Accessibility links

logo-print

المسلحون الليبيون يستعدون لشن هجوم بهدف أن يصبحوا على مقربة من طرابلس


يستعد المسلحون الليبيون لشن هجوم كبير على الجبهة الغربية كي يصبحوا على مرمى مدفعية من طرابلس معقل نظام العقيد معمر القذافي، بعد أن ارتفعت معنوياتهم على إثر تلقيهم أسلحة فرنسية ألقيت لهم بالمظلات ودعم الغارات الأطلسية المتزايدة.

في موازاة ذلك، يتوجه رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما إلى روسيا لإجراء محادثات الاثنين حول الأزمة الليبية، كما أعلنت الرئاسة التي لم تحدد الجهة التي سيلتقيها.

كذلك شددت تركيا القريبة من النظام لهجتها في نهاية الأسبوع، وأعلنت أنها لن تعين بديلا من سفيرها في طرابلس. وأشارت إلى أنها ستطبق العقوبات الاقتصادية التي قررتها الأمم المتحدة في فبراير/شباط وتستهدف رموزا في النظام ومصارف.

وتمثل المؤشر القوي الآخر بالزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو الأحد لبنغازي، معقل الثوار.

وتأتي هذه التطورات في حين يبدو أن الحل التفاوضي حول النزاع وصل إلى طريق مسدود بسبب تشبث الطرفين بمواقفهما بعد خمسة أشهر من اندلاع النزاع في 15 فبراير/شباط إثر انتفاضة ضد القذافي الرافض التنحي عن السلطة التي يتولاها منذ 42 سنة.

كما تجري غداة قمة الاتحاد الإفريقي في غينيا الاستوائية التي صادقت على اتفاق إطار ينص على إقصاء القذافي من المفاوضات لكنها رفضت مذكرة المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف الزعيم الليبي بتهم جرائم ضد الإنسانية.

الإعداد لهجوم كبير

وفي حين حقق المتمردون تقدما ميدانيا في المعارك على الجبهة الغربية قال الناطق باسم المتمردين أحمد عمر الباني إن هؤلاء يعدون لهجوم كبير خلال اليومين القادمين لاستعادة مناطق في جنوب طرابلس.

ويحاول المتمردون خصوصا استعادة بئر الغنم المحور الاستراتيجي الذي يبعد خمسين كيلومترا جنوب طرابلس كي يصبحوا على مرمى مدفعية من العاصمة الليبية.

وقال أحمد عمر الباني في بنغازي معقل المتمردين ليل السبت الأحد "خلال اليومين القادمين ستحصل تطورات جديدة على خط الجبهة" مؤكدا أن المتمردين يريدون تحويل خط الجبهة نحو الشمال في اتجاه طرابلس.

وبعد أن اضطروا إلى الانسحاب من منطقة بئر الغنم في جبال نفوسة يريد المتمردون الاستيلاء على المحور الاستراتيجي الذي استهدفه الجمعة طيران حلف شمال الأطلسي.

فرنسا تلقي أسلحة بمظلات

وفضلا عن هذا الدعم الجوي تسلم المتمردون في جبال البربر بتلك المنطقة مؤخرا أسلحة ألقتها فرنسا بمظلات.

وأعلن الحلف الأطلسي الذي تسلم في 31 مارس/آذار قيادة العمليات العسكرية للتحالف الدولي التي بدأت قبلها بـ12 يوما أنه كثف قصفه على الغرب ودمر 50 هدفا عسكريا خلال أسبوع.

وفي هذه الأثناء كثف الحلف قصفه على تاجوراء ضاحية طرابلس الكبرى، في حين نظمت تظاهرة السبت قرب مقر الأمم المتحدة في العاصمة ندد خلالها نحو 300 طفل "بعجز" المنظمة على "وقف آلة الحرب ضد المدنيين".

هذا وقد رحب مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي المعارض في ليبيا بتنحي القذافي إذا تم بصورة رسمية وخضعت تحركاته للمراقبة الدولية. وأوضح عبد الجليل في مقابلة مع وكالة رويترز أنه تقدم بذلك المقترح قبل شهر عبر الأمم المتحدة لكنه لم يتلق ردا من طرابلس.

لقاء مرتقب بين زوما ومسؤولين روس

وفي محاولة جديدة لإيجاد حل تفاوضي للنزاع، سيلتقي رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما مسؤولين في روسيا الاثنين. ولم تؤكد موسكو هذه الزيارة. وقد حاول زوما في أواخر مايو/أيار بتفويض من الاتحاد الإفريقي القيام بوساطة لدى القذافي، انتهت بالفشل.

وشارك زوما في قمة الاتحاد الإفريقي في مالابو التي صادقت على وثيقة يفترض أن تستخدم نقطة انطلاق مفاوضات مقبلة بين الطرفين الليبيين المتناحرين. لكن المتمردين اشترطوا تنحي القذافي قبل أي اتفاق.

وعلى غرار جنوب إفريقيا، تسعى روسيا إلى الاضطلاع بدور الوسيط في النزاع. وأرسل الرئيس ديمتري ميدفيديف في منتصف يونيو/حزيران إلى ليبيا مبعوثا للقاء فريقي النزاع، وقال إنه حان الوقت أن يتنحى القذافي لكن موسكو احتجت في الوقت نفسه على تكثيف الحلف الأطلسي غاراته الجوية.

وقد خلف النزاع منذ منذ 15 فبراير/شباط آلاف القتلى ودفع مئات آلاف الأشخاص إلى النزوح من ديارهم، بحسب وكالات الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG