Accessibility links

تركيا تقطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة القذافي وسيف الإسلام يعتبر الدول الغربية أهدافا مشروعة


أعلنت مصادر تركية رسمية يوم الاثنين أن تركيا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي واستدعت سفيرها من طرابلس، فيما واصل النظام الليبي التحدي مؤكدا أن الدول الغربية أصبحت "أهدافا مشروعة".

وقالت الجريدة الرسمية التركية إن حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان اتخذت قرارا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي واستدعاء السفير التركي من طرابلس.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن زار وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو بنغازي معقل المعارضة في شرق ليبيا يوم الأحد وتعهد بتقديم مساعدات قدرها 200 مليون دولار للمجلس الوطني الانتقالي.

وقال داود أوغلو إن الوقت قد حان لكي يرحل القذافي عن ليبيا مؤكدا أن المجلس الوطني الانتقالي هو "الممثل الشرعي للشعب الليبي."

وأضاف أنه ينبغي تلبية مطالب الناس بالإصلاح وعلى القذافي أن يرحل كما ينبغي عدمُ تقسيم ليبيا.

سيف الإسلام يتحدى

في هذه الأثناء، قال سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي إن الدول الغربية محكوم عليها بالفشل في حملتها العسكرية التي تهدف إلى اسقاط القذافي معتبرا أن الغارات الجوية الغربية ضد القوات الحكومية الليبية جعل هذه الدول "أهدافا مشروعة"، حسبما قال.

وأضاف سيف الاسلام أن والده لا ينوى مغادرة البلاد في إطار أي مفاوضات لانهاء الصراع مع المعارضين الذين يريدون إنهاء حكم القذافي المستمر منذ أكثر من 40 عاما.

وعما إذا كانت لديه رسالة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يمثل أحد القوى الدافعة وراء التدخل الغربي في ليبيا، قال سيف الإسلام " لن تكسبوا لا توجد لديكم فرصة فالفرصة معدومة لكي تكسبوا الحرب هنا".

ومضى القذافي الابن قائلا لساركوزي "إذا كنت غاضبا منا لأننا لا نشتري طائرات رافال فيجب أن تتحدث معنا"، وذلك في إشارة إلى الطائرة الحربية الفرنسية التي تصنعها شركة داسو والتي حاولت باريس بيعها لطرابلس قبل اندلاع الانتفاضة ضد القذافي.

وتابع قائلا "إذا كنت غاضبا منا لأن صفقات النفط لا تسير بشكل طيب فعليك أن تتحدث معنا، فالمتمردون لن يعطوك أي شيء لأنهم لن يكسبوا."

وأضاف سيف الإسلام أن السلطات الليبية مستعدة لتقديم تنازلات بشأن بعض المطالب الغربية ولكنها ستقاتل من أجل ليبيا معربا عن استعداد نظام القذافي لتطبيق الديمقراطية في ليبيا وإجراء انتخابات وصياغة دستور جديد ووقف إطلاق النار مع المتمردين.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت أمرا دوليا باعتقال سيف الإسلام ووالده والمسؤول عن الاستخبارات الليبية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب دورهم في قتل المدنيين المطالبين بتنحي القذافي.

XS
SM
MD
LG