Accessibility links

المجلس الانتقالي الليبي يؤكد استعداده لوقف القتال في حال تنحي القذافي


أعلن ممثل المجلس الوطني الانتقالي الليبي منصور صافي النصر على هامش اجتماعات قمة الإتحاد الإفريقي الـ17 في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية استعداد المجلس لوقف القتال إذا وافق الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي على الرحيل عن السلطة.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن النصر أبلغ الصحافيين استعداد المجلس للتفاوض مع المسؤولين المحيطين بالقذافي، مضيفا أن قوات المعارضة لن تتراجع في هذا الوقت، خصوصا وأنها تسجل تقدما في العمليات العسكرية باتجاه تطويق العاصمة طرابلس، بحسب تعبيره.

وكان مصدر رسمي في غينيا الاستوائية قد قال في وقت سابق للوكالة إن الاتحاد الإفريقي قرّر استئناف المفاوضات الجمعة، بعدما فشل في التوصل إلى توافق حول موقف مشترك من الأزمة الليبية.

وأوضح رئيس مفوضية السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة أن النقاشات لم تكن متوترة بل مثيرة للاهتمام، لكن وزير الخارجية الليبية عبد العاطي العبيدي قال للصحافيين إن الأمر لم ينته بعد.

مفاوضات جديدة

وتدور المفاوضات حاليا بين القادة الأفارقة على مجموعة اقتراحات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق إطاري حول الوضع السياسي في ليبيا، وذلك من خلال تحقيق وقف فوري لإطلاق النار والسماح بوصول فرق الإغاثة الإنسانية والبدء بعملية انتقالية وإجراء انتخابات ديموقراطية ونشر قوة حفظ سلام دولية.

ونسبت الوكالة إلى مصدر قريب من الاتحاد الأفريقي أن إحدى العقبات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق تتمثل في مشاركة القذافي في المفاوضات، من عدمه.

مساعدات ألمانية للثوار

من جهة أخرى، ناقش وزير الخارجية الألمانية غيدو فيسترفيله المساعدات الإنسانية إلى ليبيا خلال اجتماع مع القيادي في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا محمود جبريل.

وقال فيسترفيله إن ألمانيا قدمت حتى الآن أكثر من 21 مليون دولار أميركي من المساعدات الإنسانية للشعب الليبي، مضيفا "نحن نستعد لمزيد من المشاريع، مثل توفير المياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية فضلا عن إمدادات الطاقة، وكان موضوع النقاش بيننا كيف يمكننا أن نساعد الناس في ليبيا".

من جهته، شكر جبريل الوزير الألماني على اعتراف بلاده بالمجلس الوطني الانتقالي، وعزمها تقديم المزيد من المساعدة الاقتصادية والإنسانية له.

وقال جبريل "إن هناك هدفاً آخر لزيارتي، وهو الحديث عن الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي يعيشها شعبنا الليبي داخل ليبيا، سواء في المناطق التي تحت سيطرة المجلس الانتقالي أو المناطق التي تحت سيطرة القذافي".

وأوضح "لقد وصلت المعاناة الإنسانية في كل مناطق ليبيا إلى مستويات لا يمكن أن نتعايش معها في عالم متحضر وإنساني".

إيضاحات روسية بشأن أسلحة فرنسية

وفي شأن آخر، أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن بلاده طلبت تفسيرات من فرنسا حول تزويدها قوات المعارضة الليبية بأسلحة.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية عن لافروف قوله إنه سأل نظيره الفرنسي ألان جوبيه عما إذا كان صحيحا أن باريس زودت المعارضة الليبية بأسلحة، مضيفا أنه إذا تأكد هذا الأمر فإنه سوف يشكل انتهاكا فاضحا للقرار 1970 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه التصريحات عشية زيارة جوبيه إلى موسكو ولقائه لافروف الجمعة.

في المقابل، أكدّت الولايات المتحدة أن الأسلحة التي أرسلتها فرنسا إلى قوات المعارضة الليبية لا تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر "نعتقد بأن قراري مجلس الأمن 1970 و1973 لا يتحدثان ولا يحظران تسليم معدات دفاعية إلى المعارضة الليبية، وبالتالي ما أود قوله هو أننا وبكل احترام نختلف مع المطالب الروسية".

مزيد من السلاح لإنهاء المهمة

وفي سياق متصل، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن إن قتال القوات الموالية للقذافي على الأرض يعود إلى المعارضة الليبية المسلحة، رافضا في مؤتمر صحافي عقده في فيينا المخاوف من طول أمد العملية العسكرية في ليبيا.

لكن جبريل القيادي في المجلس الانتقالي الوطني قال في مؤتمر صحافي منفصل، إن المعارضة تحتاج إلى المزيد من السلاح كي تنهي المهمة.

وأوضح جبريل أن المعارضة الليبية لا تملك في الوقت الحالي سوى أسلحة خفيفة جدا تكفيها بالكاد للدفاع عن نفسها، لكنها لا تملك السلاح اللازم لكسب المعركة.

ميدانياً، قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن قوات المعارضة الليبية أصبحت على بعد 50 كيلومتراً من العاصمة طرابلس، بعد أن نجحت في السيطرة على قرية بئر الغنم الواقعة في منطقة جبل نفوسة الغربية.

وأضافت الصحيفة أن تلك القوات تستعد للهجوم على مدينة العزيزية القريبة من العاصمة.

كما نقلت عن مقاتلي المعارضة اتهامهم للقذافي باستخدام المدنيين كدروع بشرية.

XS
SM
MD
LG