Accessibility links

logo-print

الرئيس السوداني البشير يأمر الجيش بتطهير جنوب كردفان من المتمردين


أمر الرئيس السوداني عمر البشير الجيش السوداني بمواصلة عملياته في ولاية جنوب كردفان لتطهير الولاية الحدودية من المتمردين الموالين للجنوب في الوقت الذي أعربت فيه واشنطن عن ثقتها بان الجنوب سيستقل في الموعد المقرر السبت المقبل.

واقر المبعوث الأميركي الخاص للسودان، برينستون ليمان بان مشكلات ما تزال قائمة ويتعين حلها بينما يتأهب الجنوب لإعلان استقلاله الرسمي عن الخرطوم، ولكنه أضاف انه لا يعتقد أن القتال بين القوات الشمالية والميليشيا المتحالفة مع المتمردين السابقين في الجنوب سيعرقل استقلال الجنوب.

وقال البشير في خطاب بثه التلفزيون الجمعة بعد ساعات من عودته من زيارة رسمية إلى الصين، "سآمر القوات المسلحة بمواصلة عملياتها في ولاية جنوب كردفان حتى تنظيف الولاية من التمرد والقبض على عبد العزيز الحلو"، المسؤول في الحركة الشعبية في شمال السودان وقائد التمرد في جنوب كردفان.

وكان قتال كثيف قد اندلع في الولاية الشمالية الحدودية منذ الخامس من يونيو/حزيران بين القوات الشمالية والميليشيات المتحالفة مع الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو الحزب الحاكم في الجنوب، ما أدى إلى نزوح أكثر من 70 ألف شخص من ديارهم، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

تصاعد التوتر بشكل خطير

وأدى الصراع إلى تصاعد التوترات بشكل خطير بين شمال السودان وجنوبه قبل إعلان الجنوب الاستقلال.

وتفيد الأنباء أن خطاب البشير مثل ضربة لآمال إحلال السلام في جنوب كردفان وهي الآمال التي كانت قد بزغت بعد التوقيع على اتفاق اولي بين حكومة الخرطوم والجناح الشمالي من الحركة الشعبية في أديس ابابا الثلاثاء.

وكان العنف في جنوب كردفان قد اندلع بعد اقتراب عبد العزيز الحلو النائب السابق لحاكم الولاية ونائب رئيس الحركة الشعبية بشمال السودان من الفوز بانتخابات حاكم الولاية في مايو/أيار، قبل انسحابه منها مشيرا إلى تزوير في الانتخابات.

ووصف الرئيس السوداني النائب السابق الحلو بأنه "مجرم"، قائلا "من خرج حاملا السلاح وقتل المواطنين لا يمكن أن يرجع مواطنا عاديا"، في إشارة إلى الحلو.

وقف إطلاق النار لم ينفذ

ومن جانبه اقر المبعوث الأميركي الخاص للسودان بان وقف إطلاق النار لم ينفذ بعد في أعقاب الاتفاق التمهيدي الثلاثاء بين حكومة الخرطوم والجناح الشمالي من الحركة الشعبية داعيا الخرطوم لفتح الطريق بشكل عاجل لوصول المساعدات إلى المدنيين الفارين من القتال.

وقال ليمان "هناك اتفاق إطار سياسي ولكن مازال يتعين وقف الأعمال القتالية ولكننا نواصل الضغط من اجل وصول المساعدات الإنسانية إلى النازحين".

وأضاف المبعوث الأميركي انه ما زال يتوقع أن يشهد السبت المقبل "حدثا احتفاليا" مع إعلان استقلال جنوب السودان في أعقاب تصويت كاسح لصالح الانفصال عن الخرطوم في استفتاء تقرير المصير الذي جرى في يناير/كانون الثاني وفق الاتفاق بين الخرطوم والحركة الشعبية بالجنوب.

وتابع ليمان "مازال هناك الكثير من المشاكل، ومع ذلك فقد شهدنا تقدما كبيرا". وقال "اعتقد يقينا انه سيجري الاحتفال في التاسع من يوليو/ تموز كما ينبغي باعتباره مؤذنا بنهاية عقود من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب".
XS
SM
MD
LG