Accessibility links

logo-print

المنتدى العالمي يتبنى فكرة سياسة مصر بعد الثورة في مكافحة الإرهاب


تبنى المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب المنعقد بالقاهرة في ختام أعماله، سياسة مصر الجديدة بعد الثورة التي تقوم على ضرورة تناسق كافة جهود مكافحة الإرهاب في إطار سيادة القانون مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والتأكيد على حق المواطن في الأمن بالتوازي مع حقه في الكرامة.

وأكد منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب ونائب مساعد وزير الخارجية أشرف محسن في تصريحات صحافية الأربعاء عقب الجلسة الختامية للمنتدى الذي شاركت فيه 30 دولة، تبني الفكر والتوجه المصري الجديد لمكافحة الإرهاب الذي عكسه وزير الخارجية المصرية محمد العرابي، برفض ربط الإرهاب بأي دين أو عرق أو ثقافة.

وأوضح محسن أن المنتدى الثالث يمثل اكبر تجمع دولي لمكافحة الإرهاب حيث يضم 30 دولة هي التي ستصبغ السياسة الجديدة والتوجه الدولي في هذا المجال، من بينها السعودية وقطر والإمارات الذين يشكلون مصدر الدعم المادي، بجانب دول أخرى كالأردن والجزائر والمغرب إضافة لدول افريقية مثل جنوب أفريقيا ونيجريا، مشيرا إلى أن إسرائيل ليست عضوا في هذا المنتدى.

وكشف السفير محسن النقاب عن أنه سيتم الإعلان عن إطلاق هذا المنتدى على "المستوى الوزاري" في اجتماع يرأسه وزير الخارجية المصرية ووزيرة الخارجية الأميركية هيلارى كلينتون في الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر/أيلول المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك بمشاركة كافة الدول الأعضاء في المنتدى، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقالت الوكالة إن العرابي صمم على علانية الاجتماع بالقاهرة، حيث لم يعلن عن الاجتماعين السابقين للمنتدى اللذان عقدا في واشنطن واسطنبول، حتى يتأكد العالم أن مصر آمنة وتتسم بالشفافية وليبعث برسالة طمأنينة لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وجاء في كلمة العرابي أمام المؤتمر "أن جهود مكافحة الإرهاب لا بد أن تكون متسقة مع القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان ولا يمكن أن تتم خارج القانون، لأن الدولة المصرية الجديدة لا تسعى فقط لأمن المواطن ولكن لكرامته أيضا "والتأكيد على عدم "استخدام مكافحة الإرهاب ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان".

وأكدت مصر خلال المؤتمر ربط تهمة الإرهاب بالإسلام، فالإرهاب لا دين ولا وطن له، وهو ظاهرة إجرامية، ولا بد من التفريق بين الإرهاب والكفاح الشرعي المسلح من أجل الاستقلال.

ونسبت الوكالة إلى محسن قوله إنه تمت صياغة وثيقة "إعلان القاهرة لمبادئ المنتدى لحقوق الإنسان" التي أعدتها مصر وواشنطن رئيستا مجموعة العمل الخاص بالعدالة الجنائية، تتضمن كافة المبادئ في إطار مكافحة الإرهاب، وسيتم الإعلان عنها واعتمادها عند انطلاق الاجتماع الوزاري في نيويورك سبتمبر/أيلول المقبل.

وأوضح أن مصر بوضعها هذه المبادئ الأساسية واحتضانها لها ستؤثر في نظرة العالم إلى مصر بعد الثورة بالنسبة "لرفض التعذيب والنقل غير المشروط والتسليم السري"، بحسب تعبير السفير محسن.

من ناحية أخرى، قال محسن إننا اقترحنا على الدول المشاركة في المنتدى مساعدة مصر في إعادة بناء الدولة الجديدة وأجهزة الأمن وإصلاح المنشآت التي تم إتلافها خلال الأحداث التي أعقبت الثورة، مشيرا إلى أن هذه الأطراف أبدت استعدادا للتجاوب، وقد بدأ التعاون بشكل جماعي وثنائي بين لدول الأعضاء والسلطات القضائية والشرطية المصرية في هذا المجال.

XS
SM
MD
LG