Accessibility links

logo-print

الداخلية المصرية تسحب الشرطة من ميدان التحرير بعد اشتباك مع متظاهرين


أصدر وزير الداخلية المصرية منصور العيسوي أمرا لجميع قوات الشرطة بالانسحاب من ميدان التحرير، وذلك بعد مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين أدت إلى سقوط عدد من الجرحى.

وأكد الوزير في تصريح له فجر الأربعاء أنه سيقوم بنفسه بالتحقيق في أي تجاوز قد حدث من أي من أفراد الشرطة في التعامل مع المتظاهرين.

وأفاد مسؤول أمني أن المواجهات اندلعت مساء حين اقتحمت مجموعة من الأشخاص مبنى كان يقام فيه احتفال في ذكرى الضحايا الذين سقطوا خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس مبارك.

ثم اتسعت المواجهات نحو محيط مبنى التلفزيون الرسمي في وسط القاهرة ثم نحو ميدان التحرير المجاور.

لكن ناشطين حقوقيين اتهموا الشرطة بمهاجمة أفراد عائلات ضحايا الانتفاضة الشعبية بعدما أرادوا المشاركة في إحياء ذكراهم.

وقال شهود إن شبانا نزلوا من حافلات مزودين بسكاكين وعصي متهمين بلطجية النظام السابق بزرع الفوضى.

وبث التلفزيون مشاهد لمتظاهرين يهتفون "الشعب يريد إسقاط المشير"، في إشارة إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن عدد المصابين الذين استقبلتهم المستشفيات في الأحداث وصل إلى 14 مصابا حالات معظمها مستقرة عدا حالة واحدة حرجة .

وتأتي هذه الاضطرابات بعدما دعا ناشطون مصريون إلى تظاهرات كبيرة في الثامن يوليو/تموز المقبل بهدف إبقاء الضغط للقيام بإصلاحات سياسية في مصر.

وقوع إصابات

وأصيب العشرات بينهم 26 من رجال الشرطة في الاشتباكات عندما رشق خلالها مئات المتظاهرين الشرطة بالحجارة ردا على إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مدير في مستشفى بالقاهرة قوله إن رجال الشرطة لحقت بهم إصابات تتراوح بين جروح وكدمات واختناقات نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع وأن جنديا أصيب بحروق.

وقال مدير الطوارئ والاستقبال بمستشفى المنيرة العام محمود سعيد إن مدنيا واحد عولج في المستشفى.

وقال الناشط الحقوقي أحمد حلمي لرويترز انه رأي سيارة شرطة محترقة.

وقال حلمي إن ناشطين بدأوا في الساعات الأولى من صباح الأربعاء ترتيبات للاعتصام في ميدان التحرير بينما تقدم مئات منهم إلى مبنى وزارة الداخلية لاقتحامه فيما يبدو.

وكان شهود قد قالوا إن مصابين مدنيين نقلوا من الميدان في سيارات خاصة لإبعادهم عن قبضة الشرطة فيما يبدو.

وقال شاهد إن الشرطة أطلقت أعيرة نارية في الهواء وان رجالا يرتدون الزى المدني وقفوا في جانب الشرطة ورشقوا المتظاهرين بالحجارة.

وأضاف أن المتظاهرين أغلقوا شارع قصر العيني المؤدي إلى الميدان. وكان عدد المتظاهرين قد زاد بعد ذيوع أنباء الاشتباكات إلى نحو ألفين.

وقد وافانا محمد معوض مراسل "راديو سوا" في القاهرة بنص التقرير التالي عن اشتباكات العاصمة المصرية :
"25 اصابة حصيلة الاشتباكات التي اندلعت بين قوات الامن والمتظاهرين في ميدان التحرير بعد ان استخدمت قوات الأمن المركزي الغاز المسيل للدموع في مواجهة المتظاهرين الذين تجمعوا في الميدان، وتم نقل بعض المصابين الى المستشفيات القريبة من موقع الاحداث. وقد بلغ عدد المتظاهرين 1500 متظاهر وتحول ميدان التحرير الى ساحة مواجهة بين الطرفين. وقالت وزارة الداخلية في تقرير لها إن مجموعة من مثيري الشغب حاولوا اقتحام مسرح البالون اثناء حفل اقامته احد الجمعيات الأهلية لأسر شهداء الثورة بحجة ان ابناءهم سقطوا ضحايا خلال احداث الثورة، وإن من حقهم التكريم ايضا. ويظل ملف شهداء الثورة مثار جدل في مصر خاصة وان محكمة الجنايات المصرية قد اجلت نظر قضية حبيب العدلي وزير الداخلية بتهمة قتل المتظاهرين إلى اوائل الشهر المقبل."

XS
SM
MD
LG