Accessibility links

حماس تدعو اليونان للسماح بإبحار أسطول المساعدات الإنسانية إلى غزة


أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن ارتياحها لنجاح جهودها الدبلوماسية التي أسفرت عن عرقلة إقلاع قافلة بحرية كانت تنوي التوجه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

وقال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في تصريحات أدلى بها لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن نجاح هذه الجهود الدبلوماسية جاء نتيجة لاتصالات مكثفة مع المجتمع الدولي ودول المنطقة.

وقال عادل هينو المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لـ"راديو سوا" إن إسرائيل تبذل جهوداً لمنع خرق المياه الإقليمية لغزة: "نحن نقوم بجهود مكثفة لمنع دخول هذه السفن لمنع كسر الحصار كما يدّعون".

دعوة اليونان للسماح بإبحار السفن

وفي المقابل، دعت حكومة حماس الأحد اليونان إلى أن تسمح لأسطول المساعدات الإنسانية الذي حظرت إبحاره منذ الجمعة، بالانطلاق نحو قطاع غزة.

وقال محمد عوض وزير الشؤون الخارجية في حكومة حماس المقالة إن الحركة تدعو اليونان لإعادة النظر في قرار منع الأسطول من التحرك نحو وجهته. وقال "ناسف لموقف اليونان الذي استجاب للضغط الدولي بمنع أسطول الحرية من الإبحار، ندعوها أن تعيد النظر في قرار المنع وأن تسمح له بالانطلاق".

وطالب أيضا "دول العالم بالتحرك الفاعل والجاد لفضح جريمة دولة الاحتلال في فرض الحصار".

وكانت القافلة المؤلفة من 11 سفينة تحمل مساعدات إنسانية ومتضامنين مع الفلسطينيين تعتزم الإقلاع من اليونان إلى غزة الأسبوع الماضي. غير أن منظمي القافلة اتهموا إسرائيل بتخريب سفينتين من سفن الأسطول وممارسة ضغط على اليونان لمنع السفن من الإبحار.

وقررت اليونان الجمعة منع المراكب الدولية بوينها مركب أميركي من الإبحار من موانئها في اتجاه غزة.

ويحمل الأسطول 350 ناشطا ونائبا وصحافيا من 22 بلدا معظمهم من الأوروبيين وأيضا من الولايات المتحدة وكندا.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان الأحد عن ارتياحه لتعطيل إبحار أسطول المساعدات الدولية إلى غزة معتبرا أنه ثمرة "عمل دبلوماسي" أنجزته إسرائيل.

وفي مايو/أيار 2010، انتهت محاولة أولى لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بمقتل تسعة ناشطين أتراك بعدما هاجمت البحرية الإسرائيلية السفينة التركية مافي مرمرة التي كانت تتقدم أسطول المساعدات.

احتجاز قبطان سفينة أميركية

وقد صرح محامي قبطان السفينة الأميركية التي جرى اعتراضها بعد محاولتها الإبحار إلى غزة من اليونان، بأن موكله يحتجز "في ظروف مروعة" الأحد وأنه لم يتلق مساعدة قنصلية.

وكانت السلطات اليونانية قد أوقفت القبطان جون كلازمر بعد محاولة سفينته "اوداسيتي أوف هوب" مغادرة المياه اليونانية الجمعة - قبل بدء عطلة الأسبوع في اليونان - رغم حظر السلطات اليونانية انطلاق السفن إلى غزة.

واتهم القبطان الذي يقود السفينة الرئيسية لأسطول النشطاء الموالين للفلسطينيين، بارتكاب جناية في انتظار مثوله أمام المحكمة الثلاثاء.

وقالت منظمة "الزوارق الأميركية إلى غزة" إن كلازمر يحتجز "في ظروف مروعة" وإنه لم يتلق بعد مساعدة قنصلية.

القبطان محتجز في زنزانة

وصرح المحامي ريتشارد ليفي من نيويورك، وهو أحد النشطاء وقد زار كلازمر في السجن في الميناء قرب اثينا، بأن موكله "يحتجز في زنزانة من دون فراش أو مرحاض ومن دون طعام أو شراب".

وقال أحد النشطاء روبرت نايمان من منظمة "السياسة الخارجية العادلة" التي تتخذ من واشنطن مقرا لها "عرضنا دفع كفالة، غير أننا لم نتلق ما يشير إلى أنه سيسمح له بترك السجن قبل الثلاثاء".

ولم تدل السفارة الأميركية في أثينا بتعليق حتى الآن.

وتقول سفينة أوداسيتي أوف هوب إنها تحمل ثلاثة آلاف رسالة دعم إلى الفلسطينيين وقد أبحرت من دون إذن تاركة خلفها تسع سفن أخرى كانت تأمل في الإبحار معا لخرق الحصار البحري الإسرائيلي على قطاع غزة.

واعترضت قوات خفر السواحل اليونانية السفينة بمشاركة قوات خاصة مسلحة وملثمة. وبعد نزاع استمر ساعتين، قفلت السفينة عائدة إلى المرفأ. وسمحت السلطات لمن كانوا على متن السفينة بخلاف الربان بمغادرتها.

وقد عاد الركاب صباح الأحد إلى أثينا "للقيام بما أمكنهم لمساعدة القبطان" بما في ذلك "الاتصال بأعضاء في الكونغرس الأميركي".

يذكر أن الأسطول تعرض لمشكلات بيروقراطية عدة فضلا عما يعتقد أنه كان هجومين تخريبيين الأسبوع الماضي بحيث لم تبق سوى أربع سفن من أصل 10 الأحد تسعى إلى تحدي السلطات اليونانية مجددا عبر الإبحار باتجاه غزة.
XS
SM
MD
LG