Accessibility links

الدبابات تطوق مدينة حماة السورية بعد أن فقد النظام سيطرته عليها


قال سكان من مدينة حماة إن دبابات القوات السورية احتشدت على مشارف المدينة وطوقتها يوم الثلاثاء، ما حفز السكان على إغلاق الشوارع لمنع تقدم محتمل للدبابات، ولا سيما بعد أن قتلت القوات السورية ثلاثة مدنيين في مدينة حماة يوم الاثنين.

وقال طبيب بالمدينة إن من بين القتلى صبيا عمره 13 عاما ورجلا ألقيت جثته في نهر العاصي.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سكان قولهم إن الدبابات طوقت حماة بعد أن دخل مئات من جنود الجيش وقوات الأمن المدينة عند الفجر في حافلات.

وعن الوضع الميداني، قال الناشط السوري عمر ادلبي لـ"راديو سوا": "في مدينة حماة من ساعات الفجر الأولى وحتى الساعة الرابعة تقريبا شهدت المدينة انتشارا أمنيا كثيفا جدا بمؤازرة من عصابات مدنية مسلحة مؤيدة للنظام دخلت إلى أحياء عديدة في منطقة حماة ونفذت عمليات اعتقال واسعة في صفوف الشباب الناشطين، تبلغنا عن شهيد اسمه عمر خلف وهو طفل صغير عمره 13 عاما في قرية كازو المتاخمة فورا لمدينة حماة. أيضا هناك 18 إصابة موجودة الآن في مشفى الحوراني في حماة وعشر إصابات جرحى برصاص قوات الأمن في مشفى المركز الطبي في حماة".

من جهة أخرى، نقلت شبكة شام الالكترونية السورية المعارضة عن شهود عيان قولهم إن رشقات نارية رشاشة أطلقت في بلدة الرستن في وسط سوريا وسمع دوي انفجارات فيها قبيل منتصف الليل.

كذلك سمع إطلاق نار في حي السكنتوري في اللاذقية.

ومدينة حماة التي تعد 800 ألف نسمة وتقع على بعد 210 كلم شمال العاصمة السورية، تعتبر منذ 1982 رمزا تاريخيا بعد قمع حركة تمرد لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة ضد الرئيس حافظ الأسد والد بشار الأسد ما أسفر عن سقوط 20 ألف قتيل.

ناشطون: النظام لم يعد يسيطر على حماة منذ شهر

وقال ناشطون إن قوات الأمن لم تعد تسيطر على مدينة حماة منذ 3 يونيو/ حزيران.

وفي ذلك اليوم قتل 48 متظاهرا برصاص قوات الأمن خلال تجمع احتجاجي ضم 50 ألف شخص. وفي اليوم التالي شارك 100 ألف شخص في تشييع الضحايا.

وتحدث الأهالي عن "مجزرة حقيقية" أثارت الاستنكار الدولي. واكتفت وسائل الإعلام السورية الرسمية من جهتها بإعلان مقتل "ثلاثة مخربين أثناء صدامات مع الشرطة".

النظام يدرس سبل استعادة سيطرته على حماة

وقال ناشط معارض طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية: "يبدو أن البعض نصحوا النظام باللجوء إلى الحل العسكري في حماة بعد التظاهرة الضخمة الجمعة".

ولكنه حذر من أن "أي عملية عسكرية ستخلف شهداء وستنكأ الجراح القديمة، وتؤدي إلى انتفاضة شعبية في كل سوريا وتزيد من عزلة النظام على الساحة الدولية".

وبالرغم من الاحتجاجات الدولية والعقوبات والعزلة لا يزال النظام السوري ماضيا في قمع الحركة الاحتجاجية التي لا يعترف باتساعها ويواصل اتهام "مجموعات إرهابية مسلحة" بنشر الفوضى في البلاد.

ووعد النظام السوري بإصلاحات يستجيب بعضها لمطالب المعارضة ودعا إلى الحوار ولكنه لم يوقف في الوقت نفسه حملات المداهمة وواصل إرسال الدبابات لقمع المحتجين.

وباتت المعارضة تطالب بإسقاط النظام مشككة في نواياه.

وأدى قمع التظاهرات في سوريا إلى مقتل أكثر من 1300 مدني ودفع آلاف السوريين إلى النزوح، وفق منظمات غير حكومية.

الحراك السياسي السوري

وعن الحراك السياسي للمعارضة قال الكاتب والناشط السياسي حازم نهار لـ"راديو سوا": "هناك قوى منعت خلال الفترات الماضية من ممارسة أي نشاط سياسي في سوريا، كالإخوان المسلمين، فهم يعودون اليوم إلى الساحة ويحاولون بلورة رؤاهم وتصوراتهم في سوريا العصرية. فهناك أيضا قوى كانت على هامش السلطة تحاول اليوم الابتعاد عن السلطة وبلورة مشاريع جديدة تخصها. أيضا هناك حراك داخل حزب البعث العربي الاشتراكي، هناك محاولات لإعادة تنشيط الحزب وبلورته من جديد. المهم هناك حراك سياسي هام جدا في سوريا. الحاسم في الأمر يبقى هو الشعب السوري الذي سيدعم هذه القوى أو تلك وسيرفع عن هذه القوى أو تلك صفة المعارضة أو الصفة الديموقراطية".

XS
SM
MD
LG