Accessibility links

logo-print

فرنسا تقول إنها أعلمت مجلس الأمن بتزويد الثوار الليبيين بالسلاح


أكد وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه أثناء زيارة يقوم بها إلى موسكو الجمعة أن فرنسا أبلغت حلف شمال الأطلسي ومجلس الأمن الدولي بتسليمها الثوار الليبيين أسلحة. ولفت الوزير ردا على سؤال بشان الانتقادات الروسية لتسليم أسلحة للثوار في ليبيا "لم نخرج عن إطار قرارات مجلس الأمن الدولي". مضيفا بالقول "لقد أبلغنا مجلس الأمن وشركاءنا في حلف الأطلسي بذلك".

وتابع جوبيه "لدينا خلافات حول هذه النقطة مع روسيا، وهذا لا يمنعنا من العمل معا". وبدا وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف من جهته منتقدا نقل أسلحة فرنسية للثوار في ليبيا الذين يقاتلون نظام العقيد معمر القذافي، منددا ب"التفسيرات" المختلفة لقرار الأمم المتحدة الذي يتيح اللجوء إلى القوة لحماية المدنيين.

وقال "هناك موقف حرج جدا حاليا، إذ يمكن تفسير القرارات بشأن ليبيا كيفما كان".

الثوار الليبيون أصبحوا قريبين من طرابلس

وفي الشأن الليبي أيضا، ذكرت الأنباء أن المعارضة المسلحة الليبية لم تصل إلى منطقة قريبة من مقر الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس أكثر من احتشادها على ارض مرتفعة لا تبعد سوى 80 كيلومترا عن العاصمة الليبية.

وقالت إن مقاتلي المعارضة خاضوا هذا الأسبوع معارك ليصلوا إلى هذه المنطقة قادمين من جبال تقع إلى الجنوب الغربي. وتشير الأنباء إلى أن الثوار ينوون تحقيق هدفهم في الوصول إلى العاصمة، لكن ذلك مرتبط بتمكنهم من هزم قوات القذافي المتمركزة في السهل الصحراوي الواقع أسفل هذه المنطقة.

إلا أن مصورا لوكالة رويترز قال إن الثوار الليبيين بدأوا بالانسحاب يوم الجمعة من مواقعهم خارج بلدة بئر الغنم الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوبي العاصمة طرابلس تحت قصف صاروخي مكثف من جانب القوات الحكومية.

وذكر المصور أن القوات الحكومية المتمركزة داخل بئر الغنم أطلقت نيرانها على مقاتلي المعارضة مستخدمه صواريخ غراد الروسية والتي سقطت على مسافات بعيدة وصلت إلى قرية بئر عياد على بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب.

والثوار مسلحون ببنادق الكلاشنيكوف وشاحنات صغيرة مزودة بمدافع مضادة للطائرات وصواريخ من النوع الذي يخزن عادة أسفل أجنحة الطائرات لكنها عدلت في هذه الحالة لتوضع على شاحنات.

وتتحدث التقارير عن أن قوات القذافي تعلم جيدا أن قوات المعارضة المسلحة تراقبهم من وسط سلسلة التلال. وفي وقت ما من يوم الخميس أطلقت قذائف "المورتر" ونيران المدفعية مما دفع الموجودين في المنطقة إلى الاحتماء بأي ساتر.

وتقع بئر الغنم على بعد ساعة بالسيارة من العزيزية على المشارف الجنوبية لطرابلس وعلى بعد ساعة أيضا من الزاوية التي تقع على الطريق الساحلي الذي يربط بين طرابلس والحدود التونسية.

وانضم إلى مقاتلي المعارضة عند بئر الغنم على مدار اليوم عدد من المقاتلين جاءوا من أنحاء مختلفة منها الزنتان، بينما قال آخرون أنهم جاءوا سرا من الزاوية حيث قمعت قوات القذافي محاولتين للتمرد منذ فبراير/ شباط.

وإلى جانب تمركز نحو 50 مقاتلا في سلسلة التلال يتمركز آخرون في مناطق متقدمة أقرب إلى البلدة.

وقال متحدث باسم قوات المعارضة في نالوت في الجبل الغربي يوم الأربعاء إن اليوم السابق شهد تبادلا لإطلاق النيران.

وقال المتحدث الذي عرف نفسه باسم محمد "الثوار والكتائب التابعة للقذافي تبادلوا القصف مساء الخميس في بئر الغنم." وذكر أن قوات المعارضة سيطرت على مخازن أسلحة قرب البلدة.

والجبل الغربي هي المنطقة الوحيدة التي تمكن فيها مقاتلو المعارضة من إحراز تقدم منذ أن بدأت طائرات حلف شمال الأطلسي تقصف قوات القذافي لدعم المعارضة قبل ثلاثة أشهر. أما في أماكن أخرى ورغم مساندة الحلف أعاقت قوات الحكومة الليبية الأفضل تسليحا وتدريبا تقدم مقاتلي المعارضة.

سيف الإسلام: تباطأنا في إنشاء جيش قوي

على صعيد آخر، اتهم سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي القائد العسكري في المعارضة الليبية عبد الفتاح يونس بالوقوف وراء إطلاق النار على المتظاهرين في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها بلاده، وقال إنه ووالده القذافي اتصلا بيونس من أجل التوقف عن ذلك. وأضاف سيف الإسلام في حديث مع قناة روسيا اليوم أنه " من أكبر أخطائنا أننا قلصنا شراء الأسلحة الحديثة، خاصة الأسلحة الروسية. كان هذا خطأ كبيرا.. كما تباطأنا في إنشاء جيش قوي. ظننا أننا لن نخوض حربا جديدة. ظننا أن الولايات المتحدة وأوروبا أصبحتا صديقتين وأصبحنا بلدا مسالماً".

ورفض سيف الإسلام مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه ووالده وأحد أقربائه وأضاف أن المحكمة تقدم عروضاً من تحت الطاولة من أجل تنحي والده مقابل إبطال مفعول مذكرات التوقيف وهو ما ترفضه طرابلس.

وقال المتحدث إن "هذه المحكمة هي مشهد في سيرك ما.. هم يتهمونني بقتل الناس.. لكن الجميع يعرفون حقيقة الأمور، وحتى المتمردين أنفسهم لا يتهموني باستخدام العنف وأنا لا أشغل أي منصب عسكري أو حكومي. من المضحك أن يتهموني بقتل الناس".

وتابع يقول إن حلف الأطلسي استهدفه وعائلته منذ بدء العمليات العسكرية في ليبيا ، مضيفا "والدي زعيم لبلدنا. واعتقاله ليس سهلا. يمكن قتله لإنهاء الحرب... ولكن أود أن أقول لكم إن الليبيين لم يتكاتفوا حول والدي لاعتباره زعيما لهم بل تكاتفوا حول القيم الأخلاقية وهم يفهمون أنهم يقاتلون من أجل بلدهم".

XS
SM
MD
LG