Accessibility links

بينغ: قرار فرنسا مساعدة المعارضة الليبية عسكرياً يعرض المنطقة للخطر


وصف رئيس المفوضية الإفريقية جان بينغ قرار باريس مساعدة المعارضة الليبية عسكرياً بأنه يعرض أمن المنطقة برمتها للخطر، وذلك قبيل بدء قمة الاتحاد الإفريقي الخميس في مالابو بغينيا الاستوائية والتي ستخصص لحل الأزمة في ليبيا.

وقال بينغ إن هذه المساعدات العسكرية قد تصل إلى الإرهابيين أو تجار المخدرات.

وأضاف بينغ في مقابلة صحافية أن هذه الخطوة قد تحول ليبيا إلى صومال أخرى.

وأشار بينغ إلى أن مبادرة الاتحاد الإفريقي التي قدمها في مارس/آذار الماضي ما تزال قابلة للتنفيذ.

هذا ووصف بينغ الأزمة في ليبيا بأنها زادت تعقيدا بسبب إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة لاعتقال القذافي ونجله ورئيس استخباراته.

وتوالت الاجتماعات حول ليبيا في مالابو في حضور وفد ليبي برئاسة وزير الخارجية عبد العاطي العبيدي.

طرابلس تطلب الدعم

وقد طلبت طرابلس من القمة ضرورة دعمها كما جاء على لسان الوزير الليبي لشؤون الاتحاد الإفريقي جمعة إبراهيم عامر.

وقال عامر إن الموقف الإفريقي واضح ويختصر في خريطة الطريق التي وافقت عليها ليبيا، مؤكدا ضرورة وقف قصف الحلف الأطلسي ودول التحالف لليبيا.

وذكر عامر أيضا بأن ليبيا لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحق الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ونجله سيف الإسلام ومدير الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي.

يشار إلى أن خريطة الطريق تتبنى خصوصا وقفا لإطلاق نار وعملية انتقالية في ليبيا وإصلاحات تلبي تطلعات الشعب الليبي نحو الديموقراطية ودولة القانون.

ضرورة تنحي القذافي

وقد استبق الرئيس أوباما اجتماع القمة الإفريقية بالتأكيد على أن تنحي القذافي هو السبيل الوحيد للتأكد من أن مهمة حلف الأطلسي قد حققت أهدافها.

وأضاف "ما دام القذافي يعتبر نفسه رئيسا للحكومة الليبية، وما دام يسيطر على أعداد كبيرة من الجنود، فإن المواطنين الليبيين معرضون لخطر الهجمات المضادة والانتقام. ولذلك فإن تنحي القذافي عن السلطة هو بلا شك الطريق الوحيد من وجهة نظر المجتمع الدولي للتأكد من إنجاز مهمة حماية الشعب الليبي".

الاعتراف بالمجلس الانتقالي

كذلك، وصل وفد يمثل المجلس الوطني الانتقالي إلى العاصمة الغينية. ورغم أنه لن يحضر الجلسات العامة للقمة سيتاح له إجراء اتصالات.

وقد دعا المجلس الانتقالي الليبي القادة الأفارقة إلى الاعتراف به خلال القمة.

وقال ممثل المجلس الانتقالي في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي إنه آن الأوان للأفارقة للتوقف عن دعم القذافي.

وأضاف لـ"راديو سوا" "سنطلب من الأفارقة أن يعترفوا بالمجلس الوطني الانتقالي بوصفه الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي في الوقت الحالي بعد أن صدرت مذكرة التوقيف بحق العقيد القذافي ونجله وعبد الله السنوسي رئيس مخابراته. وهذا طبعا يقوض بالكامل شرعية نظام القذافي".

كما أكد الدباشي على أهمية العلاقات بين بلاده والدول الأفريقية. وأشاد الدباشي بالموقف الفرنسي، وناشد الدول الأخرى لأن تحذو حذو فرنسا.

من جانبه، قال مسؤول شؤون الإعلام في المجلس الانتقالي الليبي محمود شمام إن الوقت حان لكي تقرر الدول الإفريقية ما إذا كان يمكن للقذافي أن يكون طرفا في أي عملية سياسية.

وأضاف أن المجلس لا يمكنه التعليق على تقارير تتعلق بالمساعدات اللوجستية والعسكرية، لكنه قال إن بنغازي ترحب بأي معونات لوجستية أو عسكرية تساعد الليبيين على حسم المعركة لصالحهم، موضحا أن ما بحوزة المعارضة من أسلحة لا يرقى إلى الأسلحة التي يستخدمها النظام الليبي.

تحركات دبلوماسية

على صعيد التحركات الدبلوماسية الأخرى، يعتزم وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيللي عقد لقاء مع القيادي في المجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل في برلين الخميس.

وسيتناول اللقاء تقييم الوضع الراهن في ليبيا عقب إصدار المحكمة الجنائية الدولية لمذكرة اعتقال بحق القذافي وما يثار عن وجود عملية وساطة بين ممثلي المجلس الانتقالي والقيادات في طرابلس.

وفي فيينا، تعقد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مؤتمرها السنوي حول التحديات الأمنية بحضور أمين عام حلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن الذي سيلقي كلمة في المؤتمر يستعرض فيها نشاطات الحلف في مجال حماية المدنيين واستعراض دور الناتو في تطبيق منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا لحماية المدنيين من هجمات القوات الموالية للقذافي.

وستشارك وزيرة الداخلية الأميركية جانيت نابوليتانو في الاجتماع.

XS
SM
MD
LG