Accessibility links

المعارضة الشيعية في البحرين تؤكد المشاركة بتحفظ في الحوار الوطني


أكدت المعارضة الشيعية البحرينية مشاركتها بتحفظ وتشاؤم في الحوار الوطني الذي ينطلق عمليا الثلاثاء، موضحة أن هذه المبادرة التي تهدف إلى دمل الجراح لا تقوم على تمثيل شعبي حقيقي، وقد تشهد إغراق المطالب السياسية في سلة من المواضيع الأقل أهمية.

وشددت المعارضة على أن خياراتها "ستبقى مفتوحة" بما في ذلك الانسحاب من الحوار، إذا فشلت هذه العملية في تحقيق مطالبها الإصلاحية وفي تجسيد "الإرادة الشعبية" للبحرينيين.

وقال خليل مرزوق القيادي والنائب السابق عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في المملكة "منذ البداية كنا متحفظين على صيغة الحوار بدءا من رئاسته وإجراءاته وتفاصيله، لأنه لا يعبر عن الإرادة الشعبية الحقيقية".

وذكر مرزوق انه مع إطلاق الحوار رسميا السبت الماضي "توضحت الصورة الحقيقية وهي أن المشاركين الـ300 لم يتم اختيارهم على أساس التمثيل الشعبي وإنما على أساس تمثيل الأفكار".

وأكد مرزوق أن الجمعية التي ينتمي إليها "تمثل 60 بالمئة" من الكتلة الناخبة في البحرين، بينما تمثيلها مع باقي أطياف المعارضة في اللجان التي ستشكل في الحوار "لن يتجاوز خمسة بالمئة".

وأعرب عن خشيته من ان يتم تقديم توصيات من الحوار "على اساس انها الارادة الشعبية" وتكون جمعية الوفاق خارج هذه التوصيات التي يفترض ان ترفع الى الملك حمد بن عيسى ال خليفة الذي اطلق مبادرة الحوار وعين رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني لرئاسته.

وأشار إلى أن الحوار يسعى للوصول إلى توافق بين المشاركين مع إمكانية تسجيل استثناءات و"هذا يعني أن الوفاق يمكن أن تكون هو الاستثناء".

إلى ذلك، أكد مرزوق أن المطالب السياسية الأساسية التي دعمت جمعية الوفاق على أساسها الحركة الاحتجاجية المطالبة بالتغيير والتي أنهتها السلطات بالقوة، قد تضيع في سلة من المواضيع الأقل أهمية التي يتناولها الحوار.

وقال في هذا السياق إن الحوار "سيناقش كل مشاكل الشعب البحريني، بما في ذلك التعليم والعمل ورفع الرواتب والأزمة المالية، إضافة إلى القضايا السياسية، وهذا يؤدي إلى تذويب القضايا السياسية في بوتقة كبيرة تدعى الحوار الوطني".

وأضاف "لا نجد حتى الآن أي رد ايجابي بان هذه الإجراءات ستعدل، وقد أرسلنا رسالتين إلى رئيس الحوار ولا جواب حتى الآن".

الحوار ومطالب الشعب

وشدد مرزوق على أن جمعية الوفاق ما زالت ملتزمة بالمشاركة في الجلسات، لكن "الحوار كما نراه لا يلبي مطالب الشعب البحريني بأن ينتج حلا سياسيا، ولا مطالب المجتمع الدولي" الذي يطالب بنتائج للحوار تؤسس لحل سياسي في المملكة.

وقال مرزوق إن لدى المعارضة "سقفين" هما "تحقيق المطالب والقبول الشعبي، وستكون خياراتنا مفتوحة إذا لم يحقق الحوار هذين السقفين".

وذكر بأن مطالب الجمعية خمسة وهي "حكومة منتخبة وسلطة تشريعية منتخبة كاملة الصلاحيات ودوائر انتخابية عادلة على أساس المواطنين وليس الطوائف واستقلال تام للقضاء وأمن يشترك فيه الجميع".

وقال معلقا إن "الأمور تسير بشكل غير مشجع" وهناك "محاولة تهميش" تتعرض لها الجمعية.

يذكر أن أولى جلسات الحوار ستبدأ بعد ظهر الثلاثاء بموجب جدول زمني يمتد لنحو أسبوعين.

وفي سياق متصل، أكد مرزوق وجود معلومات عن "توجيهات من قبل جلالة الملك" لإعادة الموظفين الذين فصلوا من وظائفهم بحسب المعارضة بسبب دعمهم للحركة الاحتجاجية، إلا أنه قال إن "الأمور تتم ببطء على ما يبدو".

400 معتقل بينهم نائبان سابقان

كما ندد مرزوق باستمرار اعتقال حوالي400 شخص على خلفية الحركة الاحتجاجية بينهم نائبان سابقان من الجمعية، وذلك بالرغم من إحالة قضاياهم من القضاء العسكري الخاص إلى القضاء العادي.

وقال "بات هناك لجنة مستقلة للتحقيق وأعطيت صلاحيات واسعة .. فبالتالي يجب أن يخرج الرموز والنواب والمواطنون من السجن حتى تظهر الحقائق".

وكان العاهل البحريني قد أعلن الأسبوع الماضي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لاستقصاء الحقائق حول الأحداث التي رافقت الحركة الاحتجاجية.

XS
SM
MD
LG