Accessibility links

جيفري: الولايات المتحدة منفتحة على إبقاء بضعة آلاف من قواتها في العراق


قال السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري إن إدارة الرئيس باراك اوباما تبقى منفتحة على فكرة الإبقاء على بضعة الاف من الجنود الأميركيين في العراق بعد نهاية العام الحالي إذا طلب منها ذلك، رغم تصاعد الهجمات الأخيرة على القوات الأميركية.

وشدد جيفري في حديث أدلى به لوكالة أسوشييتد برس السبت على أن واشنطن لم تتخذ أي قرار بهذا الصدد بعد، وأن الحكومة العراقية لم تطلب تمديد بقاء القوات الأميركية رغم توقعات بأنها ستفعل ذلك في نهاية المطاف.

وأضاف جيفري أن القوات الأميركية أنها أصبحت الهدف الأهم للميليشيات المسلحة في الأونة الأخيرة، ولكنه أشار الى أن الهجمات ستستمر ضد العراقيين في حال انسحاب القوات الأميركية.

وكان 15 جنديا أميركيا قد قتلوا خلال شهر حزيران/ يونيو، مما جعل الشهر الماضي الأكثر دموية خلال العامين الماضيين، حسب تقرير الوكالة الإخبارية.

وأكد جيفري أن تصاعد وتيرة الهجمات ضد القوات الأميركية في الآونة الأخيرة لن تؤدي الى تخويف الجنود الأميركيين أو يجعل واشنطن تعيد النظر بهدفها المتعلق بإرساء أسس شراكة أمنية مع العراق.

وأضاف جيفري في تصريح للصحفيين أن الأميركيين لا يساورهم أدنى شك بأن الجماعات المسلحة ما كانت لتلقي سلاحها حتى وان لم تكن هناك قوات أميركية، اذ ان تلك الجماعات ستستهدف حينها طرفا اخر.

وأشار جيفري الى أن السفارة الأميركية ستتولى خلال العام المقبل، اي بعد مغادرة القوات الأميركية، مهمة تدريب قوات الشرطة العراقية ومساعدة قوات الجيش على شراء وصيانة دبابات ومعدات عسكرية اخرى.

وأوضح السفير الأميركي أن القوات الأمنية العراقية ما زالت بحاجة إلى الدعم في مجال جمع المعلومات الاستخبارية وحماية الأجواء العراقية، وهذا ما يمكن أن تفعله القوات الأميركية في حال بقائها.

ولفت جيفري الى ان السلطات العراقية رفضت حتى إعطاء إذن لبقاء بعض الدبلوماسيين الأميركيين في مدينة الموصل، حيث كانت السفارة تعتزم افتتاح قنصلية فيها.

وأكد السفير الأميركي أن السفارة الأميركية في بغداد تنوي مضاعفة كادرها الوظيفي العام المقبل ليصل إلى 16 ألف شخص وأن وزارة الخارجية طلبت من الكونغرس الموافقة على تخصيص مبلغ ستة مليارات و200 مليون دولار للعراق.

وأضاف جيفري أن العراق يصدر حاليا مليونين و200 الف برميل من النفط الخام يوميا وان بإمكانه الوصول إلى تصدير ما بين أربعة إلى ستة ملايين برميل في ظرف خمس سنوات.

وأوضح جيفري أن قلقه الأكبر على مستقبل العراق يتجلى في المجموعات الشيعية المسلحة المدعومة من إيران، قائلا إن الفشل في وضعها تحت السيطرة سيقلص من دور الحكومة وسيادة القانون في المناطق التي تتواجد فيها.

من جانبه، توقع النائب عن تحالف الوسط خالد الفهداوي أن يصوت مجلس النواب على رحيل القوات الأميركية من البلاد وليس على التمديد لبقاء تلك القوات بعد نهاية العام الجاري.

وقال الفهداوي في بيان له السبت إن مختلف القوى السياسية أعلنت موقفا واضحا بأنها مع الالتزام بموعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، وأشار إلى أن قرارات مجلس النواب ملزمة ويجب أن يكون السلاح في العراق محصورا بيد الدولة.

وأضاف الفهداوي أن العراق ليس بحاجة إلى جماعات موجودة في البرلمان وتقوم في نفس الوقت بالعمل المسلح، وأشار إلى أن الشعب العراقي يأمل في دولة مدنية تحترم فيها الحريات العامة وحقوق الإنسان وفقا للدستور.


XS
SM
MD
LG