Accessibility links

القذافي يهدد بنقل المعركة إلى أوروبا والإتحاد الأفريقي يرفض مذكرة التوقيف


دعا الزعيم الليبي معمر القذافي الجمعة أنصاره إلى الاستيلاء على الأسلحة التي ألقتها فرنسا للثوار الليبيين في منطقة جبل نفوسة، مهددا بنقل المعركة إلى "البحر المتوسط وأوروبا".

وقال القذافي في كلمة عبر مكبرات الصوت خاطب فيها آلافا من أنصاره الذين تجمعوا في الساحة الخضراء في طرابلس "ازحفوا على الجبل الغربي وافتكوا السلاح الذي ألقاه الفرنسيون، ثم إذا أردتم أن تعفوا عن الثوار فأعفوا عنهم".

كذلك، حض القذافي أنصاره للزحف إلى مصراتة التي يسيطر عليها الثوار منذ أسابيع، داعيا أنصاره "لإنهاء المعركة بسرعة وتحرير مصراته شبرا شبرا وبدون سلاح".
وهدد القذافي دول حلف شمال الأطلسي، مؤكدا أن الشعب الليبي قادر في يوم ما أن ينقل المعركة إلى البحر المتوسط وأوروبا. وتابع قائلا: "قد يستبيح بيوتكم ومكاتبكم وعائلاتكم لتصبح كلها أهدافا عسكرية مشروعة مثلما انتم حولتم مكاتبنا ومقراتنا ولبيوتنا وأطفالنا إلى أهداف عسكرية مشروعة لكم. إذا قررنا ونحن قادرون على أن ننتقل إلى أوروبا مثل الجراد مثل النحل، ولكن ننصحكم ان تتراجعوا قبل أن تحل بكم الكارثة".
ونصح القذافي قوات الحلف للتفاهم مع رؤساء القبائل للخروج من "الورطة" التي وضع الحلف نفسها فيها وأضاف: "إذا كنتم تريدون أن تجدوا مخرجا من ورطتكم هذه تعاملوا مع الشعب الليبي، تفاهموا مع رؤساء القبائل. إن إسقاط السلاح على الطابور الخامس في الجبل الغربي لم يفعل شيئا".

وعرض القذافي على الحلف مساعدته لإيجاد مخرج عن طريق التفاهم مع الشعب الليبي الحر وأستطرد قائلا: "الشعب الليبي السيد، الشعب الحر. ابحثوا عن مخرج من هذه الورطة وأنا أساعدكم".
وختم الزعيم الليبي كلمته على وقع هتافات الجموع قائلا "الكفاح مستمر حتى النصر هذه بلادنا لا نتركها أبدا ونموت من أجلها".

يذكر أن خطاب القذافي يأتي بعد إقرار فرنسا للمرة الأولى الأربعاء الماضي بأنها ألقت بواسطة مظلات أسلحة للثوار الليبيين في منطقة جبل نفوسة بجنوب طرابلس، الأمر الذي أثار خصوصا انتقادات روسيا.

رفض مذكرة التوقيف

من ناحية أخرى قرر الاتحاد الأفريقي الجمعة خلال قمته في مالابو أن أعضاءه لن ينفذوا مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق العقيد معمر القذافي.

وقرر الاتحاد أن الدول الأعضاء "لن تتعاون" في تنفيذ مذكرة التوقيف بحق القذافي، طالبا من مجلس الأمن الدولي "تطبيق الإجراءات التي تكفل إلغاء آلية المحكمة الجنائية الدولية حيال ليبيا".

كما أعرب الاتحاد عن قلقه لكيفية قيام مدعي المحكمة الجنائية الدولية بإدارة الوضع في ليبيا، وهي قضية أحالها مجلس الأمن الدولي على المحكمة الجنائية.

كذلك اعتبر الاتحاد أن مذكرة التوقيف تعقد في شكل خطير الجهود الهادفة إلى إيجاد حل سياسي تفاوضي للأزمة في ليبيا والتعامل مع مسائل الإفلات من العقاب والمصالحة في شكل يأخذ المصلحة المتبادلة للأطراف المعنيين في الاعتبار.

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ قد قال الأربعاء الماضي، "أن المحكمة الجنائية تحضر دائما في الوقت غير الملائم لتصب الزيت على النار. إنها تعقد الوضع. لست الوحيد من يقول ذلك، حتى الدول الغربية تقوله".

وكان قضاة المحكمة الجنائية الدولية قد أصدروا مذكرات توقيف بحق القذافي وسيف الإسلام ومدير الاستخبارات الليبية عبدالله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ليبيا منذ منتصف فبراير/شباط الماضي.
XS
SM
MD
LG