Accessibility links

logo-print

القضاء الأميركي يرفض إلزام شركات الطاقة بالحد من الإنبعاثات الغازية


رفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة دعوى قضائية أقامتها ست ولايات أميركية تطالب شركات الطاقة الكبرى بخفض الإنبعاثات الغازية. وقضت المحكمة بالإجماع بأن فرض قيود على انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض هو من سلطة الوكالة الفيدرالية لحماية البيئة.

وكانت الولايات الست ومنها نيويورك وكاليفورنيا قد ذكرت في دعواها أن خمسا من الشركات الكبرى التي توفر خدمات الكهرباء كانت مصدرا لإزعاج الرأي العام بمساهماتها في ظاهرة التغير المناخي.

ووصف مراقبون الحكم الصادر بإجماع قضاة المحكمة بأنه الأهم في مجال البيئة منذ عام 2007 ، كما اعتبر نصرا لإدارة الرئيس باراك أوباما وشركات الطاقة وهزيمة كبيرة لناشطي البيئة.

ونقضت المحكمة حكما سابقا أصدرته محكمة استئناف يؤيد حق الولايات في المضي قدما في إجراءات تلزم شركات الكهرباء التي تستخدم الفحم في مفاعلاتها على الحد من الإنبعاثات الغازية للمساهمة في جهود مكافحة التغير المناخي.

وقد انضم محامون من الإدارة الأميركية إلى فريق الدفاع عن الشركات الخمس، وقال الدفاع إن الدعوى التي رفعت عام 2004 تتضمن قضايا وطنية ودولية خارج سلطة القضاء الفيدرالي الأميركي.

وقالت القاضية روث بادر غينسبورغ إنه بموجب قانون "الهواء النظيف" وقوانين سلطة وكالة حماية البيئة ترفض المحكمة طلب المدعين بملاحقة قضائية للشركات.

ورغم أن الوكالة الأميركية لحماية البيئة تؤكد أن التلوث الناجم عن الإنبعاثات الغازية يسبب أضرارا صحية، إلا أنها لم تفرض بعد القيود اللازمة للحد من الإنبعاثات الغازية في ظل معارضة من الأعضاء الجمهوريين بالكونغرس.

وأوضحت القاضية غينسبورغ أن الوكالة تدرس حاليا إمكانية فرض قيود على الإنبعاثات الغازية لمفاعلات توليد الطاقة.

وأظهرت تقارير أن الشركات الخمس التي أقيمت ضدها الدعوى تساهم بنحو 10 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الولايات المتحدة.

كما أن المفاعلات التي تعمل بالفحم تبعث بغازات كربونية بنسبة تقدر بضعفي المفاعلات التي تعمل بالغاز الطبيعي.

XS
SM
MD
LG