Accessibility links

logo-print

تحقيقات حكومية على أعلى المستويات عقب تجدد الاشتباكات في ميدان التحرير


أعلنت الحكومة المصرية يوم الأربعاء عن إجراء تحقيقات مستفيضة على أعلى المستويات لمعرفة أسباب أحداث التحرير التي وقعت أمس الثلاثاء والمتسبب فيها والتي أسفرت عن إصابة 1036 شخصا بينهم 40 شرطيا على الأقل، وفقا لحصيلة رسمية لوزارة الصحة.

وأكد أحمد السمان المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء عصام شرف أن الحكومة لن تتعجل الحكم على هذه الأحداث أو توجيه الاتهام لأحد أو لجهة ما إلا بعد ظهور نتائج التحقيقات، التي ستعلن في حينها بكل شفافية ووضوح، موضحا أن الحكومة لا تدخر وسعا لتحقيق الأمن والاستقرار ومطالب الثورة.

يأتي ذلك عقب تجدد الاشتباكات صباح الأربعاء بين عدد من المتظاهرين وقوات الشرطة حول مبنى وزارة الداخلية وشارع محمد محمود قرب الجامعة الأميركية وسوق باب اللوق؛ بعد أن توقفت عقب قرار وزير الداخلية بسحب قوات الشرطة من ميدان التحرير.

وقام المتظاهرون بإلقاء الحجارة على القوات المتواجدة بشارع محمد محمود، بينما قام بعض من مجندي الأمن المركزي بالرد ورشق المتظاهرين بالحجارة، مما أوقع إصابات في صفوف الجانبين تم نقلهم بسيارات الإسعاف لتلقي العلاج.

من ناحية أخرى، شهد ميدان التحرير العديد من حلقات النقاش بين المتواجدين بالميدان من ليلة الثلاثاء والوافدين إليه صباح الأربعاء، تركزت على محاولات للإقناع بالبقاء في الميدان أو إخلائه، والتأكيد على أن ما حدث هو فتنة مدبرة من فلول النظام السابق ورد فعل على قرار محكمة القضاء الإداري بحل المجالس المحلية على مستوى الجمهورية، وإيقاع الفتنة بين الشعب والشرطة بهدف إضعاف الأمن الداخلي للبلاد.

يشار إلى أن المصابين الذين يتلقون العلاج عقب الأحداث تتراوح إصاباتهم بين الكدمات والاختناقات والجروح وحالتهم مستقرة الآن، وليست بينهم أية حالة خطرة، حسبما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ونسبت الوكالة إلى المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء القول إن 65 مصابا دخلوا المستشفيات بعد إصابتهم بجروح طفيفة وخرجوا بعد تلقيهم العلاج اللازم، نافيا حدوث أية وفيات خلال هذه الأحداث.

على صعيد متصل، قال رئيس الوزراء عصام شرف إن "هناك شيئا منظما لنشر الفوضى في البلاد"، مجددا دعوته لشباب الثورة وغيرهم من أبناء الشعب المصري إلى "المحافظة على ثورتهم المجيدة".

وأوضح شرف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "صباح الخير يا مصر" أن هذا الموقف يعتبر محكا لشباب الثورة وغيرهم من القائمين عليها، مشيرا إلى أنه على اتصال دائم مع وزير الداخلية والجهات الأمنية الأخرى للوقوف على تطور الأحداث أولا بأول.

وقال شرف إنه ينتظر نتائج التحقيقات للوقوف على حقيقة الأوضاع وتحديد المسؤول عما حدث ومعاقبته، مطالبا شباب الثورة بمعرفة أن هذه ثورتهم ويجب عليهم المحافظة عليها بجانب الحكومة والشرطة.

وتابع قائلا "لقد كنا نتمنى أن تمر الأمور كما كانت تسير مؤخرا، حيث بدأ الأمن يعود بقوة وينتشر".

XS
SM
MD
LG