Accessibility links

logo-print

نائب عن كتلة حزب الله يصف قرار المحكمة الدولية بأنه بالون فارغ


يعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مساء السبت موقفه من القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في وقت يتجه الانقسام السياسي بين الأكثرية والمعارضة إلى التصاعد قبل جلسة مناقشة بيان الحكومة في مجلس النواب الثلاثاء.

ورأى النائب محمد رعد رئيس كتلة حزب الله النيابية أن "هذا القرار لم يكن سوى بالونا فارغا لم يحدث أي صدى عند انفجاره ولم يهتم احد به".

وينقسم اللبنانيون حول المحكمة الدولية، ففيما يدعو حزب الله إلى عدم التعاون معها على اعتبار أنها "مسيسة"، يتمسك بها فريق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري.

في هذا الوقت تتجه الأنظار إلى جلسة الثقة المقرر عقدها اعتبارا من الثلاثاء لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة وابرز بنوده الخلافية الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية. وقال النائب السابق مصطفى علوش عضو الأمانة العامة لقوى 14 مارس/ آذار المعارضة، الحريري وحلفاؤه، السبت "أتوقع أن تنال الحكومة الثقة، بناء على المعطيات المنطقية، إذ أن لدى الأكثرية الجديدة - حزب الله وحلفاءه العدد الكافي من النواب، ولكن نحن لن نمنحها الثقة".

قوى 14 آذار تناقش القرار الاتهامي

وتعقد قوى 14 آذار اجتماعا موسعا الأحد في فندق غرب بيروت تناقش فيه القرار الاتهامي والبيان الوزاري للحكومة الجديدة.

وقد انتقلت الأكثرية في البرلمان إلى فريق حزب الله اثر انتقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مع عدد من أعضاء كتلته من قوى 14 مارس/آذار في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى الاصطفاف إلى جانب قوى 8 مارس/آذار.

ويصنف جنبلاط نفسه في موقع وسطي إلى جانب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان. وقد أدى تغيير موقعه السياسي إلى تسمية نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة بدلا من سعد الحريري الذي سقطت حكومته في بداية السنة الحالية نتيجة استقالة 11 وزيرا منها بينهم 10 من حزب الله وحلفائه.

وأضاف علوش "بحسب خطابات نصر الله السابقة، فهو لن يتعاون مع المحكمة وإذا كان هناك عناصر مطلوبة من حزبه لن يسلمها".

وتابع علوش "بالنسبة إلينا لا تداعيات على الأرض، نحن كقوى 14 مارس/آذار نعتبر أن المحكمة هي من تتابع على الأرض، وفي حال لم يتم تسليم المتهمين سنعلن أن هذا الأمر خروج عن العدالة، ولكننا لن نلجأ إلى تصعيد شعبي في الشارع".

وكانت الحكومة أقرت بيانها الوزاري الخميس، وأسقطت من فقرة المحكمة عبارة "التزام التعاون" التي كانت موجودة في بيان الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري.

ونص البيان الوزاري على أن الحكومة "ستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة وبعيدا عن أي تسييس أو انتقام وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي".

واعتبرت قوى 14 آذار المعارضة وابرز أركانها سعد الحريري، أن الفقرة "ملتبسة ومرفوضة ولن تجدي نفعا في التحايل على المحكمة وعلى المجتمع الدولي".

الخبراء يستبعدون أي تدهور أمني

ويستبعد الخبراء حصول تدهور امني واسع في ظل انشغال سوريا، الداعم الأساسي لحزب الله، بالاضطرابات الجارية على أرضها وتخوف الحزب بالتالي من أي خروج للأمور عن السيطرة، لكنهم يتحدثون عن احتمال حصول توترات أمنية متفرقة.

وتعليقا على صدور القرار ألاتهامي قال السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي بعيد لقائه رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ان "تسريب مضمون القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية أفقده الكثير من صدقيته، خصوصا وان الإعلام الإسرائيلي كان أول من رحب به، وذكر مضامينه قبل الإعلان عنه بأيام".

وفور اغتيال الحريري في انفجار في فبراير/شباط من العام 2005 وجهت أصابع الاتهام إلى النظام السوري بالوقوف وراء العملية، لكن دمشق تنفي ذلك باستمرار.

من جهة أخرى اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في تصريح نشره السبت الموقع الرسمي للمجلس، أن المحكمة الخاصة بلبنان "مسيسة" "وغير نزيهة" وان توجيهها الاتهام إلى عناصر في حزب الله "لا أهمية له".

وتعد إيران وسوريا الداعمين الأساسيين لحزب الله.

وتتولى المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت في 2007 بموجب قرار من الأمم المتحدة، محاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري مع 22 شخصا آخرين في عملية تفجير في بيروت في فبراير/ شباط 2005 . كما أنها مخولة النظر في عمليات اغتيال أخرى وقعت في لبنان بين 2005 و2008 إذا تبين أن هناك رابطا بينها وبين اغتيال الحريري.

XS
SM
MD
LG