Accessibility links

logo-print

تقارير عن إستعداد القذافي للرحيل مقابل ضمانات وفرنسا توقف إمداد المعارضة بالأسلحة


أعلنت فرنسا يوم الثلاثاء وقف إمداد المتمردين الليبيين بالأسلحة، فيما طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي انديرس فوغ راسموسن بإسناد مهمة الإشراف على الفترة الانتقالية بعد رحيل القذافي إلى الأمم المتحدة، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر صحافية روسية أن الزعيم الليبي مستعد للرحيل مقابل الحصول على ضمانات أمنية.

وقال راسموسن خلال مؤتمر صحافي في سان بطرسبرغ بروسيا "إننا لا نتوقع أن يقوم حلف الأطلسي بالدور الرئيسي في مرحلة ما بعد القذافي، بل نريد أن تتولى الأمم المتحدة المهمة لمساعدة الشعب الليبي خلال الفترة الإنتقالية نحو الديموقراطية".

وأضاف أن "الوسيلة الوحيدة لتلبية تطلعات الشعب الليبي هي رحيل القذافي"، مؤكدا أن خريطة الطريق التي أعدتها المعارضة الليبية "جديرة بالثقة".

وكان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الإنتقالي الممثل للمتمردين في ليبيا قد ذكر أمس الإثنين أنه لا يوجد "أي مجال حاليا أو في المستقبل أن يبقى القذافي في ليبيا" رغم إقراره بأن المعارضة طرحت مثل هذا العرض على القذافي في السابق.

وقف تزويد الثوار بالأسلحة جوا

في هذه الأثناء، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغي الثلاثاء أن إسقاط أسلحة بالمظلات للثوار الليبيين "لم يعد ضروريا"، لأنهم باتوا الآن أكثر تنظيما ويمكنهم تدبر مسألة السلاح بأنفسهم.

وأكد الوزير في تصريحات صحافية أن "نظاما سياسيا مستقلا عن طرابلس قد نشأ في ليبيا ولهذا السبب لم تعد عمليات إسقاط الأسلحة بالمظلات ضرورية" معتبرا أن هذه العمليات "كانت ضرورية قبل عدة أسابيع حين كانت تلك الأراضي (في شرق ليبيا) تعمل على تنظيم استقلالها الذاتي" الذي يتيح لها التزود بالسلاح من أطراف أخرى.

وأضاف الوزير الفرنسي أن "هذه الاستقلالية ستتيح لهم إقامة علاقات مع شركاء خارجيين بما في ذلك في الأمور المتصلة بتجهيزات الدفاع عن النفس، لكن هذه ليست قضية التحالف ولا القرار الدولي رقم 1973".

وردا على سؤال بشأن مدى جدية الهجوم الذي يقول المتمردون إنه بات وشيكا على العاصمة طرابلس، أشار لونغي إلى أن هناك "قدرة متنامية للمنظمة العسكرية والسياسية" للتمرد، غير أنه استطرد قائلا "نحن لسنا اليوم إزاء نظام مستقر ومركزي يخضع في كافة عملياته الميدانية لسلطة موحدة".

وأضاف أن "هناك نفاذ صبر لدى المجلس الإنتقالي لكن يتعين أن يراعي ذلك الشعور الواقع" على الأرض.

ضمانات للقذافي

من ناحيتها، نقلت صحيفة "كومرسانت" الروسية اليوم الثلاثاء عن مسؤول روسي كبير لم تسمه القول إن الزعيم الليبي معمر القذافي "مستعد للتخلي عن السلطة مقابل ضمانات أمنية".

ونسبت الصحيفة إلى هذا المسؤول القول إن الزعيم الليبي "يرسل إشارات على أنه مستعد للتخلي عن السلطة مقابل ضمانات أمنية"، إلا أنه لم يكشف عن طبيعة هذه الضمانات.

وأضاف المصدر الروسي أن فرنسا تبدو الدولة الأكثر رغبة في لعب دور في هذه الضمانات عبر رفع التجميد عن بعض حسابات عائلة القذافي والتعهد بمساعدته على تجنب المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

إلا أن المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم قال اليوم الثلاثاء إن الحكومة لا تتفاوض بشأن تخلي القذافي عن السلطة.

وأضاف أن "المعلومات بشأن تنحي القذافي أو سعيه للحصول على ملاذ آمن داخل أو خارج البلاد عارية عن الصحة".

وتابع قائلا إن "المحادثات تدور حول وقف اطلاق النار والمساعدات الانسانية وبدء حوار بين الليبيين وبعد ذلك تأتي المرحلة الرابعة وهي فترة انتقالية خاصة بالتغيير السياسي الذي سيقرره الليبيون".

وتأتي هذه الأنباء المتضاربة غداة بروز الخلاف مجددا بين قادة حلف الأطلسي والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف حول الموضوع الليبي خلال قمة في سوتشي على البحر الأسود.

ودأبت روسيا على انتقاد نطاق وأغراض الحملة الدولية على ليبيا وطالبت بوقف إطلاق النار هناك فيما أكد حلف الأطلسي من جانبه أن دعوات موسكو إلى وقف إطلاق نار فوري يجب أن ترافقها ضمانات فعلية من حكومة طرابلس.

XS
SM
MD
LG