Accessibility links

كلينتون تعلن إجراء اتصالات محدودة بين واشنطن والإخوان المسلمين في مصر


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الخميس أن الولايات المتحدة تواصل إجراء اتصالات "محدودة" مع جماعة الإخوان المسلمين في إطار العملية الانتقالية في مصر.

وقالت كلينتون في تصريح صحافي في بودابست إنه "مع تغير الخريطة السياسية في مصر، فإنه من مصلحة الولايات المتحدة إجراء حوار مع كل الأطراف التي تبدو مسالمة ولا تلجأ إلى العنف".

واعتبرت كلينتون أن "الأمر لا يتعلق بسياسة جديدة بل بمبادرة "تم اعتمادها قبل خمس أو ست سنوات، وواشنطن تستعيدها".

وقالت إن من مصلحة الولايات المتحدة القيامَ بمثل هذه الاتصالات التى ستتناول أهميةُ نبذ العنف وتحقيق الديمقراطية والحرية والتركيز على حقوق المرأة والأقليات.

وتأتي تصريحات كلينتون لتذهب أبعد مما كشف عنه مسئول أميركي رفيع المستوى رفض الإفصاح عن اسمه في وقت سابق من الخميس أكد فيها أن الولايات المتحدة قررت استئناف الاتصال الرسمي بجماعة الإخوان المسلمين في مصر.

وقال هذا المسئول لوكالة رويترز إن الخريطة السياسية في مصر تتغير وسيكون في صالح الولايات المتحدة التواصل مع كل الأحزاب المتنافسة في السباق الانتخابي سواء البرلماني أو الرئاسي.

ووصف المسئول الأميركي هذا التحول بأنه تطور متدرج بأكثر مما هو تغير جذري في موقف واشنطن من الجماعة.

وكان الدبلوماسيون الأميركيون منذ عام 2006 يتعاملون مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين النواب في البرلمان باعتبارهم مستقلين.

لكن المسئول الأمريكي ألمح إلى أن التعامل ربما سيمتد مباشرة مع أعضاء الصفوف الثانية والثالثة من الجماعة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس زيادة الوزن السياسي للجماعات الإسلامية في الوقت التي يراها آخرون محبطة لإسرائيل ومؤيديها داخل الولايات المتحدة.

وتتزامن هذه التصريحات مع توتر سياسي كبير في مصر وانتقادات متزايدة للمجلس العسكري الحاكم بسبب ما يرى الكثير من شباب الثوار أنه تقاعس عن محاكمة رموز النظام السابق.

يذكر أن ثمة مطالبات متعددة من جانب الأحزاب العلمانية في مصر بإرجاء الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر/أيلول القادم مخافة أن يحقق الإخوان المسلمون نجاحا ساحقا إزاء عدم جهوزية الأحزاب السياسية الأخرى.

ترحيب إخواني

ومن ناحيتها رحبت جماعة الإخوان المسلمين بأي اتصالات رسمية مع الولايات المتحدة كوسيلة لتوضيح رؤيتها غير أنها نفت إجراء أي من هذه الاتصالات حتى الآن، حسبما قال محمد سعد الكتاتني المتحدث باسم الجماعة.

وأضاف الكتاني أن الجماعة "ترحب بأي نوع من العلاقات من الجميع، وأن تكون هذه العلاقات لتوضيح الرؤى ولكن لا تكون ولا تقوم على التدخل في الأمور الداخلية للبلاد."

وتابع الكتاتني الذي يتولى أيضا منصب الأمين العام لحزب الحرية والعدالة الذي يمثل الإخوان قائلا "حتى الان لم يتم أي اتصالات من الجانب الأميركي مع الجماعة أو الحزب" مؤكدا أن "هذه العلاقات ستوضح رأينا في الشأن العام والقضايا."

XS
SM
MD
LG