Accessibility links

logo-print

واشنطن: لائحة الاتهام بقضية اغتيال الحريري خطوة نحو تحقيق العدالة


أعلنت وزارة الخارجية أن تأكيد لائحة الاتهام في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري من قبل قاضي الإجراءات التمهيدية، وتسليمها إلى المدعي العام اللبناني يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة ونحو أي إفلات من العقاب من الجريمة السياسية في لبنان.

وفي هذا السياق، شدّد المتحدث باسم الخارجية مارك تونر على أهمية أن تفي الحكومة اللبنانية بالتزاماتها الدولية.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي "من المهم الآن معرفة التصرّف حيال القرار الاتهامي الذي جرى وضعه من قبل المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان، ونريد بكل وضوح إقفال هذه الحقبة من التاريخ اللبناني، وهذا الأمر يقود إلى الخطوة المقبلة، في سياق ما يطلب من الحكومة القيام به، وكنا واضحين لجهة أننا نريد أن تلتزم بواجباتها الدولية، ومن ضمنها التزاماتها تجاه الأمم المتحدة ولاسيما في ما يتعلق بعمل المحكمة الخاصة".

وكرّر تونر القول إن الولايات المتحدة تتطلع إلى ما ستقوم به الحكومة اللبنانية من خطوات بعد صدور القرار الإتهامي. وقال "سنقوم الآن بترقب ما ستقوم به الحكومة في المرحلة المقبلة، ونتطلع لكي تقوم باتخاذ الإجراءات، وكما قلت فإن الأمر يتعلق بالتزامات لبنان والحكومة السابقة تجاه الأمم المتحدة، ومدى تقيّد الحكومة الجديدة بهذه الالتزامات".

"شكوك بتورط حزب الله"

هذا، وأعلن وزير الدفاع اللبناني السابق الياس المر الخميس بأن لديه "شكوكا منذ وقت طويل بتورط مجموعة من حزب الله" في محاولة اغتياله التي جرت في عام 2005، مطالبا الحكومة اللبنانية بتنفيذ مطالب المحكمة الدولية.

وقال المر في حديث تلفزيوني إنه كان قد تكلم بهذا الأمر مع نواب في حزب الله وهم نفوا ذلك. وأضاف المر "صحيح أن هذا اليوم وضع العدالة على السكة ولكنه يوم حزين بالنسبة إلي لأنه يؤلمني أن يكون هناك أي طرف لبناني متورط في محاولة اغتيالي".

وطالب المر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتنفيذ مطالب المحكمة الدولية. وتعرض المر في يوليو/تموز 2005 لمحاولة اغتيال بانفجار استهدف موكبه في منطقة الرابية شرق بيروت.

ردود فعل دولية ولبنانية

وقد جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس دعمه القوي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وأعلن ناطق باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام يجدد دعمه لجهود المحكمة من اجل الحقيقة وتوجيه رسالة بان الإفلات من العقاب ليس مقبولا.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، قد أكدّ أن حكومته ستتعامل بمسؤولية وواقعية مع القرار الإتهامي. فيما طالب الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميّل بضرورة أن تشرع الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية في تنفيذ قرار القضاء الدولي.

أما عضو كتلة تيار المستقبل النائب عاطف مجدلاني، فأكدّ أن القرار الإتهامي سيساهم في تحقيق الاستقرار في لبنان. فيما أعرب وزير العدل السابق إبراهيم نجّار عن أمله في أن تتمتع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالصدقية الكاملة.

تجدر الإشارة إلى أن رفيق الحريري اغتيل بانفجار بوسط بيروت في 14 فبراير/شباط 2005، ووجهت أصابع الاتهام آنذاك إلى النظام السوري الذي ينفي ضلوعه في تلك العملية.

وتسلمت السلطات القضائية اللبنانية الخميس من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القرار الاتهامي في قضية اغتيال الحريري، مرفقا بأربع مذكرات توقيف بحق أربعة لبنانيين يعتقد أنهم عناصر في حزب الله.

أسماء المتهمين

وكشفت وسائل إعلام لبنانية أسماء المتهمين التي قالت عنهم إن بعضهم ينتمي إلى حزب الله، وقالت إن أحدهم يدعى سليم العياش أحد كوادر حزب الله، وبحسب مذكرة التوقيف هو مسؤول الخلية المنفذة للاغتيال ومشارك في التنفيذ.

كما أشارت إلى متهم آخر يدعى مصطفى بدر الدين وهو شقيق زوجة القيادي في حزب الله عماد مغنية، وهو عضو المجلس الجهادي وقائد العمليات الخارجية في الحزب.

وبحسب المذكرة هو من خطط واشرف على تنفيذ العملية التي استهدفت الحريري. أما الاسمان الثالث والرابع، بحسب المصدر نفسه، فهما أسد صبرا وحسين عنيسي. ولم يصدر عن حزب الله حتى الساعة أي تعليق على القرار الاتهامي.

XS
SM
MD
LG