Accessibility links

logo-print

موسكو تعتبر تسليح الثوار الليبيين انتهاكا سافرا والمجلس الانتقالي يراها خطوة لإنهاء الحرب


شنت روسيا هجوما لاذعا يوم الخميس على فرنسا بسبب قيامها بنقل أسلحة للثوار الليبيين المعارضين للزعيم الليبي معمر القذافي معتبرة أن تسليح المعارضة الليبية هو "انتهاك سافر" لقرار الأمم المتحدة بشأن ليبيا، حسبما قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف.

وأضاف لافروف في تصريحات للصحافيين "لقد سألنا نظراءنا الفرنسيين اليوم عما إذا كانت التقارير التي تحدثت عن تسليم فرنسا أسلحة للمعارضين الليبيين تتفق مع الواقع، وإذا تأكد هذا فسيكون انتهاكا سافرا لقرار الأمم المتحدة رقم 1970".

واعتبر لافروف أن الدعوات التي تصدر من المجموعة الدولية إلى تغيير الأنظمة في بلدان العالم العربي "غير مسؤولة". وقال إن "هذه الدعوات التي يصدرها بعض المسؤولين من أجل يحفزوا بكل الوسائل هذه الموجة من الثورات هي بكل بساطة غير مسؤولة وتتناقض مع مصالح البشرية"، حسبما قال.

وأضاف أن "تغيير الأنظمة يجب أن يحصل بطريقة تطورية ومن دون ثورات" معتبرا أن "الأحداث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لم تنته بعد، ويمكن أن تحدث في بلدان أخرى من العالم".

يذكر أن تصريحات الوزير الروسي تأتي عشية الزيارة التي سيقوم بها إلى موسكو وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الذي سيلتقي لافروف غدا الجمعة.

وكان السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار ارو قد اعتبر الأربعاء أن تسليم فرنسا الثوار الليبيين أسلحة يندرج في إطار احترام قرارات مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين في ليبيا.

الإسراع بإنهاء الحرب

في هذه الاثناء، قال عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل يوم الخميس إن ارسال أسلحة الى الثوار قد يسهم في الإسراع بإنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

وأضاف جبريل في مؤتمر صحافي عقده في فيينا أن "الأسلحة قد تساعد على تجنب سقوط ضحايا" مؤكدا أن "الحصول على أسلحة سيجعل الثوار قادرين على كسب المعركة بشكل أسرع حتى نريق أقل قدر ممكن من الدماء".

وتابع جبريل قائلا إنه "كلما أرقنا قدرا أقل من الدماء كلما أسرعنا بالتفكير في المستقبل وكلما أصبحنا قادرين على حماية الشعب الليبي."

يذكر أن مجلس الأمن الدولي قد صوت على قرارين يتعلقان بليبيا، هما القرار 1970 الصادر في 26 فبراير/شباط والقرار 1973 في 17 مارس/ آذار.

وفرض القراران عقوبات قاسية على نظام العقيد القذافي كما حظرا بيع الأسلحة إلى ليبيا، وطلبا حماية المدنيين "بكل الوسائل الضرورية".

وخلال التصويت على القرار الثاني الذي مهد الطريق للتدخل الغربي في ليبيا، امتنعت روسيا عن استخدام حقها في النقض، لكنها انتقدت بشدة في وقت لاحق شروط تطبيق هذا القرار.

XS
SM
MD
LG