Accessibility links

logo-print

مقتل أربعة من رجال الأمن خلال هجمات في عدة مناطق عراقية


أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية الجمعة مقتل أربعة من عناصر الأمن في هجمات متفرقة في العراق.

ففي الموصل التي تبعد 360 كلم شمال بغداد، أعلن ضابط في الشرطة "مقتل ثلاثة من عناصر الأمن، من بينهم اثنين من الشرطة وواحد من عناصر الأسايش، على يد مسلحين مجهولين بعد منتصف ليلة الخميس.

أوضح أن "مسلحين يرتدون زي الشرطة، أقاموا نقطة تفتيش وهمية عند قرية وأنا التي تبعد 30 كلم شمال الموصل وقطعوا الطريق على الضحايا ثم قاموا بقتلهم".

وأكد مصدر طبي في مستشفى الموصل "تلقي جثث ثلاثة من قوات الأمن الذين فارقوا الحياة إثر إطلاق النار عليهم".

وفي محافظة الأنبار غرب بغداد أعلن النقيب قاسم حميد من الشرطة مقتل مقدم في قوات الصحوة سلام إبراهيم في هجوم مسلح على الطريق الرئيسي عند ناحية الخالدية، غرب مدينة الرمادي على بعد مئة كليومتر غرب بغداد.

وأشار إلى أن إبراهيم كان أحد قادة الصحوة الأوائل الذين شاركوا في مواجهة تنظيم القاعدة عند تشكيل قوات الصحوة في سبتمبر/أيلول 2006.

حصيلة القتلى خلال شهر يونيو

من ناحية أخرى، أعلنت مصادر رسمية عراقية الجمعة ارتفاع حصيلة القتلى إلى أعلى معدل منذ مطلع 2011 خلال شهر يونيو/حزيران الذي شهد مقتل 271 شخصا، كما اعتبر الأكثر دموية بالنسبة إلى القوات الأميركية التي يفترض أن تغادر البلاد نهاية العام.

وأوضحت أرقام وزارات الصحة والدفاع والداخلية أن 155 مدنيا قتلوا في هجمات خلال شهر يونيو/حزيران علاوة على 77 شرطيا و39 عسكريا.

كما أصيب 454 آخرون بجروح هم 192 مدنيا و150 شرطيا و112 عسكريا، وفقا للحصيلة ذاتها.

في المقابل، قتل 25 إرهابيا واعتقل 102 آخرين خلال الشهر الماضي، وفقا للمصادر ذاتها.

وكانت السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والأسلحة الكاتمة للصوت، الأسلوب الذي استخدمته الجماعات المسلحة لتنفيذ هجماتها ضد مقرات حكومية وأمنية والمدنيين. وحملت السلطات العراقية القاعدة مسؤولية وقوع هذه الهجمات.

ويقدر معدل ارتفاع عدد الضحايا خلال الشهر الماضي بـ 34 بالمئة مقارنة بشهر مايو/أيار الذي سبقه.

وتعد حصيلة ضحايا الشهر الماضي الأعلى منذ سبتمبر/أيلول 2010 عندما قتل 273 شخصا.

وكان يوم 21 يونيو/حزيران، بين الأيام التي شهدت أكثر الهجمات دموية حيث قتل 26 شخصا وأصيب نحو 35 آخرين بجروح في هجومين انتحاريين بسيارات مفخخة استهدفا منزل سالم حسين علوان، محافظ الديوانية، وسط العراق.

وبعد ثلاثة أيام، قتل 21 شخصا وأصيب ما لا يقل عن 86 آخرين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، جراء انفجار ثلاث عبوات ناسفة في سوق شعبي في جنوب بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وعلى الصعيد ذاته، كانت حصيلة شهر مايو/أيار الماضي الأكثر دموية للجيش الأميركي عندما قتل 14 عسكريا أميركيا في عموم العراق، ما يجعله الأكثر دموية للقوات الأميركية منذ يونيو/حزيران2008 عندما قتل 23 جنديا.

يذكر أن القوات الأميركية كانت المسؤولة الرئيسية في مواجهة أعمال العنف والهجمات الإرهابية في الأعوام الماضية.

