Accessibility links

logo-print

معارك بين الجيش الباكستاني وطالبان ولجنة محلية ترفض تسليم زوجات بن لادن


اندلعت معارك عنيفة الأربعاء بين الجيش الباكستاني المدعوم بمروحيات قتالية ومقاتلي حركة طالبان في منطقة وزيرستان الشمالية معقل المتطرفين الإسلاميين في شمال غرب باكستان.

وقال شهود عيان إن المعارك وقعت في وسط ميرانشاه، كبرى مدن إقليم وزيرستان الشمالية، بعدما فتحت عناصر من طالبان النار على نقاط تفتيش تابعة للجيش الذي قام بالرد ودخل في اشتباكات عنيفة مع المسلحين.

وأضافوا أن الاشتباكات اندلعت مباشرة بعد قيام الجيش باستخدام المتفجرات لتدمير مستشفى خاص صغير تستخدمه حركة طالبان ومسلحون آخرون غداة اعتداء بقنبلة أدى إلى مقتل ثلاثة جنود في ميرانشاه وإصابة 15 آخرين بجروح.

وذكرت مصادر باكستانية أن تلك العمليات العسكرية قد لا تكون الهجوم الذي تطالب به الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في هذه المنطقة التي تعد القاعدة الخلفية لحركة طالبان الأفغانية ومعقلا لتنظيم القاعدة.

ويتواجد الجيش الباكستاني من خلال مراكز عسكرية ونقاط تفتيش في مدينة ميرانشاه التي تسيطر عليها حركة طالبان وحلفاؤها من مقاتلي القاعدة الأجانب الذين قدموا بشكل خاص من دول عربية ومن آسيا الوسطى، حسبما يقول سكان المدينة.

وأضافوا أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار مازال مستمرا حتى الساعة بين طالبان والجيش على نقاط التفتيش فيما يستخدم المسلحون أسلحة خفيفة وقاذفات صواريخ ويرد عناصر الجيش بالمدفعية والأسلحة الثقيلة والخفيفة.

وقال أحد الشهود رفض الكشف عن اسمه عبر الهاتف إن مروحيتين قتاليتين فتحتا النار على مدرسة عامة تمركز فيها المسلحون لمهاجمة إحدى نقاط التفتيش.

وأضاف أن السوق الرئيسية في ميرانشاه قد أغلقت وغرقت المدينة في الظلام بعدما استهدف مسلحو طالبان محولا كهربائيا.

استمرار تبادل إطلاق النار

ومن ناحيته، قال مسؤول عسكري في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان إن "تبادل إطلاق النار مستمر مع عناصر طالبان، وليس هناك ضحايا في صفوف القوات الباكستانية".

وأضاف المسؤول أن الجنود يقومون بتفخيخ مستشفى خاص يعالج فيه عناصر من طالبان ومقاتلون آخرون.

يذكر أن منطقة وزيرستان الشمالية تعتبر المعقل الرئيسي في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان، لحركة طالبان الباكستانية التي أعلنت ولاءها عام 2007 لشبكة القاعدة وتخوض منذ ذلك الحين حملة اعتداءات دامية في كل أنحاء البلاد.

كما أن المنطقة هي الملاذ الرئيسي لتنظيم القاعدة في العالم والقاعدة الخلفية لبعض مجموعات حركة طالبان الافغانية لاسيما شبكة حقاني العدو اللدود للقوات الأميركية.

وتغير الطائرات الأميركية بدون طيار التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA بصواريخها بانتظام على تلك المنطقة مستهدفة القاعدة وشبكة حقاني.

عائلة بن لادن

في هذه الأثناء، طلبت لجنة التحقيق الباكستانية المكلفة بتحديد كيفية تمكن أسامة بن لادن من العيش سرا في البلاد لسنوات قبل مقتله، عدم ترحيل أفراد عائلة زعيم تنظيم القاعدة طالما لم تعط موافقتها على ذلك.

ولا تزال ثلاث زوجات، يمنية وسعوديتان، وعدد غير محدد من أطفال أسامة بن لادن في أيدي السلطات الباكستانية منذ عملية الكومندوس التي قامت بها القوات الخاصة الأميركية وأدت إلى مقتل بن لادن في مطلع مايو/آيار الماضي في منزل في أبوت أباد بشمال باكستان.

وقالت اللجنة في بيان لها إنها طلبت من وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات الباكستاني عدم ترحيل أفراد عائلة اسامة بن لادن بدون إذن اللجنة، وذلك رغم أن الحكومة الباكستانية أعلنت عدة مرات أن نساء واطفال اسامة بن لادن سيتم ترحيلهم الى بلادهم.

وتضم اللجنة أربعة أعضاء برئاسة قاض من المحكمة العليا ولها سلطة استدعاء من تشاء بمن فيهم عائلة بن لادن.

وقال مسؤول في أجهزة الاستخبارات الباكستانية رفض الكشف عن اسمه إن اللجنة قد ترغب في الحديث إلى عائلة بن لادن قبل الانتهاء من عملها.

يذكر أن الكشف عن وجود اسامة بن لادن في باكستان قد أثار جدلا حول عدم كفاءة أو تواطوء أجهزة الأمن الباكستانية مع زعيم القاعدة.

ويعتبر البعض في باكستان عملية الكومندوس الأميركية التي نفذت بدون أي رد فعل من القوات الأمنية الباكستانية والعثور على بن لادن مختبأ لسنوات هناك، أسوأ كارثة تحل بالجيش الباكستاني منذ عام 1971 حين انفصلت بنغلاديش عن باكستان.

XS
SM
MD
LG