائر لروسيا مشيرا إلى أن المحادثات "كانت مهمة جدا ومفيدة"، حسبما قالت وكالة أنباء نوفوستي الروسية الرسمية.

وتابع مارغيلوف قائلا "لقد استمعنا إلى استعراض واسع للتطورات الجارية في سوريا، ونحن الآن قادرون على فهم ما يحدث هناك، وسوف نقيم الموقف ونتخذ الخطوات اللاحقة"، وذلك من دون الكشف عن طبيعة هذه الخطوات.

وأوقفت روسيا، الحليف التقليدي للنظام السوري، حتى الآن في مجلس الأمن الدولي كل مشروع قرار يدعو إلى إدانة القمع في سوريا معتبرة أن قرارا مثل هذا الذي تقدمت به دول أوروبية يمكن أن يؤدي إلى تدخل عسكري غربي في سوريا كما حدث في ليبيا.

تراجع عدد اللاجئين في تركيا

من جهة أخرى، أعلنت وكالة إدارة الأوضاع الطارئة التركية أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا تراجع ببضع المئات خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة وبلغ عشرة آلاف و757 لاجئا مشيرة إلى أن هناك حركة عودة بطيئة للاجئين إلى سوريا.

وأفادت الوكالة أن في27 و 28 يونيو/ حزيران الجاري عاد 441 شخصا دخلوا طوعا إلى سوريا بينما دخل 76 مواطنا إلى تركيا. وأوضحت الوكالة أن 53 شخصا بينهم 12 من المصابين برصاص أسلحة نارية ما زالوا في المستشفيات التركية.

وقد بلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا ذروته حيث وصل إلى 11 ألفا و739 يوم الجمعة الماضي مع انتشار القوات السورية مدعومة بدبابات عند الحدود السورية التركية مما أدى إلى فرار نازحين سوريين كانوا عند خط التماس إلى تركيا.

ومن حينها بدا العدد يتراجع مع عودة اللاجئين إلى سوريا ومراقبة الجيش السوري عملية عبور الحدود التركية. وأعلن عبد الرحمن العطار رئيس الهلال الأحمر السوري انه يضمن سلامة اللاجئين السوريين في تركيا إذا قرروا العودة إلى بلادهم، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية .

المالكي: استقرار المنطقة مرتبط بسوريا

في شأن متصل، اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن استقرار المنطقة مرتبط بأمن واستقرار سوريا. وقال المالكي خلال لقائه وفدا من رجال الأعمال السوريين في بغداد "إننا على ثقة بقدرة الشعب السوري الشقيق وقيادته على تجاوز التحديات التي تواجههم"، معتبرا أن "تنفيذ الإصلاحات ومواصلة الحوار سيكون كفيلا بعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا".

ودعا المالكي الاقتصاديين ورجال الأعمال في الجانبين إلى العمل والتعاون المشترك، لما لذلك من آثار على مجمل العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين.، وفقا لما جاء في بيان صادر عن مكتب المالكي.

وقال البيان إن رئيس الوزراء العراقي ناقش مع الوفد السوري مجالات التعاون والعقبات التي تعترض تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وأكد المالكي على ضرورة تفعيل جميع مجالات التعاون بين العراق وسوريا، لاسيما في المجالين الاقتصادي والتجاري، مشددا على العلاقة التكاملية بين البلدين .

وتشهد سوريا موجة احتجاجات ضد النظام الحاكم تقابلها أعمال قمع من قوات الأمن والجيش أسفرت حتى الآن عن مقتل 1342 شخصا من المدنيين و 342 من قوات الأمن بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له.

XS
SM
MD
LG