ومثلت القذائف الصاروخية الأسلوب الرئيسي لاستهداف مقرات الجيش الأميركي الذي يحمل القاعدة والجماعات المسلحة الشيعية المدعومة من إيران، المسؤولية عنها.

وارتفع إلى 4469 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003 الذي أدى إلى الإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية بالاستناد إلى موقع الكتروني.

ففي السادس من شهر يونيو/حزيران، قتل خمسة جنود أميركيين في وسط العراق، حسبما أعلنت القوات الأميركية، فيما أكد مصدر أمني عراقي استهداف قاعدة مشتركة للقوات الأميركية والعراقية في شرق بغداد بخمسة صواريخ.

كما قتل يوم الأربعاء ثلاثة جنود أميركيين في جنوب العراق، حسبما أعلن الجيش الأميركي.

وقتل مقاول أميركي يعمل لصالح الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وأصيب آخر بجروح في هجوم بانفجار عبوة ناسفة أعقبه إطلاق نار في 23 من الشهر ذاته، وفقا لمصادر أمنية ومتحدث باسم السفارة الأميركية.

وتعد "كتائب اليوم الموعود" التي شكلها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عام 2008 أحد التشكيلات المسلحة الرئيسية التي تستهدف القوات الأميركية.

كما تشكل كتائب عصائب الحق التي انشقت عن جيش المهدي الذي يتولى قيادته مقتدى الصدر، وحزب الله، مصدر قلق للقوات الأميركية التي تعتبرهما مصدر تهديد رئيسي لاستقرار الأوضاع في العراق.

ومن المقرر أن تنسحب القوات الأميركية التي اجتاحت العراق عام 2003 بهدف إسقاط نظام صدام حسين، في نهاية السنة الحالية، وفقا لاتفاقية موقعة بين بغداد وواشنطن.

ويستعد الأطراف السياسيون العراقيون لبحث إمكانية الطلب من واشنطن التي تنشر أقل من خمسين ألف عسكري في العراق، تمديد فترة بقاء جنودها.

وقتل عشرات آلاف العراقيين في أعمال عنف منذ الاجتياح الأميركي للبلاد.

تعديلات على مشروع قانون النفط في البلاد

وعلى الجانب الاقتصادي، قال مكتب حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي إن العراق أدخل بعض التعديلات على مشروع قانون النفط الذي طال انتظاره والذي راجعته لجنة الطاقة بمجلس الوزراء.

مما يذكر أن العراق وقع عدة عقود نفطية مع شركات دولية من المتوقع أن تحسن وضع البلد كمنتج عالمي للنفط، لكن المستثمرين ينتظرون الموافقة على قانون النفط والغاز الذي سيوفر إطار عمل قانونيا لعمليات التنقيب.

وقال المكتب الإعلامي للشهرستاني في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الخميس إن اللجنة برئاسة الشهرستاني ناقشت في اجتماعها يوم الخميس النسخة المعدلة من مشروع قانون النفط والغاز التي أحيلت إلى وزارة النفط.

وأضاف البيان أن اللجنة قررت دراسة المسودة ورفع ملاحظاتها في الاجتماع التالي الذي سيعقد الأسبوع المقبل.

ولم ترد تفاصيل أخرى بشأن التعديلات ولم يتسن الاتصال بمسؤولين للتعليق.

وأقر مجلس الوزراء مشروع قانون النفط والغاز في عام 2007 لكنه واجه معارضة أساسا من المنطقة الكردية المتمتعة بشبه حكم ذاتي وهي على خلاف مع بغداد بشأن اقتسام إيرادات النفط والسيطرة على بعض الحقول في شمال العراق.

وسيحدد القانون الطرف الذي يسيطر على احتياطيات النفط العراقية الضخمة وهي رابع اكبر احتياطيات في العالم ويهدف كذلك إلى جذب المستثمرين الأجانب.

وحدد العراق هدفا يتمثل في زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017 من نحو 2.7 مليون برميل يوميا حاليا.

وأفاد بيان مكتب الشهرستاني الذي يتولى الإشراف على القطاع النفطي العراقي أن اجتماع بوم الخميس حضره كذلك وزراء النفط والكهرباء والموارد المائية والعلوم والتكنولوجيا والبيئة.
XS
SM
MD
LG