Accessibility links

عدد من أحياء مدينة حلب تشهد مظاهرات تطالب بالتغيير الوطني الديموقراطي واطلاق الحريات


نظمت تظاهرات الخميس في عدد من احياء حلب، ثاني كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي للبلاد، للمطالبة باطلاق الحريات فيما أعلن عن تشكيل هيئة للتنسيق الوطني تهدف إلى التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا وتمثل المعارضة في الداخل والخارج.

وكان عشرة اشخاص قد قتلوا الاربعاء بنيران القوات السورية اثر دخول الجيش قرى جديدة في محافظة ادلب شمال غرب سوريا ضمن حملته للحد من الاحتجاجات، حسبما أفاد ناشطون.

وفي حلب خرجت عدة مظاهرات الخميس في عدد من أحياء المدينة للمرة الاولى بهذا الحجم منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا في مارس/آذار الماضي.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان، عبد الكريم ريحاوي "إن مظاهرات جرت في عدد من الاحياء في مدينة حلب" مشيرا إلى أن "قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين المنادين باطلاق الحريات بالقوة". وأضاف الريحاوي "إن المظاهرات التي ضمت المئات جرت في حي صلاح الدين وسيف الدولة وباب الفرج وبستان القصر والمشارقة والشعار والفيض والاعظمية والقصر العدلي". وتابع "إن بعض المظاهرات سرعان ما تحولت في بعض المناطق إلى مظاهر تأييد" للنظام السوري.

من جهته اشار الناشط السياسي رامان كنجو في اتصال هاتفي مع وكالة الحافة الفرنسية من حلب "أن مئات المحتجين تظاهروا في عدة احياء" مشيرا إلى أن "الهدف كان التجمع في الساحة الرئيسية ،إلا أنه تم تفريق المشاركين من قبل عناصر موالية للنظام". ولفت الناشط إلى أن "العناصر قامت بتفريق المتظاهرين بضربهم بالهراوات تحت اعين الاجهزة الامنية". وأضاف "لقد جرح العشرات كما تم اعتقال اكثر من عشرة اشخاص". وتابع "من المتوقع ان تقام مظاهرات في المساء".

وذكر ناشط حقوقي آخر في اتصال هاتفي من حلب "إن مظاهرات ضمت المئات جرت في باب الحديد وساحة الجامعة وباب النصر" لافتا "إلى تدخل بعض العناصر الموالية للنظام لمهاجمة متظاهرين امام القلعة". واشار الناشط إلى "أن السلطات السورية اغلقت جامع امنة في حي سيف الدولة" لافتا إلى "تواجد أمني كثيف في محيط الجامع بالاضافة إلى قوات لحفظ النظام".

من جهتها، اشارت وكالة الانباء الرسمية "سانا" إلى قيام "مسيرة حاشدة تأييدا لمسيرة الاصلاح ورفضا لمحاولات الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد واستنكارا لما تبثه وسائل الاعلام المغرضة من اكاذيب وفبركات اعلامية تضليلية وتحريضية" في ساحة سعد الله الجابري في حلب. ولفتت الوكالة إلى أن "مجموعة من الفعاليات الاهلية والشبابية في حلب نظمت مساء امس مسيرة بالسيارات قدر عددها بثلاثة الاف سيارة انطلقت من مدينة حلب باتجاه دمشق لتصل شمال الوطن بجنوبه".

وكان ناشطون من أجل الديموقراطية دعوا إلى التعبئة الخميس في حلب التي بقي فيها حجم الاحتجاجات محدودا حتى الآن "لاشعال فتيل الثورة" فيها.

من جانب آخر، أعلن المحامي والمعارض حسن عبد العظيم لوكالة الصحافة الفرنسية عن "تشكيل هيئة تنسيق وطنية هدفها التغيير الوطني الديموقراطي في سوريا" مشيرا إلى أنها "تقوم بتوحيد جهود المعارضة في الداخل واعتبار المعارضة في الخارج جزءا من المعارضة في الداخل".

وتضم الهيئة احزاب التجمع اليسار السوري واحزاب التجمع الديموقراطي و11 حزبا كرديا وعددا من الشخصيات المعارضة من الداخل كعارف دليلة وميشيل كيلو وفايز سارة وهيثم المالح ومن الخارج برهان غليون وهيثم المناع ورامي عبد الرحمن وزكريا السقال وسمير العيطة وآخرين، بحسب عبد العظيم.

وفي شمال غرب سوريا، قتل عشرة اشخاص الاربعاء اثر دخول الجيش قرى جديدة في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في حصيلة جديدة لوكالة الصحافة الفرنسية. واوضح رامي عبد الرحمن رئيس المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا، أن القتلى العشرة الذي اورد اسماءهم "سقط ستة منهم في قرية الرامي واثنان في قرية مرعيان إضافة إلى قتيل في قرية سرجة وقتيل آخر في قرية كفرحايا".

ووسع الجيش السوري الخميس نطاق عملياته في المنطقه إذ أكد عبد الرحمن أن "60 دبابة ونحو 100 ناقلة جنود خرجت من قرية البارة وانقسمت إلى قسمين اتجه الاول إلى قرية كفر نبل والثاني الى كنصفرة". وأشار إلى "أن الدبابات تجاوزت قرية البارة التي دخلتها صباح اليوم بعد أن سمع دوي اطلاق نار كثيف فيها" مرجحا أن "يكون ذلك من اجل ترهيب السكان ومنعهم من الخروج من منازلهم". ولفت عبد الرحمن إلى "وجود حركة نزوح باتجاه الجنوب والغرب من قرية البارة والرامي ومرعيان وكفرحايا" التي دخلها الجيش دون أن يتمكن من تحديد عدد النازحين.

وكان عبد الرحمن قد أشار الاربعاء للوكالة إلى دخول "الدبابات واليات نقل الجنود إلى قريتي مرعيان واحسم" لافتا إلى أنها وصلت "على تخوم البارة" وهي قرية مشهورة بالاثار الرومانية.وتابع "انتشر الجنود في القرى وبدأوا عمليات مداهمة".

وقد أوردت صفحة لجان التنسيق المحلية السورية على موقع فيسبوك انباء عن تظاهر ما يقرب من الف شخص فى الحسكة فى منطقة ديريك المالكية وانتشار عشرات من عناصر الامن و الجيش مدعومين باليات و مدرعات في حمص في التقاطعات المؤدية الى باب السباع . وافادت لجان التنسيق بأن قوات الأمن السورية اعتقلت يوم الخميس حوالي أربعين طالباً في منطقة "أدونيس" بحلب منهم فتيات تم اعتقالهن لأنهن متعاطفات فقط مع المتظاهرين ولم يشاركن بالتظاهر. وتضيف لجان التنسيق أن المدينة الجامعية في حلب، طردت اليوم كل الطلاب المقيمين فيها، حيث أعطتهم مهلة حتى الساعة الثانية ظهراً لاخلاء المدينة.

وكانت عدة مدن شهدت اليوم تظاهرات للطلاب منها حماة والعاصمة دمشق. وقد منعت الحواجز العسكرية على مداخل حلب اليوم عبور كل حافلات النقل العام القادمة من إدلب ولم تسمح بدخولها إلى حلب. وكانت ثاني أكبر المدن السورية قد شهدت اليوم تظاهرات تم تفريقها من قبل من يسمون بالشبيحة باستخدام الهراوات والأسلحة البيضاء، حسب ما أفاد ناشطون حقوقيون.

XS
SM
MD
LG