Accessibility links

السودان يشيد بجهود مصر في نقل النازحين السودانيين من ليبيا


أشاد السفير السوداني لدى مصر الفريق عبد الرحمن سر الختم بدور أهالي أسوان في تسهيل نقل 18 ألف مواطن سوداني قادمين من ليبيا إلى بلادهم رغم "حالة المخاض" التي كانت تعيشها مصر بعد الثورة خلال الفترة من منتصف مارس/آذار وحتى مايو/أيار الماضيين.

وقال سر الختم إن التقارير الدبلوماسية سجلت هذه الملحمة والتي ضمت الأجهزة التنفيذية والأمنية والشعبية للمحافظة لتسفير هذا العدد الهائل من السودانيين العائدين من ليبيا، سواء كان ذلك من خلال النقل النهري عبر مينائي السد العالي وأبو سمبل، أو البرى عبر الطرق السريعة.

جاء ذلك خلال حفل تكريم المشاركين في برنامج تفويج السودانيين العائدين من ليبيا بحضور السفير بلال قسم الله القنصل العام السوداني بأسوان ومحافظ أسوان مصطفى السيد وممثلي الجالية السودانية.

وأضاف سر الختم أن هناك "روحا جديدة سادت العلاقات المصرية السودانية، حيث وافق المجلس العسكري ومجلس الوزراء ووزارة الخارجية على الفور ودون أي تردد على عملية إجلاء السودانيين العالقين من ليبيا عبر منفذ السلوم وميناء الإسكندرية".

وأكد أن "جميع السودانيين العائدين من ليبيا وصلوا إلى السودان بسلام بفضل جهود السلطات المصرية"، مشيرا إلى أن هؤلاء الأشخاص تعرضوا لضغوط نفسية وبدنية واقتصادية بسبب تركهم الأراضي الليبية بشكل قسري ومفاجئ جراء المعارك التي لازالت تدور رحاها هناك.

إمكانيات البلدين

من جانبه، أكد محافظ أسوان أن هناك "إيمانا راسخا لدى المسئولين في مصر والسودان بالقدرات والإمكانيات غير المحدودة للبلدين الشقيقين والتي يمكن من خلالها تحقيق المصلحة العليا لهما، سواء على مستوى الموارد الطبيعية أو القدرات البشرية والعلمية من أجل تحقيق علاقات نموذجية".

وقال إن هذه العلاقات شهدت العديد من المحطات الإيجابية عقب ثورة 25 يناير والتي بدأت بزيارة الرئيس السوداني عمر البشير لمصر كأول رئيس يزور القاهرة بعد الثورة، "لتتفتح معها شرايين المودة وتتدفق روح التعاون بصورة تتناسب مع طموحات الشعبين".

وأضاف المحافظ أن المناخ الآن أصبح مهيئا لإقامة العديد من المشروعات المشتركة التي تقوم على المصالح المتبادلة، إلى جانب فتح الباب أمام الاستثمارات انطلاقا من الاتفاقيات الموقعة مؤخرا، بالإضافة إلى الترابط البرى والنهري بين أسوان والولاية الشمالية في السودان، باعتبارهما القاعدة التي ينطلق منها قطار التعاون والتلاحم بين الجانبين.

وتوقع أن تشهد الفترة القادمة "نقلة غير مسبوقة" في العلاقات بين البلدين، خاصة بعد استكمال رصف طريق أرقين/دنقلا الذي يبلغ طوله 450 كيلومترا، إلى جانب رصف 27 كيلومترا في الجانب السودانى من طريق قسطل/وادي حلفا ليصبح هناك طريقان دوليان بين الدولتين يمتدان من الإسكندرية وحتى الخرطوم، وأسهما في مد جسور التواصل والتبادل التجاري والزيارات على المستوى الرسمي والشعبي، فضلا عن البعثات والقوافل الثقافية والصحية، وبروتوكولات التعاون بين جامعتي دنقلا وجنوب الوادي ومتحفي النوبة ووادي حلفا.

وفى نهاية الاحتفالية، قام السفير السوداني بالقاهرة بتكريم محافظ أسوان والقيادات التنفيذية والأمنية والشعبية وممثلي المجتمع المدني ورؤساء الجمعيات الأهلية بالمحافظة.

XS
SM
MD
LG