Accessibility links

logo-print

واشنطن: تزويد فرنسا للثوار الليبيين بالأسلحة لا ينتهك قرار مجلس الأمن


أكدت الولايات المتحدة الخميس أن الاسلحة التي ارسلتها فرنسا إلى الثوار الليبيين لا تنتهك قرار مجلس الامن الدولي، وذلك في موقف يتعارض مع موقف موسكو التي طالب وزير خارجيتها سيرغي لافروف باريس بتقديم ايضاحات بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر "نعتبر أن قراري مجلس الامن 1970 و1973 لا يتحدثان ولا يحظران تسليم معدات دفاعية إلى المعارضة الليبية". وأضاف "بالتالي ما أود قوله هو أننا وبكل احترام نختلف مع المطالب الروسية".

وكانت روسيا قد طلبت من فرنسا ايضاحات حول تزويدها الثوار الليبيين باسلحة، كما أعلن وزير خارجيتها الخميس. وقال لافروف كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية "سألنا اليوم نظراءنا الفرنسيين عما اذا كان صحيحا انهم زودوا الثوار الليبيين باسلحة، ونحن ننتظر الرد". وأضاف "اذا تأكد هذا الامر، سيشكل ذلك انتهاك ا فاضحا للقرار 1970".

وتأتي هذه التصريحات عشية الزيارة التي سيقوم بها إلى موسكو وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الذي سيلتقي لافروف الجمعة. واعتبر السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو الاربعاء ان تزويد فرنسا الثوار الليبيين باسلحة يندرج في اطار احترام قرارات مجلس الامن.

وقد صوت مجلس الامن على قرارين يتعلقان بليبيا، هما القرار 1970 الصادر في 26 فبراير/شباط والقرار 1973 في 17 مارس/آذار. وفرض القراران عقوبات قاسية على نظام العقيد القذافي وحظرا على بيع الاسلحة إلى ليبيا، وطلبا لحماية المدنيين "بكل الوسائل الضرورية".

وخلال التصويت على القرار الثاني الذي مهد الطريق للتدخل الغربي في ليبيا، امتنعت روسيا عن استخدام حقها في النقض، لكنها انتقدت بشدة في وقت لاحق شروط تطبيق القرار.

واقرت فرنسا للمرة الاولى الاربعاء بانها زودت الثوار الليبيين باسلحة في منطقة جبل نفوسة جنوب شرق طرابلس. وأوضحت باريس أنها أسلحة خفيفة القيت بمناسبة عمليات للمساعدة الانسانية لسكان يواجهون تهديد قوات معمر القذافي في هذه المنطقة الواقعة على بعد عشرات الكيلومترات من طرابلس.

المعارضة بحاجة لمزيد من السلاح

وفي نفس السياق، قال الأمين العام لحلف شمال الاطلسي أندرس فوغ راسموسن يوم الخميس إن قتال القوات الموالية للزعيم الليبي معمر قذافي على الأرض يرجع إلى المعارضة الليبية المُسلحة ورفض المخاوف من إطالة أمد العملية العسكرية في ليبيا، لكن أحد قادة المعارضة قال إنها تحتاج إلى المزيد من السلاح كي تُنهي المهمة.

وقد تحدث الاثنان في فيينا بعد يوم واحد من اعلان فرنسا عن انها أول دولة عضو في حلف شمال الأطلسي تقدم السلاح علنا للمعارضة الليبية التي تسعى لإسقاط القذافي الذي صمد حتى الآن تحت وطأة هجمات المعارضة وثلاثة أشهر من حملة القصف الجوي التي يشنها حلف الاطلسي.

وقال محمود جبريل القيادي في المجلس الانتقالي الوطني الممثل للمعارضة في مؤتمر صحفي إن المعارضة لا تملك في الوقت الحالي سوى اسلحة خفيفة جدا تكفيهم بالكاد للدفاع عن نفسها لكنها لا تملك السلاح اللازم لكسب المعركة. واضاف أن المعارضة لم تعد تملك مالا وأن الامر قد يستغرق سنوات حتى تعود إلى تصدير النفط مرة أخرى.

XS
SM
MD
LG