Accessibility links

الجيش السوري يستعد لاقتحام قرية الرامي القريبة من طريق حلب السريع


أرسل الجيش السوري الثلاثاء دباباته إلى قرية الرامي في محافظة إدلب الواقعة قرب الطريق السريع المؤدي إلى حلب، ثاني أكبر المدن في سوريا والقلب الاقتصادي للبلاد، بحسب ما أكده مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن للصحافيين.

فيما اعتبر رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عمار القربي أن قصف الدبابات السورية لمنطقة تلال في محافظة إدلب تحضير لاقتحام منطقة جبل الزاوية التي تضم عدة قرى إلى الجنوب من الحدود مع تركيا.

وبحسب ناشطين آخرين، فإن قوات الجيش أطلقت النيران والقنابل المضيئة، وسمع إطلاق نار من قرية ارم الجوز المجاورة.

وكان الجيش السوري قد دخل عددا من بلدات محافظة إدلب لقمع تظاهرات احتجاج. من ناحية أخرى، استمرت المظاهرات في عدد كبير من المدن السورية ونظم الناشطون مسيرات ليلية تجدد الدعوة لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال عبد الرحمن الثلاثاء إن آلاف المحتجين تظاهروا في حمص، بينما تظاهر حوالي 10 آلاف في حماه وآلاف في دير الزور إضافة إلى آلاف آخرين في إدلب.

وقال ناشطون آخرون إن القوات الأمنية اعتقلت عددا كبيرا من المشاركين في التظاهرات فاق عددهم الألف خلال أسبوع.

دعوة إلى استمرار التظاهرات

هذا ولقي اجتماع عقده معارضون سوريون في وسط دمشق الاثنين رفضا من قبل معارضين آخرين.

وانتقد هؤلاء الناشطون اجتماع دمشق في بيان على موقع فيسبوك، معتبرين أنه عقد تحت مظلة النظام المستبد، على حد ما جاء في البيان.

وكان بعض المعارضين السوريين قد شاركوا في لقاء الاثنين دعا في نهاية مناقشاته إلى استمرار الانتفاضة السلمية حتى بسط الديموقراطية في سوريا.

غير أن رئيس اللقاء التشاوري الذي عقد في دمشق منذر خدام قال لـ"راديو سوا" "إن هدف المؤتمر كان أن يقدم رؤية تمثل المجتمعين لكيفية الانتقال من النظام الاستبدادي إلى نظام حر".

وأشار خدام إلى أن الأصوات المعارضة التي تطالب بإسقاط النظام يجب أن توفر بديلا سياسيا للشعارات التي ترفعها.

وقال "نحن نريد أن يتغير النظام لكن عبر صندوق الاقتراع، ولن نقبل إلا بدستور جديد 100 في المئة ديموقراطي ويراعي المبادئ العامة لحقوق الإنسان. وهذا لا يتعارض مع الآراء الأخرى التي ترفعها المعارضة".

من ناحيته، قال المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية خليل معتوق إن اختلاف المعارضة في طرق البحث عن حل للأزمة أمر صحي.

وأضاف لـ"راديو سوا" عن شروط أي حل بقوله "لا بد من ضمان حرية المظاهرات والاعتصام، والإفراج عن معتقلي الرأي والضمير ومعتقلين الأحداث الأخيرة جميعهم، والتحقيق في مقتل الضحايا عن طريق لجنة مستقلة"، غير أنه أكد عدم وجود مناخ للحوار رغم صدور المراسيم عن الرئيس السوري بهذا الخصوص.

التحركات الدولية

دوليا، طلب معارضون سوريون من روسيا الضغط على دمشق لوقف أعمال القمع وذلك خلال لقاء في موسكو مع مسؤول روسي كبير، كما أعلن رضوان زيادة خلال مؤتمر صحافي.

من ناحية أخرى، يقوم وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه اعتبارا من الخميس بزيارة لروسيا تستغرق يومين سيبحث خلالها الوضع في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن جوبيه سيجري الجمعة محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

في هذا الإطار، قال برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في تصريح صحافي "نجتمع كل يوم مع الروس في نيويورك في مجلس الأمن حول الأوضاع في العالم"، مضيفا أن فرنسا تواصل جهودها لمصلحة تبني قرار يدين سوريا.

يشار إلى أن روسيا الحليف التقليدي للنظام السوري، أوقفت حتى الآن في مجلس الأمن الدولي كل مشروع قرار يدعو إلى إدانة القمع في سوريا، معتبرة خصوصا أن مثل هذا النص يمكن أن يؤدي إلى تدخل عسكري غربي كما حصل في ليبيا.

واشنطن تدعو إلى ضبط النفس

تجنبت الولايات المتحدة الخوض في موضوع انشقاق ضباط من الجيش السوري ولجوئهم إلى تركيا ومطالبتهم بالديموقراطية في بلدهم وعلقت في المقابل أهمية على إبقاء منطقة الحدود السورية التركية آمنة ومفتوحة لتنقل البشر والمساعدات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نيولاند "لقد أجرينا اتصالات مع الأتراك لمناقشة وضع اللاجئين السوريين على الحدود.

وأضافت نيولاند أن واشنطن تريد رؤية ضبط للنفس على الحدود السورية التركية، وعدم إغلاق هذه الحدود.

من ناحية أخرى، كشفت الخارجية الأميركية عن أن السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد أجرى اتصالات مع مسؤولين سوريين أدت في النهاية إلى عقد المؤتمر الذي نظمته المعارضة وأن هناك اتصالات أخرى ما تزال قائمة.

وقالت نيولاند "إن السفير فورد ابلغ مستشاري الرئيس الأسد عن توقعات الحكومة الأميركية وحدث الشيء الصحيح في هذا المجال".

ورفضت نيولاند الكشف عن أسماء مستشاري الرئيس السوري الذين التقى بهم السفير فورد بحجة أنها تريد الحفاظ على سرية هذه القنوات لإبقائها مفتوحة.

ويأتي تسليط الخارجية الأميركية على هذه الاتصالات في فترة يطالب فيها عدد من كبار أعضاء الكونغرس بوجوب سحب السفير فورد من سوريا احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان التي يقوم بها النظام السوري ضد أبناء شعبه.

XS
SM
MD
LG