Accessibility links

العرابي يعلن إطلاق مجلس أعلى استراتيجي مصري تركي خلال زيارة أردوغان للقاهرة


أعلن وزير الخارجية المصرية محمد العرابي أن مصر وتركيا تعتزمان إطلاق مجلس أعلى إستراتيجي للتنسيق والتعاون بين البلدين في كافة المجالات.

وقال العرابي فى مؤتمر صحافى مشترك مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو في القاهرة مساء السبت إن المجلس سيتم تدشينه خلال زيارة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان إلى مصر في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

ورحب العرابي فى بداية المؤتمر الصحافى بنظيره التركي الذى يقوم برابع زيارة لمصر خلال الستة أشهر الماضية مشيرا الى أن لقائهما معا جاء فى إطار الحوار الإستراتيجي الذى يتم سنويا بين البلدين وفى إطار الإعداد لزيارة أردوغان إلى مصر.

وحول أهداف المجلس الأعلى الإستراتيجي المصرى التركي قال العرابي إن مصر وتركيا تشكلان أساسا إستراتيجيا قويا للإستقرار فى المنطقة وهما من أكبر الدول فى منطقة الشرق الاوسط ومن الضروري أن يكون هناك تعاون بين البلدين فى مختلف المجالات.

وتابع قائلا "إننا نسعى للإرتقاء بمستوى العلاقات الى مستوى الحوار الاستراتيجي، ونعتبر زيارة أردوغان القادمة لمصر نقطة تحول الى الامام فى العلاقات المشتركة" مشيرا الى أن كل من مصر وتركيا هما "صوت الاعتدال والاستقرار ولديهما القدرة على العمل معاً من اجل الوصول الى الاستقرار فى المنطقة".

ورداً على سؤال حول إمكانية إيجاد تحرك فى الملف الفلسطيني والخطوات المشتركة بين البلدين للتنسيق فى هذا الملف قال العرابي إنه تم بحث القضية الفلسطينية فى لقاء وزير الخارجية التركية مع رئيس الوزراء عصام شرف مشيرا إلى أن داوود أوغلو عبر عن تمسك بلاده بموقفها الداعم للقضية الفلسطينية والمواقف الفلسطينية فى أى تحركات مقبلة فى الفترة القادمة، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة طلبا للحصول على اعتراف بدولة مستقلة.

وحول أولويات مجلس التعاون الاستراتيجي قال العرابي إن مصر وتركيا لديهما علاقات تاريخية وقديمة وهناك إستثمارات تركية فى مصر بحوالى 1.5 مليار دولار وهناك تعاون فى مختلف المجالات مؤكدا أن المجلس هو تتويج لهذه العلاقة القوية القائمة بين البلدين وهو يشكل منتدى يجمع كل الموضوعات فى بوتقة واحدة.

زيارة أردوغان

من جانبه قال داوود أوغلو إن زيارة أردوغان لمصر ستكون أول زيارة خارجية يقوم بها رئيس الوزراء التركي للمنطقة بعد تشكيل الحكومة التركية مما يعكس مدى عمق العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن مباحثاته مع العرابي ورئيس الوزراء عصام شرف شهدت مشاورات هامة حول مستقبل العلاقات الثنائية وتشكيل المجلس الأعلى الاستراتيجى بين البلدين الذى سيشارك فيه كافة الوزراء المختصين لبحث سائر أوجه العلاقات الثنائية الاقتصادية والاستثمارية والسياحية وكذلك قطاعات الطاقة والبترول والتعليم لوضع آلية استراتيجية للتعاون في كافة هذه القضايا.

وأشار إلى أن محادثاته في مصر تطرقت إلى عدد من الموضوعات الإقليمية لاسيما في ظل التطورات الحالية التي تشهدها المنطقة وقبل اجتماع إقليمي منتصف الشهر الجاري تستضيفه تركيا لبحث الأوضاع فى ليبيا.

وقال إن ما يحدث فى المنطقة يتطلب المزيد من التشاور والتنسيق مشيرا إلى أن جولته في المنطقة التي استهلها بمصر ستحمله غدا إلى ليبيا قبل الانتقال إلى محطات أخرى للتشاور حول الموضوعات الاقليمية.

وأكد أن تركيا تريد تحولا سلميا بالمنطقة يتم بناء على تطلعات وطموحات الشعوب فى المنطقة مشيرا إلى أن بلاده "تدعم كل المبادرات والتحولات السلمية وتشجع على ضرورة وقف العنف والتوتر" في المنطقة.

وردا على سؤال حول إمكانية تكرار السيناريو الليبى لتدخل حلف شمال الأطلسي فى سوريا خاصة بعد التوترات على الحدود بين البلدين تركيا وسوريا قال داوود أوغلو إن "الموقف التركى يرى ضرورة إيجاد حل داخلى بالنسبة لكل التطورات فى الدول الشقيقة والمجاورة من خلال آلية محددة مع الحرص على عدم إزهاق الأرواح".

وأضاف أنه "بالنسبة لسوريا فلا يوجد أى خيار آخر ولابد أن يقوم إخواننا السوريون باتخاذ خطوات لمزيد من الإصلاحات ووضع حد للتوتر والسماح بالمظاهرات السلمية وعقد حوار وطنى قومى لحسم كافة المشكلات مع احترام مطالب الشعب السورى وعدم ممارسة العنف بحق المتظاهرين".

ورداً على سؤال حول موقف تركيا بالنسبة لقرار اليونان بمنع السفينة المتجهة الى غزة قال داوود أوغلو إن "تركيا ضد الحصار المفروض على غزة لأنه غير قانوني بكافة المقاييس ولابد من إنهائه" رافضا في الوقت ذاته التعليق على الموقف اليوناني.

XS
SM
MD
LG