Accessibility links

معاريف تكشف عن مضمون برقية أميركية سرية تتعلق باستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين


كشفت صحيفة "معاريف" الناطقة بالعبرية في عددها الصادر اليوم الجمعة، تفاصيل التحرك الأميركي الهادف لإعادة إسرائيل إلى طاولة المفاوضات ومنع إعلان الدولة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول، مستندة في كشفها النقاب عن برقية أميركية سرية وصلت إلى الصحيفة التي لم تُشر إلى كيفية حصولها على البرقية السرية.

وقالت الصحيفة إن البرقية السرية التي سلمها مبعوث السلام الأميركي دافيد هيل يوم الرابع والعشرين من شهر يونيو/حزيران الماضي لنظيره في الرباعية الدولية خلال اجتماعهما في بروكسل تؤكد بأن خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي ألقاه في التاسع عشر من مايو/ أيار يشكل الطريق الوحيد للتحرك نحو السلام.

ووفقا للبرقية المذكورة، قال المبعوث هيل لنظيره الأوروبي إن الطرفين سيطالبان بالاعتراف بالمبادئ الأساسية التي وردت في الخطاب ولن يسمح لهما بتغيير الكلمات أو محاولة تفسيرها مع هامش مرونة تمثل بسياسة "أعطوا وخذوا" يعني ذلك مقابل موافقة إسرائيل على المسار الذي ورد في خطاب أوباما أي أنها ستمنح شيئا مناسبا ومساويا في القيمة من وجهة نظرها.

وأضاف هيل استنادا لما ورد في البرقية السرية، أن إسرائيل ورغم المعارضة القاطعة التي أبداها نتانياهو تجاه خطة اوباما خاصة فيما يتعلق بحدود 67 ستبدي في النهاية مرونة وهي منفتحة على كل الاحتمالات.

وعاد هيل كما جاء في البرقية على معارضة الولايات المتحدة لتوجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة قائلا :" الولايات المتحدة تعارض بشدة التوجه للأمم المتحدة خشية أن يؤدي الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى جولة جديدة من العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لهذا فان الولايات المتحدة مصممة على منع هذا".

وأشار هيل في البرقية إلى ضرورة مساعدة الفلسطينيين بطرق أخرى دون أن تشير البرقية إلى تفاصيل هذه الطرق لكنها ستحافظ على جاذبية المفاوضات وتضمن عدم توقفها بعد بدايتها كما حدث سابقا.

وتطرق هيل في البريقة إلى المصالحة الفلسطينية قائلا :" يجب مساعدة الفلسطينيين على تحقيق نتائج من المصالحة بين فتح وحماس تسمح للمجتمع الدولي بمواصلة العمل معهم".

وطرحت الوثيقة شرطان لاستمرار عمل المجتمع الدولي مع الفلسطينيين، أولهما تعيين رئيس وزراء مقبول دوليا مثل "سلام فياض" يترأس حكومة خالية من العناصر "غير الشرعية" والشرط الثاني استمرار السيطرة الأمنية الجديدة في الضفة الغربية.

وبعيدا عن الوثيقة، نقلت "معاريف" عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة ودبلوماسية أجنبية على علاقة وثيقة بالاتصالات الجارية وزعيم يهودي أميركي اجتمع في الأيام الأخيرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي قولها": إن نتانياهو أبدى موافقة مبدئية لصيغة الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية على أساس حدود 67 مع تبادل مناطق مقابل موافقة الفلسطينيين على شرطين أساسيين يعلنان التزامهما بهما نهاية المفاوضات: الأول الاعتراف بإسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي والثاني: الموافقة على حل قضية اللاجئين داخل حدود الدولة الفلسطينية وليس في إسرائيل".

وعادت المصادر المذكورة وأكدت موافقة نتانياهو على هذه المبادئ رغم النفي الشديد الذي أصدره مكتب الأخير مؤكدة أن نتانياهو ناقش هذا الأمر خلال اجتماعه مع دينس روس قبل أسبوعين ومع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أشتون.

وأخيرا قالت الصحيفة نقلا عن المصادر السياسية والغربية إن نتانياهو طالب خلال اجتماعه مع روس واشتون بإدخال تعديلات على الصيغة المطروحة وأرسل لهذا الغرض يتسحاق مولخو إلى واشنطن في زيارة سرية.

XS
SM
MD
LG