Accessibility links

logo-print

البرغوثي : الجانب الفلسطيني يتعرض لضغوط خارجية لعرقلة تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية


أشار أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في اتصال هاتفي أجرته معه "أنباء موسكو" اليوم الجمعة، إلى "ضغوط خارجية عديدة" يتعرض لها الجانب الفلسطيني لمنع تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس".

وقال إن ما تشهده الساحة السياسية الفلسطينية حاليا، شبيه بالوضع بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في عام 2007، في إشارة إلى ضغوط كبرى مورست في حينها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أسفرت عن اتساع الهوة بين "فتح" و"حماس" وما تبع ذلك من تطورات الانقسام الفلسطيني.

واتهم البرغوثي "إسرائيل ومن يدعم إسرائيل" بممارسة الضغوط التي "يجب علينا إفشالها"، معتبرا أنه "لا سببا داخليا يمكن أن يعرقل تنفيذ الاتفاق، وموضوع الحكومة ليس الأهم، فالأكثر أهمية منه أن قيادة موحدة سوف تتبلور وستنضج معها رؤية متكاملة وشكل نضال موحد".

ودعا السياسي الفلسطيني كل الأطراف إلى "تنحية المصالح الحزبية والشخصية جانبا، والانتقال إلى متطلبات تشكيل الحكومة ولجنة منظمة التحرير، معتبرا أن "التحدي الأبرز أمام الفلسطينيين حاليا، هو الإسراع في تنفيذ اتفاق المصالحة وتطبيق بنوده".

وتجنب البرغوثي الرد في شكل مباشر، على سؤال حول موقف المبادرة الوطنية من ترشيح شخصية مستقلة لخلافة سلام فياض في رئاسة الحكومة الفلسطينية مكتفيا بالتشديد على أنه "يدعم أي مرشح يتوافق عليه الجميع" و"المهم هو التوافق وأن يكون مقبولا من الجميع". وفي انتقاد مباشر لتصريحات أدلى بها فياض أخيرا، تقلل من أهمية التوجه الفلسطيني إلى الجمعية العامة في سبتمبر/ أيلول المقبل لطلب الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967، اعتبر السياسي الفلسطيني أن "استحقاق سبتمبر" له أهمية كبرى لأنه "يعني مجابهة إسرائيل، ومجابهة اللوبي الإسرائيلي الضاغط في الولايات المتحدة".

وأضاف أن أهمية الخطوة تكمن في "تحرير الإرادة السياسية الفلسطينية" ما يضيف عنصرا أساسيا لمشروع حشد جهود مقاومة المخططات الإسرائيلية، كما أن الاعتراف الدولي المنتظر "سيكون قرارا أمميا ينزع عمليا القيمة السياسية والقانونية لكل خطط ومشاريع إسرائيل وعلى رأسها التوسع الاستيطاني وقرارات الهدم والتوسيع في القدس وغيرها".

وردا على تشكيك المتحفظين على الخطوة الفلسطينية المرتقبة قال البرغوثي: "صحيح أن توجهنا إلى الجمعية العامة لاستصدار قرار لن يزيل الاحتلال الإسرائيلي، لكن في المقابل عدم توجهنا أيضا لن يزيل هذا الاحتلال".

وحذر من خطورة التراجع عن هذه النية "لأن ذلك سيعني بالنسبة إلى إسرائيل أننا رضخنا لضغوطها"، معتبرا أن هذا التوجه جزء من مقاومة دبلوماسية، وهو جزء من المقاومة الشعبية التي يجب أن تتسع وتشمل كل الأراضي الفلسطينية، وأي تراجع سوف يلحق أضرارا بالغة على المستويين السياسي والشعبي.

وأعرب البرغوثي عن ثقته بأن "الظروف مناسبة لانطلاق انتفاضة سلمية شاملة واتفاق المصالحة يضمن إشارة واضحة توافق عليها الجميع حول ضرورة توسيع المقاومة السلمية الشعبية".

وأشاد البرغوثي بمواقف موسكو التي "تقف إلى جانبنا في كل المفاصل الأساسية واللقاء الأخير مع وزير الخارجية سيرغي لافروف كان ممتازا" وقال إن الأخير وعد بتأييد جهود الفلسطينيين في الجمعية العامة، و"روسيا اعترفت بالدولة الفلسطينية وقرارها حاسم".

وأكد على أهمية الدور الروسي في اجتماع اللجنة الرباعية المقبل، معتبرا أن المهم أن لا يتم السماح لنتانياهو بتمرير قرار مائع لا ينص على ضرورة تجميد الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية وخصوصا في القدس، بالإضافة إلى أهمية الإشارة بوضوح إلى المرجعية الأساسية من خلال الاعتراف بحدود 1967.

لافروف يدعو لعقد اجتماع للجنة الرباعية

من ناحية أخرى، أعرب وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن أمله بأن تعقد اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط اجتماعا في منتصف يوليو/تموز المقبل، كما كان مقررا.

وتضم اللجنة كلا من روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وشدد لافروف في مداخلة ألقاها في مجلس النواب "الدوما" الروسي اليوم الجمعة على أنه لا ينوي التطرق بشكل مسبق إلى الحديث الذي سيشهده لقاء الرباعية بين المشاركين فيه، لأن الشيء الأساسي يكمن، في اعتقاده، في حقيقة عقد هذا الاجتماع بحد ذاته، خاصة وأن موسكو كانت قد اقترحت مرتين في مارس/آذار وابريل/نيسان الماضيين عقد اللقاء. وأوضح أن هذا الاقتراح لم يتحقق كل مرة لأسباب خارجة عن إرادة روسيا. وقال لافروف إنه يراهن على أن اللجنة الرباعية سوف ترسم في اجتماعها بواشنطن أبعاد التسوية السلمية التي يجب التوصل إليها من خلال مفاوضات وستدعو الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى بدء هذه المحادثات فعلا.
XS
SM
MD
LG