Accessibility links

logo-print

ترحيب أممي بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بأعمال القمع في البحرين


أعربت الأمم المتحدة عن ترحيبها بقرار السلطات في البحرين تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في قمع أجهزة الأمن للتظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد ضد النظام الحاكم خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين.

وقال المتحدث باسم الأمين العام في بيان أن بان كي مون "يرحب بهذه المبادرة ويشدد على ضرورة أن يتاح للجنة الوصول التام إلى جميع الأفراد والمنظمات والمعلومات المتعلقة بالتحقيق"، مطالبا بأن تعمل اللجنة باستقلالية كاملة "بما يتفق والمعايير الدولية".

يذكر أن عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة أعلن الأربعاء تشكيل لجنة مستقلة تضم حقوقيين دوليين للتحقيق في الأحداث التي رافقت الحركة الاحتجاجية وقمعتها السلطات الأمنية بالقوة.

ويرأس اللجنة أستاذ القانون بكلية دي بول في شيكاغو محمود شريف بسيوني والأمين العام للرابطة الدولية للقانون الجنائي ورئيس المعهد الدولي للعلوم الجنائية.

وقال رئيس اللجنة محمود شريف بسيوني في مؤتمر صحافي غداة عشية انطلاق الحوار الوطني إن مهمة لجنته ستتركز على تقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها البحرين بداية العام الحالي.

وأكد بسيوني في مقابلة مع "راديو سوا" على استقلالية اللجنة، واصفا اختيار الأشخاص "بالموفق"، وبدء اللجنة في وضع الأسس العملية للبداية في القيام بالتحقيق.

وأضاف بسيوني أن "المبادرة السياسية تسير في خطها وهي مستقلة عن العمل الذي سنقوم به، وفي النهاية أعتقد بأن الخطين سيكونا متكاملين لتحقيق المصلحة الوطنية المرجو".

ونص المرسوم الملكي على أن تتمتع اللجنة "باستقلال تام عن حكومة مملكة البحرين أو أي حكومة أخرى"، وان يعمل أعضاؤها بصفتهم الشخصية على أن تكون "مهمتها تقصي الحقائق" عبر الاتصال بجميع الجهات الحكومية المعنية والمسؤولين الحكوميين، والاطلاع على الملفات والسجلات الحكومية، وأن تحظى "بمطلق الحرية في مقابلة أي شخص تراه مفيدا لها" من الجمعيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني.

ويتوقع أن تنهي اللجنة مهمتها قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل بتقديم تقرير للملك، كما يحق لها التوصية بمحاكمة أشخاص تحددهم.

ويأتي تشكيل هذه اللجنة قبيل انطلاق الحوار الوطني الذي دعا إليه الملك مطلع الشهر الحالي، تمهيدا لعملية إصلاح شاملة في البحرين لرأب الصدع بين أسرة آل خليفة السنية التي تحكمه وبين المحتجين من الغالبية الشيعية على المستوى السياسي والاجتماعي والطائفي لتحقيق الديموقراطية.

يشار إلى أن المعارضة الشيعية لم تعلن موافقتها على المشاركة في الحوار حتى الآن.

وكانت الحركة الاحتجاجية قد أسفرت عن مقتل 24 شخصا بينهم عدد من رجال الأمن، خلال تعامل السلطات مع التظاهرات التي قادها الشيعة وطالبوا فيها "بإسقاط النظام".

وجدير بالذكر أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم أثناء اعتقالهم من قبل السلطات، كما جرى تدخل عسكري خليجي من قبل المملكة العربية السعودية للمساعدة في إعادة الاستقرار في البحرين.

XS
SM
MD
LG